تأخر «تحديث البيانات».. حرمان من القروض وتعرُّض لمشكلات أمنية وقانونية

تأخر «تحديث البيانات».. حرمان من القروض وتعرُّض لمشكلات أمنية وقانونية
تأخر «تحديث البيانات».. حرمان من القروض وتعرُّض لمشكلات أمنية وقانونية

اليكم تفاصيل هذا الخبر تأخر «تحديث البيانات».. حرمان من القروض وتعرُّض لمشكلات أمنية وقانونية

قال متعاملون إن البنوك، التي يتعاملون معها، تتأخر في تحديث بياناتهم المصرفية، سواء على الأنظمة الداخلية للبنك نفسه، أو لدى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، الأمر الذي أدى إلى وقوعهم في مشكلات أمنية وقضائية، رغم سداد ما عليهم من متأخرات، أو حرمانهم من التمويل المصرفي، لعدم تعديل التقييم الائتماني السلبي عنهم.

ولفتوا إلى أن تلك البنوك تتباطأ في تحديث بيانات المتعاملين، إما سهواً، أو لإجبار المتعامل على إعادة هيكلة ديونه بفائدة أعلى، مستغربين هذا السلوك المصرفي، في وقت ترتقي فيه دولة الإمارات عاماً بعد آخر على مؤشرات التنافسية العالمية، وتتوالى التوجيهات الرسمية بضرورة تحسين جودة الخدمات، وإسعاد المتعاملين بالتزامن مع بنية تكنولوجية وأنظمة إلكترونية مصرفية، تعد الأحدث في المنطقة.

بدورهم، قال خبراء مصرفيون إن هناك بنوكاً تُحدّث بيانات المتعاملين معها يومياً، وأخرى كل ثلاثة أشهر، وفي حالات سنوياً، مشيرين إلى أن ذلك يُلحق ضرراً بالمتعامل في بعض الأحيان، مفضلين توحيد مواعيد تحديث بيانات المتعاملين بشكل أسبوعي، طالما أن هناك أنظمة ربط مباشرة بين البنوك، و«المعلومات الائتمانية»، والمصرف المركزي.

شكاوى متعاملين

«المعلومات الائتمانية»: نلتزم بما يرد إلينا من بيانات

قال مسؤول تنفيذي في شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، في تصريحات سابقة لـ«الإمارات اليوم»، إن أنظمة الشركة تستقبل بيانات المتعاملين من البنوك، وتلتزم بما يرد فيها، ويتم عمل التقارير بناء عليها، كما يتم تحديثها بناء على طلب من البنك، أو نتيجة التحديث الدوري كل ثلاثة أشهر.

وأكد أن الشركة لا تتدخل في قرار منح المتعامل قرضاً من عدمه، كون ذلك مسؤولية الإدارة الداخلية لكل بنك.


خبير مصرفي: رفع التعميم قبل التسوية

قال الخبير المصرفي، أمجد نصر، إن تعميم البنك على المتعامل، يأتي بعد استنفاد كل الطرق السلمية معه، لكن إذا حدث وكان بوسع المتعامل سداد متأخراته أو التسوية، فعليه أن يشترط قبل الدفع أن يرفع البنك التعميم عنه، والتأكد من عدم وصول ذلك التعميم إلى المنافذ أو الإمارات الأخرى، وإن حدث، فإنه لابد من اشتراط رفع التعاميم كافة، وكف البحث، ومن ثم يقوم بالتسوية. وأكد نصر أن تراخي المتعاملين في ذلك يسبب مشكلات كثيرة لاحقة، إذ إن البنوك عادة لا ترفع التعميم من نفسها.

وتابع: «إذا كان هناك أكثر من تعميم، والحالة معقدة، فإنه يجب على المتعامل أن يستعين بمحامٍ، والذي سيكون أقدر منه على التعامل مع الإشكالات القانونية».


«الاتحاد للمعلومات الائتمانية»

تعتبر «الاتحاد للمعلومات الائتمانية» شركة مساهمة عامة، مملوكة بالكامل من الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات. وقد تأسست بموجب القانون الاتحادي رقم (6) لعام 2010 بشأن المعلومات الائتمانية. وتتولى الشركة جمع المعلومات الائتمانية من المؤسسات المالية وغير المالية في الدولة. وتقوم الشركة بتحليل وتبويب هذه المعلومات، واستخدامها لإصدار التقارير الائتمانية، وتقارير التقييم الائتماني للأفراد والشركات في الدولة.


• تباطؤ البنوك في تحديث بيانات المتعاملين سلوك يتعارض مع توجيهات إسعاد المتعاملين، ووجود بنية تكنولوجية مصرفية متطورة.

وتفصيلاً، قال متعاملون إن البنوك التي يتعاملون معها تتأخر في تحديث بياناتهم المصرفية، سواء على الأنظمة الداخلية للبنك نفسه، أو لدى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية.

وأكدوا أنهم حاولوا اللجوء إلى المصرف المركزي، للضغط على البنوك لتحديث بياناتهم، وذلك عبر التقدم بشكوى من خلال نظام الشكاوى في الموقع الإلكتروني لـ«المركزي»، وتلقوا رسالة تفيد باستلام شكاواهم، إلا أنهم انتظروا شهوراً دون إجابة.

وقد حاولت «الإمارات اليوم» التواصل مع المصرف المركزي للتوضيح، إلا أنه لم يتسنَّ الحصول على رد.

وقال المتعامل (م.ع) إن لديه بطاقة ائتمان بقيمة 70 ألف درهم، سددها للبنك، وتبقى عليه مبلغ 6000 درهم تعثر في سدادها.

