أخبار عاجلة
نجم المنتخب التونسي يرفض الدوري القطري -
"هواوي" تخضع لتحقيق جنائي يتعلق بـ"إيران" -
منة فضالى تتعرض إلى حادث سرقة داخل غرفة نومها -

الصين: إجراءات الحمائية التجارية ستدفعنا إلى إغلاق الباب

«الاقتصادية» من الرياض

قال وانج يي كبير المسؤولين عن السياسة الخارجية في الصين "إن بكين تريد اقتسام فرص التنمية مع الدول الأخرى، لكن إجراءات الحمائية التجارية ستؤدي إلى إغلاق الباب في الصين وسط نزاع تجاري متفاقم مع الولايات المتحدة".
ودفعت خطوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأسبوع الماضي بفرض تعريفات جمركية قيمتها 60 مليار دولار على بعض الواردات الصينية بكين إلى التحذير من أنها قد ترد بفرض رسوم تصل إلى 30 مليار دولار على الواردات الأمريكية.
ونقلت "رويترز"، عن وانج يي عضو مجلس الدولة خلال منتدى إقليمي في العاصمة الفيتنامية هانوي أن "إصلاحات بلاده وسياستها الانفتاحية لن تتغير ولن تتأثر بأي عوامل خارجية"، معتبرا إصلاحات الصين وانفتاحها يتمشى مع مصالح الشعب الصيني وستفيد أيضا الدول الأخرى.
وأضاف وانج يي "الصين ستوفر مناخا أفضل للشركات الأجنبية من أجل الاستثمار، والانفتاح لا بد أن يعمل في الاتجاهين، الصين تنفتح أمام الدول الأخرى وتأمل في انفتاح الآخرين عليها".
ويرى كبير المسؤولين عن السياسة الخارجية في الصين أنه على الرغم من أن الخلافات بشأن التجارة أمر عادي فمن المهم العمل من أجل التوصل إلى حلول معقولة من خلال المشاورات المتساوية تمشيا مع القوانين والقواعد، مشيرا إلى أن "أي إجراءات منفردة أو حمائية تعد أسلوبا يتعارض من توجه التاريخ ولن تفضي إلى شيء وستؤدي إلى تقويض مصالحهم".
وأوضح وانج يي أن "الحمائية تعادل إغلاق الباب في الصين وسيعانون عواقب أفعالهم. وسيثبت الزمن والحقائق ذلك"، ووعدت بكين مرارا بفتح اقتصادها بشكل أكبر لكن شركات أجنبية كثيرة ما زالت تشكو من المعاملة غير العادلة.
إلى ذلك، أصدرت مجموعة ضغط أمريكية تسمى "مزارعين من أجل تجارة حرة" إعلانا تلفزيونيا وطنيا لتحذير إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من تأثير فرض تعريفات جمركية انتقامية على المنتجات الزراعية الأمريكية.
ويظهر في الإعلان المزارع برينت بايبل من ولاية إنديانا، الذي يعمل في زراعة فول الصويا والذرة، الذي يعتمد إنتاجه من فول الصويا، مثل منتجين مماثلين، بشكل كبير على الصادرات إلى الصين.
وقال بايبل، في مقطع مدته 30 ثانية، "اليوم، نحن نزرع نحو خمسة آلاف آكر "20.23 كيلو متر مربع" بشكل رئيسي بالذرة وفول الصويا"، مضيفا "أنا داعم لإدارة ترمب، لكن لدي الكثير من المخاوف حول الإجراءات الحالية التي تم اتخاذها بشأن التجارة والتعريفات".
وتابع بايبل في الإعلان "إن حقيقة أن الصين هي الزبون رقم واحد لفول الصويا لدينا أمر يجعلنا معرضين للخطر بشكل كبير. وستصبح مزرعتنا وكثير غيرها مما يشبهها أولى ضحايا حرب تجارية".
وفي نهاية الإعلان ترد عبارة "أيها الرئيس ترمب، حافظ على اقتصادنا قويا. واحم التجارة الحرة"، وسيتم عرض الرسالة الموجهة إلى الرئيس خلال الأسبوعين المقبلين على قنوات الأخبار الكابلية بما في ذلك "فوكس"، و"سي إن إن"، و"إم إس إن بي سي"، وستعرض في أسواق العاصمة واشنطن وولاية فلوريدا، وعلى الإنترنت وفي المنشورات الخاصة بالمنتجات الزراعية في جميع أنحاء البلد.
