أخبار عاجلة
هاني أبو ريده يعلق على إصابة «صلاح» -

عضوية مجلس الإدارة مسؤولية وليست منصباً فخرياً (1 - 2)

عضوية مجلس الإدارة مسؤولية وليست منصباً فخرياً (1 - 2)
عضوية مجلس الإدارة مسؤولية وليست منصباً فخرياً (1 - 2)

وإليكم تفاصيل الخبر عضوية مجلس الإدارة مسؤولية وليست منصباً فخرياً (1 - 2)

مقالات

عضوية مجلس الإدارة مسؤولية وليست منصباً فخرياً (1 - 2)

ابحث في اسم الكاتب

تاريخ النشر: 01/05/2018

محمد أبوشعبان

مجلس الإدارة يتكون من مجموعة من الأفراد المؤهلين الذين يتم انتخابهم أو تعيينهم من قبل مساهمي الشركة. ويعمل لمصلحة الشركة العامة ويدين أعضاؤه لها بالولاء ويخضعون للمساءلة عن أدائهم.
نعم إن منصب رئيس وعضو مجلس الإدارة ليست مناصب فخرية أو مسميات إدارية ونتكلم هنا بشكل خاص عن عضوية مجالس الإدارة للشركات المساهمة العامة المدرجة في أحد الأسواق المالية الموجودة في الدولة، وخصوصاً بعد أن لاحظنا مدى اهتمام الكثير بالتربع على منصب رئيس أو عضو في إحدى مجالس الإدارة على أساس أن ذلك يشكل منصباً إدارياً مرموقاً، وأيضاً يضمن مكافأة مالية في كل نهاية سنة لحضوره لعدة اجتماعات خلال السنة قد لا تزيد على عدد أصابع اليد الواحدة، في الوقت الذي نسي أو تناسى (وأقول هنا عن البعض ولا أعمم) أن هذا المنصب في أساسه يعتبر مسؤولية قانونية وفي ضمنه واجبات ثقيلة سواء تجاه المساهمين بشكل مباشر وللسوق المالي بشكل غير مباشر.
وفي هذا السياق جاءت هذه المقالة لتسلط الضوء بشكل حصري على أعضاء مجالس الإدارة للشركات المساهمة العامة المدرجة كونها هي الأكثر تعقيداً لوجود مساهمين كثر وتعكس القوة المالية والاستثمارية للسوق المالي للدولة، ومدى مواكبتها لأهم الممارسات العملية في إدارة الشركات المساهمة العامة ومدى جاذبيتها في جلب أموال أجنبية إلى الدولة، فهي تعتبر المكوّن الدائم والأساسي والمهم لاقتصادات الدول حيث إن مثل هذا النوع يحتضن الأعمال الكبيرة والتي تساهم في النهضة الاقتصادية للدول.
وبلا شك، فإن قوة مجالس الإدارة وحرفيتها وخبراتها وطريقة تعاطيها مع أنشطة الشركة وترجمة أعمالها إلى أرض الواقع، يعطي قوة جذب للاستثمارات الأجنبية من خلال شراء أسهم أو حصص رئيسية في هذا النوع من الشركات. أما إذا كانت هذه المجالس ضعيفة ومنشغلة بعيداً عن أعمال الشركة وتنحصر اجتماعاتها على التصريحات فقط دون أي أعمال على حيز التنفيذ، فإن ذلك سيكون عاملاً طارداً للمستثمرين وخصوصاً المستثمرين الأجانب.
فقبل الخوض بالمسؤوليات القانونية المترتبة على مجالس الإدارة للشركات المساهمة العامة فقد يكون من المفيد أولاً إعطاء لمحة سريعة عن هذا النوع من الشركات وعن مكونات مجلس الإدارة لمثل هذا النوع من الشركات. فبحسب قانون الشركات التجارية رقم (2) لسنة 2015، فإن القانون قام برسم ملامح هذا النوع من الشركات ومؤسسيها من خلال المواد (105 إلى 109)، حيث قام بتقديم تعريف لها وهي «شركة المساهمة العامة هي الشركة التي يُقسم رأسمالها إلى أسهم متساوية القيمة وتكون قابلة للتداول ويكتتب المؤسسون بجزءٍ من هذه الأسهم بينما يُطرح باقي الأسهم على الجمهور في اكتتاب عام، ولا يسأل المساهم فيها إلا بقدر حصته في رأس المال».