وأضاف أن البيانات المرسلة من البنك إلى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، تظهر أن لديه متأخرات بقيمة 70 ألف درهم، وليس المبلغ الفعلي المستحق، لافتاً إلى أنه حاول إقناع موظف البنك بتعديل بياناته المصرفية، حتى يتمكن من الحصول على قرض شخصي يسدد به ما تبقى من البطاقة، فضلاً عن التزام مالي خاص برسوم مدرسية، إلا أن الموظف رفض طلبه، وقدم له خياراً بأن يعيد جدولة المبلغ المتبقي من البطاقة، ليتم تحديث البيانات، لكن عليه الانتظار فترة 45 يوماً بعد التعديل.

وأكد أن راتبه يسمح بالحصول على قرض يصل إلى 180 ألف درهم، لكنه لا يستطيع حتى اقتراض المبلغ الذي يحتاجه بسبب تعنت البنك.

بدوره، عرض المتعامل (ب.ع) قضيته، قائلاً إنه تم إرجاع شيكين على حسابه المصرفي، خاصين بالسكن، وتمت تسويتهما مع المالك، ولديه ما يفيد ذلك من البنك، لافتاً إلى أن البنك لم يحدّث بياناته لدى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية.

وأضاف أن موظف «الاتحاد للمعلومات الائتمانية»، أوضح له أن البنك يجب أن يرسل تحديثاً للبيانات الخاصة به، حتى يظهر ذلك في تقريره الائتماني.

من جانبه، قال المتعامل (ف.ن) إنه حاول نقل مديونيته إلى بنك آخر بفوائد أقل وقسط مخفض، إلا أن المعاملة لم تتم، نظراً لعدم تجديد بياناته المصرفية لفترة ستة أشهر.

وأوضح أن البنك الذي يتعامل معه أبلغ «الاتحاد للمعلومات الائتمانية» عن قسطين متأخرين بسبب تغيير العمل، رغم أن البنك حجز على مكافأة نهاية الخدمة، وتم سدد تلك المتأخرات.

وفي سياق متصل، قال المتعامل (يوسف.ع) إنه تعثر في سداد أقساط سيارته، وتم التعميم عليها، وسحبها، لافتاً إلى أنه استطاع جمع المبلغ المتأخر وقيمته 17 ألف درهم، وإعادة السيارة، إلا أنه تم توقيفه بعدها بشهرين، لعدم رفع التعميم عنه، وتراخي البنك في تحديث البيانات الخاصة به على النظام الداخلي، وإبلاغ أجهزة الشرطة بكف البحث.

أما المتعامل (سعيد.أ)، فذكر أنه دخل في نزاع قضائي مع صاحب البناية التي يقيم فيها، وحكم عليه بدفع مبلغ 24 ألف درهم، سدد منها 12 ألف درهم في المحكمة، وتم حجز المبلغ المتبقي من حسابه المصرفي، عن طريق مخاطبة المحكمة للمصرف المركزي.

وأضاف أنه لم تتم مخاطبة المحكمة بحجز المبلغ، وظل مطلوباً للأمن نتيجة عدم تحديث بياناته، وتراخي الموظفين في الإجراءات لمدة تزيد على أربعة أشهر.

سداد المتأخرات

مصرفياً، قال الخبير المصرفي، مصطفى الركابي، إن المصرف المركزي ألزم البنوك كافة بالاستعلام عن وضع المتعامل الائتماني، قبل منحه أي تسهيلات أو قروض، وذلك بطلب تقرير مفصل عنه من شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، لافتاً إلى أن من مصلحة البنوك منح المتعامل تمويلاً، شريطة أن يكون قادراً على سداده. وتابع: «يحدث أحياناً أن تكون هناك متأخرات مالية على طالب القرض، وهذه يجب سدادها أولاً، والتقدم في ما بعد بطلب لتعديل البيانات، وهذه تتم عبر تزويد المعلومات الائتمانية، بما يفيد بعدم وجود أقساط متأخرة على المتعامل».

تحديث البيانات

من جانبها، أفادت الخبيرة المصرفية، عواطف الهرمودي، بأنه يفترض بالبنوك تحديث بياناتها لدى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية دورياً كل شهر، إلا أنه يحدث أحياناً أن يسدد المتعامل التزامات عليه بعد قيام البنك بعملية التحديث، لذلك لا تظهر على نظام المعلومات الائتمانية، ويحتاج الأمر إلى الانتظار لمدة شهر آخر، حتى موعد التحديث التالي.

وأكدت الهرمودي أن المصرف المركزي أخطر البنوك بضرورة تحديث البيانات الحساسة والمهمة عن المتعاملين معها، خلال فترة 24 ساعة، ويظهر التحديث لدى «الاتحاد للمعلومات الائتمانية» في الوقت نفسه، ليكون متاحاً للبنوك الأخرى.

في السياق نفسه، قال مسؤول إدارة المخاطر في بنك وطني، فضّل عدم نشر اسمه، إن بعض البنوك تحدّث بياناتها لدى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية بشكل يومي، وأخرى كل ثلاثة أشهر، بينما تقوم بنوك بذلك كل عام.

وأضاف أن ذلك لابد أن يوجد أخطاء، ويلحق ضرراً بالمتعامل في بعض الأحيان، والأفضل توحيد مواعيد تحديث بيانات المتعاملين بشكل أسبوعي مثلاً، طالما أن هناك أنظمة ربط مباشرة بين البنوك، و«المعلومات الائتمانية»، والمصرف المركزي.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر تأخر «تحديث البيانات».. حرمان من القروض وتعرُّض لمشكلات أمنية وقانونية برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : الإمارات اليوم