من جهته، صرح روبرت ليثايزر الممثل التجاري الأمريكي بأن "هناك أملا في أن تؤدي المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى نتيجة مثمرة".
وأوضح ليثايزر أن مكتب الممثل التجاري الأمريكي سيعلن عن قائمة من السلع الصينية المعرضة للرسوم المحتملة "قبل فترة طويلة جدا"، بناء على ما يسمى بتحقيق البند 301 ضد ممارسات صينية مزعومة حول نقل التكنولوجيا.
وأضاف "سنمر بعد ذلك بفترة مدتها 60 يوما حيث سنعطي الجمهور فرصة للتعليق على الأمور الجيدة والسيئة هناك"، مشيرا إلى أن إدارة ترمب من غير المحتمل أن تفرض التعريفات على السلع الصينية قبل أوائل حزيران (يونيو).
ومن ناحيته، يرى شو تشن رئيس غرفة التجارة الصينية العامة في الولايات المتحدة، وهي منظمة غير ربحية تمثل الشركات الصينية العاملة في الولايات المتحدة، أن العقوبات الأحادية لا يمكنها حل مشكلة العجز التجاري الأمريكية ولكنها في المقابل ستضر بشدة بالمشروعات والمستهلكين في كل من الولايات المتحدة والصين.
وأضاف أنه “لا يمكن تحديد العجز التجاري الأمريكي، ككل، من خلال مستوى التجارة الصينية الأمريكية فقط.. إنه نتيجة مباشرة للهيكل الاقتصادي الذي يحركه الطلب المحلي.. وأن الاقتصاد الأمريكي اتسم خلال العقدين الماضيين بمعدلات الاستهلاك العالية وانخفاض معدلات الادخار وهو السبب الجذري للعجز التجاري.. لكن العجز التجاري، عند مستوى معين، ضروري أيضا ليلعب الدولار دوره كعملة احتياطي نقدي عالمية مؤثر”.
وبحسب خدمة سوفيت للمدفوعات العابرة للحدود ومقرها بروكسل، فالمعاملات بالدولار تمثل نحو 40 في المائة من إجمالي عمليات الدفع الدولية.
وبوصفها مزودا كبيرا لعملات الاحتياطي العالمية، فالولايات المتحدة “بحاجة إلى تحمل درجة معينة مع العجز التجاري لتوفير التزويد المستدام للدولار” بحسب شو الذي يشغل أيضا منصب رئيس والمدير التنفيذي لبنك الصين بالولايات المتحدة، الذي يرى كذلك أن الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة “مبالغ فيه” وأن لواشنطن “فائض خدمات تجارية بقيمة عدة مليارات من الدولارات مع الصين على أساس المزايا النسبية”.
ووفقا للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، فخلال الفترة من 2010 إلى 2013، كان العجز الأمريكي في تجارة السلع مع الصين، قياسا بطريقة القيمة المضافة، أقل بالفعل بنسبة 48 - 56 في المائة من الرقم المحسوب بشكل تقليدي.
وذكر شو أن فرض رسوم جمركية إضافية على السلع المستوردة من الصين، لا يمثل سوى ضريبة على المستهلكين الأمريكيين تماما مثل آثار الرسوم الأخيرة على الصلب والألمنيوم المستوردين.
وبحسب شركة مورنينجستار لأبحاث الاستثمار الأمريكية، فمتوسط سعر السيارة الأمريكية سيرتفع بواقع 1 في المائة إجمالا بسبب رسوم بنسبة 25 في المائة على واردات الصلب و10 في المائة على واردات الألمنيوم بما يعادل نحو 300 دولار لكل سيارة.
ويؤكد شو أن تعزيز التعاون الاقتصادي بين الصين والولايات المتحدة، أكبر اقتصادين في العالم، لا يعود بالنفع على البلدين فحسب وإنما على الأسواق العالمية أيضا.

إنشرها

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر الصين: إجراءات الحمائية التجارية ستدفعنا إلى إغلاق الباب برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : الاقتصادية

السابق "فاروس": انخفاض مؤشر سعر الصرف الحقيقى إلى 73.87 فى مارس
التالى دول «ميكونج» تقر خطة استثمار بـ 66 مليار دولار