أخبار عاجلة
محاضرة بمحافظة يدمة غداً -
زيدان: مباراة الجزيرة ليست سهلة -
“السعودية للكهرباء” تنفي زيادة تعرفة الاستهلاك -

ريم بن كرم : «قمة تمكين المرأة» خطوة لتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين

ريم بن كرم : «قمة تمكين المرأة» خطوة لتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين
ريم بن كرم : «قمة تمكين المرأة» خطوة لتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين

وإليكم تفاصيل الخبر ريم بن كرم : «قمة تمكين المرأة» خطوة لتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين

أكدت ريم بن كرم مديرة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة أن الدورة الأولى من «القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة» التي تستضيفها إمارة الشارقة يومي الرابع والخامس من شهر ديسمبر تتضمن «التعهد» الذي دعت كل من «نماء» وهيئة الأمم المتحدة للمرأة قطاعات الأعمال والمجتمع إلى الالتزام به والعمل على تأكيد مبدأ المساواة بين الجنسين في العمل وتمكين المرأة اقتصادياً.
وقالت في حوار خاص لوكالة أنباء الإمارات (وام).. إنه وبموجب «التعهد» تلتزم المؤسسات الأكاديمية والمنظمات والهيئات غير الحكومية والدولية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الكبرى والشركات متعددة الجنسيات بتبني اثنين من مبادئ التمكين الاقتصادي للمرأة التي تم وضعها من خلال الشراكة الاستراتيجية بين الهيئة والاتفاق العالمي للأمم المتحدة، بهدف دعم الشركات في مراجعة السياسات والممارسات القائمة تجاه المرأة أو تطوير سياسات جديدة لتحقيق التمكين للمرأة في مكان العمل والمجتمع بما يخدم دعم دورها الحيوي في الاقتصاد.
تابعت أن الموقعين على وثيقة البيان الخاص بالتعهد يحددون نوعية الالتزام أو العمل الذي سيقومون به للوفاء بتعهداتهم وتمويل أحد البرامج التي تدعم المبادئ التي تم اختيارها وتبني وتنفيذ سياسة أو قانون يسهم في ضمان تحقيق المساواة بين الجنسين من خلال الالتزام بمبادئ التمكين الاقتصادي للمرأة وينبغي تنفيذ الإجراءات التي تم التعهد بها قبل نهاية عام 2019.
ولفتت إلى أن «نماء» وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ستتابعان التقدم المحرز في الإجراءات التي تم التعهد بها خلال فترة التنفيذ وحتى موعد انعقاد النسخة الثانية من القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة خلال عام 2019، حيث سيتم الإعلان عن النتائج النهائية لهذه التعهدات.

إعادة التوازن

وقالت مديرة «نماء» إن القمة وما ينبثق عنها من مبادرات تسعى إلى تحفيز الرأي العام العالمي ومتخذي القرار على تبني مزيد من الإجراءات والتدابير الكفيلة بإعادة التوازن إلى المجتمعات التي تعمل بنصف طاقتها وتهمل النصف الآخر بل وفي كثير من الأحيان تعطله تماماً غير مدركة حجم الفوائد والأرباح والاستقرار الذي يمكنها أن تجنيه في حال أعادت الأمور إلى نصابها الكوني الذي وجدت عليه.
وأشارت إلى أن أكبر معوقات تمكين المرأة والمساواة تكمن في العادات والتقاليد وحتى لو أدرك الرجال والمشرعون والمنظمات غير الحكومية منافع تمكين المرأة ومشاركتها، فإنه لا يزال العديد من الناس يخشون عرقلة الوضع الراهن ويستمرون في سماحهم للعادات المجتمعية بالوقوف في وجه هذا التطور.. مؤكدة الحاجة الحقيقية لتغيير أنماط التفكير التقليدية في الكثير من دول العالم التي تنظر إلى المرأة على أنها كائن ضعيف ومسلوب الإرادة وغير قادر على الإنتاج.
وأوضحت أن القمة ستكشف لأول مرة عن حقائق وأرقام وإحصاءات جديدة عن واقع تمكين المرأة اقتصادياً حول العالم وستتيح للحضور والمشاركين الاطلاع على أبرز قصص نجاح السيدات.. منوهة بأن أجندة القمة المرتقبة تحفل بالجلسات النقاشية الحية الرئيسية والمتخصصة وستغطي تحديات تمكين المرأة في قطاعات اقتصادية متنوعة وتسلط الضوء على الواقع الراهن وسبل إيجاد حلول عملية للتغلب عليها.

