تايوان: الصين عرضت 3 مليارات دولار لاستمالة الدومنيكان

تايوان: الصين عرضت 3 مليارات دولار لاستمالة الدومنيكان
تايوان: الصين عرضت 3 مليارات دولار لاستمالة الدومنيكان

 قال مسؤول تايواني يوم الثلاثاء إن الصين عرضت على جمهورية الدومنيكان حزمة استثمارات وقروض بقيمة ثلاثة مليارات دولار لإقناعها بقطع العلاقات مع تايوان وذلك بعد أن أعلنت الدولة الواقعة في منطقة الكاريبي تحويل ولائها إلى الصين في صفعة دبلوماسية لتايبه.

 

لكن الصين نفت وجود أي شروط اقتصادية مسبقة.

 

ولتايوان الآن علاقات رسمية مع 19 دولة فقط معظمها دول فقيرة في أمريكا الوسطى ومنطقة المحيط الهادي مثل بيليز وناورو. وتقول الصين إن تايوان إقليم منشق ليس له الحق في إقامة علاقات مع دول.

 

وتحاول كل من الصين وتايوان اقتناص حلفاء الأخرى وكثيرا ما يحدث ذلك عن طريق عرض برامج مساعدات سخية على الدول النامية لكن تايوان تواجه صعوبة لمنافسة الصين القوية على نحو متزايد.

 

وأنهت بنما العام الماضي علاقاتها القائمة منذ فترة طويلة مع تايوان في انتصار دبلوماسي كبير لبكين. وقد يكون الهدف التالي هو الفاتيكان إذ اقترب هو وبكين من التوصل إلى اتفاق على تعيين أساقفة في الصين.

 

وبعد إعلان نبأ تحول جمهورية الدومنيكان في بكين وسانتو دومينجو سارع وزير الخارجية التايواني جوزيف وو لإدانة القرار بقوة.

 

وقال وو للصحفيين ”إن رئيس جمهورية الدومنيكان دانيلو ميدينا تجاهل شراكتنا القائمة منذ فترة طويلة ورغبات شعب جمهورية الدومنيكان ومساعدات التنمية التي قدمتها تايوان على مدى سنوات ليقبل وعودا كاذبة من الصين بالاستثمار والمساعدات“.

 

وأضاف أن تايوان ”تدين بقوة قرار الصين المرفوض استخدام دبلوماسية الدولارات لتحويل حلفاء تايوان الدبلوماسيين. ومحاولات بكين في مجال السياسة الخارجية لن تؤدي إلا إلى دق اسفين بين الشعبين على جانبي مضيق تايوان وتآكل الثقة المشتركة وإلحاق مزيد من الأذى بمشاعر شعب تايوان“.

 

وقال مسؤول بوزارة الخارجية التايوانية طالبا عدم نشر اسمه لرويترز إن الحسابات الأولية تشير إلى أن الصين عرضت على جمهورية الدومنيكان حزمة مساعدات ومعونة مالية بما لا يقل عن 3.1 مليار دولار.

 

ويشمل هذا المبلغ 400 مليون دولار لإنشاء طريق سريع و1.6 مليار دولار لمشروعات البنية التحتية و300 مليون دولار لإنشاء محطة كهرباء جديدة تعمل بالغاز الطبيعي.

 

وقال المسؤول ”هذه تكلفة لا تستطيع تايوان مقارعتها“.

 

وذكرت وزارة الخارجية الصينية أن القرار سياسي ولا شروط اقتصادية مسبقة له لكن الصين، وبعد أن أقامت الدومنيكان علاقات معها، ”ستعزز بنشاط التعاون المتبادل المفيد في كل المجالات“.

 

وصعدت الصين الضغط على تايبه منذ انتخاب تساي إينج وين رئيسة لتايوان في 2016 وهي من الحزب الديمقراطي التقدمي المؤيد للاستقلال. وتخشى بكين أن تضغط تساي من أجل استقلال تايوان رسميا لكن الرئيسة تقول إنها تريد الحفاظ على الوضع الراهن.

 

وقالت جمهورية الدومنيكان في بيان نشره الموقع الإلكتروني للرئيس إنها اتخذت القرار بعد عملية تشاور طويلة ووضعت في الحسبان احتياجاتها وإمكانياتها.

 

وأضاف البيان أن الصين هي بالفعل ثاني أكبر مورد للمنتجات المستوردة في الدومنيكان حتى قبل إقامة الروابط الدبلوماسية الرسمية.

 

وقال فلافيو داريو إسبينال المستشار القانوني الرئاسي ”بالطبع نعلم أن إمكانات نمو التجارة بيننا أصبحت هائلة الآن بعد أن أقمنا علاقات دبلوماسية“.

 

لكنه أشار إلى أن الحكومة ممتنة لتايوان.

 

وتابع ”نحن ممتنون بشدة للتعاون بيننا منذ سنوات. لكننا مجبرون الآن بحكم التاريخ وقوة الواقع الاقتصادي الاجتماعي على تغيير الوجهة“.

 

وفي تايبه، قال وو إن الصين لم تف بوعودها لحلفاء سابقين لتايوان بما في ذلك مساعدات بقيمة 140 مليون دولار لدولة ساوتومي وبرنسيب الصغيرة الواقعة في غرب أفريقيا في أواخر عام 2016.

 

وأضاف ”على الدول النامية توخي الحذر من السقوط في فخ الديون عند تعاملها مع الصين“.

السابق طرح حق الاستغلال بمقابل الانتفاع لعدد من الأنشطة والخدمات بمارينا
التالى علي: 40 مليون دينار حجم مشاريع "الفرصة العقارية" حتى 2020