أخبار عاجلة
توريد 11 ألفًا و520 طن قمح لشون وصوامع سوهاج -

خلاف حول مستقبل الاتحاد الأوروبي بعد «بريكست»

«الاقتصادية» من الرياض

أكد ياتسيك شابوتفيتش، وزير الخارجية البولندي، أمس، أن بلاده مصممة على الدفاع عن رؤيتها للاتحاد الأوروبي بعد "بريكست"، رغم أنها مهددة بعقوبات من المفوضية، مشددا على أهمية السوق الحرة والبرلمانات الوطنية وتقييم التهديد الروسي.
وبحسب "الفرنسية"، قال ياتسيك شابوتفيتش، "ما يرتسم هو إمكانية أن نحل محل بريطانيا في برنامجها، التمسك بالمنافسة الحرة، والحساسية للتهديد الروسي، والدفاع عن المواقف الخاصة بها وعن سيادتها".
ورأى الدبلوماسي البولندي، أن لندن كانت دائما أكثر قدرة من برلين أو باريس على تقييم عدوانية موسكو، مضيفا "كنا دائما حذرين من تحركات موسكو، وكنا محقين في ذلك"، مشيرا إلى "العدوان في جورجيا وأوكرانيا وضم القرم ودونباس، والأعمال ضد مصالح العالم الغربي في سورية، ودعم الرئيس السوري بشار الأسد، والآن محاولة قتل العميل المزدوج السابق سيرجي سكريبال".
وفي إطار قضية الجاسوس الروسي السابق، طردت بولندا أربعة دبلوماسيين روس، وهو العدد نفسه من الدبلوماسيين الذين طردتهم فرنسا أو ألمانيا. وقال الوزير البولندي "إنه مؤشر مهم على وحدتنا".
وقبل أيام من زيارة إلى باريس، اعترف "شابوتوفيتش" بوجود خلافات مع فرنسا حول مستقبل الاتحاد الأوروبي، معبرا عن رفضه "للسيادة الأوروبية"، التي يدعمها، على حد قوله، الرئيس إيمانويل ماكرون.
وقال، "فكرة تغليب سيادة أوروبا تثير شكوكا لدينا.. ومن المستحيل أن تكون هناك سيادة داخل سيادة.. بعبارة أخرى سيادة أوروبا تعرض للخطر سيادة الدول.. ولا أعتقد أن الفرنسيين يمكن أن يقبلوا بنقل السيادة إلى مستوى الاتحاد الأوروبي على حساب سيادة فرنسا.. لذلك، إنه نقاش يجب أن يتواصل، بينما يريد الطرفان أوروبا قوية".
وتابع، أن فرنسا وبولندا تنظران إلى مصدر شرعية الاتحاد الأوروبي بطريقتين مختلفتين، موضحا أن "وارسو" ترى أن هذه الشرعية تمر "عبر البرلمانات الوطنية، التي تمثل مجتمعات الدول الأعضاء".
ورأى الوزير البولندي، أن "المسألة تتعلق بتعزيز بعض المؤسسات، التي تتخطى السلطات الوطنية، مثل المفوضية الأوروبية. الأمر يتعلق بمعرفة ما هو دورها، وما إذا كانت شرعية بحد ذاتها أو بموجب قرارات الدول".
ويدور خلاف كبير بين بولندا والمفوضية الأوروبية منذ أشهر، وأطلقت المفوضية ضد بولندا إجراءات غير مسبوقة، يمكن أن تؤدي إلى فرض عقوبات قاسية عليها، بسبب إصلاحات أجرتها "وارسو" تجعل النظام القضائي أكثر تبعية للسلطة السياسية.
وبعدما تجاهلوا لفترة توصيات المفوضية، اقترح المحافظون الحاكمون في بولندا، الأسبوع الماضي، إدخال بعض التعديلات على إصلاحاتهم. ويعتقد دبلوماسيون غربيون أن هذه التعديلات المقترحة تشكل مؤشرا إلى بعض الانفراج، لكن المعارضة اعتبرتها "تجميلية".
ولم يستبعد وزير الخارجية البولندي، الذي سيستقبل في التاسع من نيسان (أبريل) في وارسو، فرانس زيمرمان، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، أن تذهب بولندا أبعد من ذلك في تعديلاتها.
وقال شابوتفيتش، "لدينا في الجانب البولندي رغبة في التوصل إلى تسوية، لكن بعض التعديلات مستبعدة، تلك التي تدمر النظام القائم حاليا"، وتأمل "وارسو" في إحياء "مثلث فايمار"، هيئة التشاور بين فرنسا وألمانيا وبولندا، التي جمدتها باريس عمليا منذ أن ألغت "وارسو" عقدا مهما لمروحيات عسكرية من إيرباص.
وأضاف "شابوتفيتش"، أن بلاده يمكنها أن تمثل إلى جانب البلدين الغربيين الكبيرين، مجموعة من دول أوروبا الوسطى والشرقية، التي لديها معا "مصالح وتطلعات مشتركة، داخل الاتحاد الأوروبي، والوضع الجيوسياسي نفسه".

إنشرها

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر خلاف حول مستقبل الاتحاد الأوروبي بعد «بريكست» برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : الاقتصادية