التنمية المستدامة

وبينت ريم بن كرم أن قطاع الأعمال في الشرق الأوسط وبقية الأقاليم مطالب في المرحلة المقبلة ببذل جهود مكثفة ولعب دور أكثر التزاماً وشفافية تجاه تمكين المرأة من خلال تبني سياسات واستراتيجيات قادرة على تطبيق خطة التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة عام 2015 تواكب أحدث الممارسات المتبعة في دول العالم المتقدم في هذا المجال.
ولفتت إلى أن الهدف الخامس من الأهداف ال17 لخطة التنمية المستدامة للأمم المتحدة لعام 2015 ينص على أهمية تحقيق المساواة بين الجنسين بموجب الأهداف الإنمائية للألفية بما يشمل التكافؤ في الحصول على التعليم الابتدائي بين البنات والبنين باعتباره حقاً أساسياً من حقوق الإنسان وأساساً من الأسس الضرورية اللازمة لإحلال السلام والرخاء والاستدامة في العالم.

تعديل 72 قانوناً

وأشارت إلى أن تقرير هيئة الأمم المتحدة للمرأة 2016 -2017 يوضح الجهود الكبيرة التي تبذلها الهيئة في تعديل 72 قانوناً لتعزيز حقوق المرأة في‏‏‏‏ 61 بلداً بما فيها التمكين الاقتصادي والتكافؤ في الفرص، إلا أن هذه القوانين تبقى غير فاعلة ما لم تتبعها آليات تنفيذ ومتابعة على أساس الشراكة بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص في تلك الدول.
وقالت ابن كرم تتقاطع الأهداف الاستراتيجية لإمارة الشارقة بوضوح مع أهداف التنمية المستدامة بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة وينبع ذلك من رؤية مشتركة لواقع السيدات والفتيات في الإمارة تؤمن بإمكاناتهن الكامنة وتفتح الطريق أمامهن لتولي المناصب القيادية، واليوم نستطيع أن نرى حجم التأثير الإيجابي الكبير الذي أحدثته النساء من خلال مناصبهن القيادية في الإمارة سواء المناصب الإدارية أو التنفيذية الرفيعة.

نادي سيدات الشارقة

وأضافت أن اهتمام الشارقة بالمرأة بدأ قبل عقود، وعلى سبيل المثال تأسس نادي سيدات الشارقة قبل 35 عاماً ليكون الأول من نوعه في المنطقة.. فيما شكل تأسيس مجلس سيدات أعمال الشارقة بوابة واسعة نحو تمكين المرأة اقتصادياً ولم يقتصر اهتمام الإمارة على السيدات بل أخذت المبادرات تتنوع وتشمل المراحل العمرية الأقل من خلال تأسيس مراكز رائدة تعنى بالفتيات مثل مؤسسة سجايا فتيات الشارقة - مراكز فتيات الشارقة سابقا - ومفوضية مرشدات الشارقة.
وتابعت أنه مع تأسيس «نماء» انتقل الاهتمام بالمرأة في الشارقة إلى مرحلة المؤسسية وسرعان ما أصبحت «نماء» تشكل مظلة رسمية للعديد من الجهات التي تعنى بالمرأة وتحفيزها اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، وهي مجلس سيدات أعمال الشارقة ومجلس إرثي للحرف التقليدية المعاصرة وصندوق نماء الدولي للمرأة وسوق أنوان و«بادري» - ذراع نماء لبناء القدرات والتطوير-.
وذكرت ابن كرم أن «نماء» تركز على تفعيل دور المرأة والارتقاء والنهوض به في القطاعات الاقتصادية والمهنية والاجتماعية إلى جانب قطاعات أخرى كونها مورداً بشرياً مهماً لا يمكن الاستغناء عنه في مسيرة التقدم والتطوير، وفي هذا الإطار تسعى «نماء» إلى الانتقال من مرحلة دعم المرأة وتمكينها وضمان المساواة بين الجنسين إلى مرحلة الارتقاء بها ومنحها دورها كعضو فاعل وأساسي في المجتمع والوصول بها إلى أعلى المراتب والمستويات.
وأشارت إلى أن «نماء» تشجع السياسات والتشريعات الداعمة للمرأة إلى جانب إطلاق البرامج الفاعلة التي تدعم التكامل بين الجنسين في جميع القطاعات.الحد من الفقر
وذكرت أنه وفقاً لتقرير منظمة الأمم المتحدة للمرأة السنوي (2016 - 2017) فقد أسهمت السياسات الاقتصادية واستراتيجيات المدافعين عن المساواة بين الجنسين في الحد من الفقر في 12 دولة، وهو إنجاز محط تقدير في مثل هذه الظروف المعقدة، إذ تزامن هذا مع تدريب منظمة الأمم المتحدة للمرأة أكثر من أربعة آلاف من القيادات النسائية الطموحات في 51 بلداً، ليحملن شعلة التغيير ويحدثن تأثيراً في مجتمعاتهن.
وتابعت أنه علينا أن ندرك جيداً أن تمكين المرأة يصب في مصلحة المجتمع، فقد أظهر تقرير لمجلة «إيكونوميست» البريطانية أن نحو 35 في المئة من مدن منطقة الشرق الأوسط تضم نساء صاحبات مشاريع، فبالرغم من أن أكثر من نصف خريجي الجامعات في بلدان الشرق الأوسط هن من الإناث لا يزال الرجال يهيمنون على سوق العمل.
وأشارت إلى أن جهود المنظمات الدولية تسير وفقاً للنسق المنشود للوصول إلى نسبة 100 في المئة في سن القوانين والتشريعات لتمكين المرأة اقتصادياً على مستوى دول العالم، وهو ما يمهد الطريق أمام مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص للمضي قدماً في ردم الفجوة اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً ما بين الجنسين.

