أخبار عاجلة

دراسة مغربية: فرص كبيرة تنتظر المملكة بالانضمام إلى "سيدياو"

دراسة مغربية: فرص كبيرة تنتظر المملكة بالانضمام إلى "سيدياو"
دراسة مغربية: فرص كبيرة تنتظر المملكة بالانضمام إلى "سيدياو"

-

هسبريس - يوسف لخضر

الاثنين 04 يونيو 2018 - 21:00

في الوقت الذي ما زال فيه ملف انضمام المغرب إلى مجموعة "سيدياو" معلقاً، أصدرت وزارة الاقتصاد والمالية أول دراسة مغربية تبحث في الفرص المتاحة للمملكة في هذا التجمع الاقتصادي.

الدراسة الأولى من نوعها، التي أعدتها مديرية الدراسات والتوقعات المالية ومديرية الجمارك والضرائب غير المباشرة، كشفت أن هناك فرصاً اقتصادية كبيرة للطرفين في حال الانضمام إلى "سيدياو" وإلغاء الرسوم الجمركية.

وأشارت الدراسة إلى أن المبادلات التجارية بين المغرب و"سيدياو" تضم 4349 منتجاً، لا تطرح أي إمكانية لخلق تنافس بين الطرفين بل إمكانيات كبيرة للتكامل، وقد وصلت قيمة المبادلات التجارية سنة 2017 حوالي 10.3 مليار درهم، بعدما كانت سنة 2000 في حدود 1.5 مليار درهم.

ويصدر المغرب إلى دول المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا بشكل أساسي الأسمدة، التي تشكل 19.5 في المائة من مجموع الصادرات، إضافة إلى السمك والرخويات والسمك المحفظ بنسبة 13.6 في المائة، والزيوت النفطية والمعادن بنسبة 10.4 في المائة.

وتعتبر السينغال أول زبون للمغرب باستقبالها لما مجموعه 21.7 في المائة من الصادرات المغربية نحو "سيدياو"، تليها كوت ديفوار بـ15.6 في المائة، ونيجيريا بـ14.1 في المائة، وغانا بـ10.9 في المائة.

في المقابل، تعتبر نيجيريا المورد الرئيسي للمغرب في هذه المنطقة، بما يمثل حوالي 61 في المائة من الواردات المغربية من دول المنطقة، تتشكل 41 في المائة منها من البروبان المسال والبيوتان، إضافة إلى العلف الحيواني بـ13.4 في المائة، والقهوة والبن بـ12.7 في المائة، والقطن بـ4 في المائة.

وأبرزت الدراسة أن تحليل بنية الصادرات والواردات المغربية مع مجموعة "سيدياو" مكنت من تحديد فرص الصادرات المغربية التي يجب استثماراها، بناء على معايير درجة تخصص المغرب فيها ووزنها في الصادرات، موردة أن منتجات النسيج والملابس يمكن أن تشكل سوقاً واعدةً للمغرب، فحصته من هذا السوق في "سيدياو" لا تتجاوز 0.3 في المائة رغم تخصصه، فيما تستحوذ الصين والهند على الحصص الكبرى منه.

الشيء نفس بالنسبة للأحذية؛ إذ تبقى "سيدياو" سوقاً واعدة للمغرب، لكن هذا الأخير شبه غائب، بحيث لا تتجاوز حصته من هذا السوق 0.9 في المائة، وفي حالة انضمام المملكة وإلغاء رسوم الاستيراد المحددة في 20 في المائة للملابس و15 بالنسبة للأحذية، فإن المنتجات المغربية ستفرض نفسها عبر أسعار تنافسية، في ظل ارتفاع أسعار المنتجات الصينية هناك.

كما تحدثت الدراسة عن إمكانيات هائلة بين الطرفين في ما يخص الأسمدة ومعدات توزيع الكهرباء والمنتجات الغذائية والقطن والخشب والسيارات، وهي مواد يمكن أن تحقق التكامل أكثر من التنافس بطريقة تعود بالنفع على الجانبين.

وأفادت خلاصات الدراسة بأن المغرب يمكن أن يشكل سوقاً واعدة لعدد من منتجات "سيدياو"، خصوصاً المواد الطاقية من بترول وغاز، إضافة إلى المواد الغذائية من الكاكاو والقهوة والبذور والفواكه.

وأشارت أن إلغاء التعريفات الجمركية سيحفز التبادل التجاري بين الطرفين، إضافة إلى رفع القيود الهيكلية مثل الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية، وهذا لن يتأتى إلا بتعزيز معارف الفاعلين المغاربة، خصوصاً المقاولات الصغرى والمتوسطة، لفهم خصائص أسواق مجموعة "سيدياو".

كما شددت الدراسة التفصيلية أيضاً على أهمية العمل على الدبلوماسية الاقتصادية من أجل ضمان مواكبة جيدة لوصول العرض الوطني التصديري إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.

وتحدثت الدراسة أيضاً عن أهمية تغطية المخاطر التجارية، وإنشاء شراكات مع المقاولات المحلية في "سيدياو" وخلق تحالفات مع الفاعلين في البلدان الناشئة تأخذ بعين الاعتبار مصلحة الطرفين.

السابق البنوك تستأنف نشاطها غدا
التالى فيديو.. حريق في 3 عربات بقطار بورسعيد - الإسكندرية