أمّا فيما يتعلق بمجلس الإدارة، فإن هذا المجلس يتكون من مجموعة من الأفراد المؤهلين الذين يتم انتخابهم أو تعيينهم من قبل مساهمي الشركة لمدة محددة. ويعمل المجلس لمصلحة الشركة العامة ويدين أعضاؤه لها بالولاء ويخضعون للمساءلة عن أدائهم، ويشرف مجلس الإدارة على المدير التنفيذي للشركة ويقوم باتخاذ قرارات استراتيجية لإنجاح الشركة على المدى الطويل. مع العلم فإن أغلبية هذا المجلس يجب أن تكون من مواطني الدولة ويجب أن يكون رئيسه مواطناً.
إن أعضاء مجلس الإدارة يمارسون واجباتهم في إدارة الشركة، ويقومون بكافة التصرفات والصلاحيات الكاملة لإدارة الشركة، وعليه، يجب على مجلس الإدارة تطبيق قواعد الحوكمة وترسيخها في أنظمتها لما لها من فوائد ومزايا تلزم أعضاء مجلس الإدارة بشكل كبير للالتزام بالشفافية ووضوح في كافة الأمور المالية ويزيد من مصداقية الشركة في أسواق رأس المال، ونتيجة لذلك الدور الذي يقوم به رئيس وأعضاء مجلس الإدارة فقد نص قانون الشركات التجارية رقم (2) لسنة 2015 من خلال المادة (169) على حق أعضاء مجلس الإدارة على المكافآت المالية وقد بينت أنها يجب ألا تزيد هذه المكافأة على (10%) من الربح الصافي للسنة المالية المنتهية بعد خصم كل من الاستهلاكات والاحتياطيات.
أما فيما يتعلق بالمسؤوليات القانونية المترتبة على مجالس الإدارة للشركات المساهمة العامة والتي نود أن نستعرضها هي متعددة، ولكن السؤال كيف تحدث المسؤولية القانونية؟ فوفق قانون الشركات التجارية الساري فإن المسؤولية قد تتبلور نتيجة عدة حالات، من أبرزها الخطأ الذي قد ينشأ عن قرار صدر بإجماع الآراء، أما إذا كان القرار محل المساءلة صادراً بالأغلبية، فلا يسأل عنه المعارضون متى كانوا قد أثبتوا اعتراضهم بمحضر الجلسة، وإذا كان قد تغيب أحد الأعضاء عن الجلسة التي صدر فيها القرار، فلا تنتفي مسؤوليته، إلا إذا ثبت عدم علمه بالقرار أو علمه مع عدم استطاعته الاعتراض عليه. فمسؤولية مجلس الإدارة ورئيس وأعضاء المجلس مسؤولون تجاه الشركة والمؤسسين والمساهمين والغير، وتتلخص بجميع أعمال الغش وإساءة استعمال السلطة والتصرفات أو القرارات المخالفة للقانون أو لنظام الشركة والخطأ في الإدارة ويعتبر كل شرط يقضي بغير ذلك باطلاً.

* مستشار قانوني

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر عضوية مجلس الإدارة مسؤولية وليست منصباً فخرياً (1 - 2) برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : الخليج

السابق عمان تعلن عطلة مصرفية 3 أيام في منطقة ظفار إثر الإعصار
التالى ننشر «أسعار الحديد المحلية» اليوم بالأسواق