التصدي للعنف

وذكرت أنه خلال العام 2016 اعتمدت تسعة بلدان جديدة الأطر السياسية لتمكين المرأة اقتصادياً، وعزز 24 بلداً أخرى تشريعاتها للتصدي للعنف ضد النساء والفتيات.. فيما اعتمد 20 بلداً خططاً أو استراتيجيات وطنية في هذا المجال وفقا لتقرير منظمة الأمم المتحدة للمرأة السنوي 2017.
وثمّنت بن كرم جهود منظمة الأمم المتحدة للمرأة التي أفضت إلى تضمين 70 في المئة من اتفاقات السلام المدعومة من الأمم المتحدة أحكاماً لتحسين الأمن ووضع المرأة، حيث استفادت النساء في بلدان النزاع وما بعد النزاع مباشرة من صندوق بناء السلام الذي تبلغ موازنته 14 مليون دولار وبالمجمل ساعدت الهيئة أكثر من 125 ألف امرأة وفتاة في الأنشطة الإنسانية.
وأكدت أن الأخبار الجيدة وفقاً لتقرير منظمة الأمم المتحدة للمرأة السنوي 2017 توالت خلال 2016 بعد أن رفع 28 بلداً من مخصصات الميزانية للمساواة بين الجنسين، واعتمدت 400 شركة من القطاع الخاص حول العالم وثيقة مبادئ تمكين المرأة، والأهم أن الهيئة تمكنت من جمع منح ومساعدات بلغت قيمتها 40 مليون دولار من 15 جهة مانحة حكومية بهدف دعم المرأة وتمكينها.
وتنعقد الدورة الأولى من القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة الراعية الفخرية للمبادرة العالمية لإدماج المرأة، لتحقيق «أهداف التنمية المستدامة» بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة بحلول عام 2030 التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2015.
(وام)

16 قطاعاً حيوياً

لفتت مديرة مؤسسة «نماء» إلى أن القمة ستناقش دور المرأة في 16 قطاعاً حيوياً، إذ تم تحديد ست جلسات متخصصة ضمن فعالياتها لتكشف أوجه القوة والقصور في تمكين المرأة في كل مجال على حدة مع وضع حلول متكاملة للارتقاء بمساهمة المرأة في التنمية الاقتصادية وتشمل هذه القطاعات الطاقة والاستدامة البيئية والإعلام والتسويق وإدارة الفعاليات والنقل والخدمات اللوجستية والسفر وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأمن المعلوماتي والصحة والعلوم والرياضة وتخطيط المدن والبنية التحتية والتخطيط العمراني.

أزمات متفاقمة

أوضحت ريم بن كرم أن القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة تتزامن مع مرحلة يمر عالمنا فيها بأزمات اقتصادية متفاقمة وتغيرات جيوسياسية كبرى من نزعات انفصالية وحروب ونزاعات مسلحة وتغيرات مناخية قاسية أدت إلى شح الموارد الطبيعية من مياه وغذاء، لتؤدي مجتمعة إلى ارتفاع أعداد الفتيات والنساء اللواتي يتعرضن للظلم والحرمان من أدنى حقوقهن في الحياة كالمأكل والمسكن الآمن والرعاية الصحية والتعليم، وهو ما يجعل أي مبادرة فردية أو جماعية لمساعدتهن على النهوض اقتصادياً ذات قيمة مضاعفة.

رفع إنتاجية العمالة

ذكرت ريم بن كرم أن تشغيل المزيد من النساء في شركات القطاع الخاص سيرفع من إنتاجية العمالة بنسبة تصل إلى 25 في المئة في بعض الدول، وقد ترتفع هذه النسب في دول أخرى تعاني نقص العمالة المحلية وتعتمد على استيراد العمالة الخارجية غالباً متناسية أنها تمتلك رصيداً هائلاً من الكفاءات النسائية القادرة على سد العجز والتفوق عليه.
ودعت ريم بن كرم جميع الجهات المعنية المشاركة في القمة المقبلة إلى دعم البرامج الدولية والمحلية الرامية للنهوض بمستوى مشاركة السيدات في مسيرة التنمية المستدامة. مؤكدة أن تفعيل طاقات المرأة التي تشكل نحو نصف إجمالي سكان العالم البالغ تعداده وفقاً لإحصائيات الأمم المتحدة 7.5 مليار نسمة تقريباً سيشكل نقلة نوعية على مستوى البشرية ويصنع مستقبلاً أفضل للأجيال المقبلة.

70 متحدثاً رئيسياً

قالت ريم بن كرم، إن القمة - التي تعقد بالتعاون بين مؤسسة «نماء» ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة بمشاركة دولية واسعة من المنظمات الدولية والمؤسسات الحكومية والشركات الخاصة - ستستضيف 70 متحدثاً رئيسياً من كبار الشخصيات والوزراء ومسؤولي المنظمات الحكومية المحلية والدولية والخبراء والمتخصصين ورواد الأعمال يشاركون في 20 جلسة تتوزع بين النقاشية والمتخصصة والتفاعلية، ويستعرضون رؤاهم المستقبلية في تمكين المرأة اقتصادياً أمام أكثر من ألف من المشاركين والحضور.
وأفادت بأن قائمة المتحدثين في القمة تضم وزراء وعدداً من كبار المسؤولين المحليين منهم الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح وريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي وحصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع والشيخة لبنى القاسمي رئيسة جامعة زايد وخولة الملا رئيسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة.
وذكرت بن كرم، أن القائمة تشمل مسؤولي منظمات عربية ودولية أبرزهم فومزيل ميلامبو - نغوكا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة وآن شونغوي ممثلة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمرأة في جنوب إفريقيا والسفيرة إيناس مكاوي مدير إدارة المرأة والأسرة والطفولة في جامعة الدول العربية والدكتورة أماني عصفور رئيسة الاتحاد الدولي لصاحبات الأعمال والمهن وبورنا سين مديرة شعبة السياسات في الأمم المتحدة.

الإنقاذ من الجوع

لفتت مديرة «نماء» إلى أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تقدر أن ارتفاع نسبة التحاق الفتيات بالمدارس بنسبة 10 في المئة ينعكس على نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة ثلاثة في المئة، كما أن تقليل الفجوة بين الجنسين في القطاع الزراعي على سبيل المثال سينقذ من 100 إلى 150 مليون شخص من الجوع حول العالم، في حين يؤدي تملك النساء للأراضي الزراعية إلى خفض احتمالية تعرضهن للعنف المنزلي بنسبة ثمانية أضعاف، مقارنة باللواتي لا يملكنها وفقاً لتقرير منظمة الأمم المتحدة للمرأة السنوي 2017.

تم نقل هذا الخبر , والمصدر هو المسؤل عن صحة هذا الخبر , اذا كان لديك اى استفسار او طعن فى هذا الخبر برجاء مراسلتنا مصدر الخبر الاصلي: الخليج