أخبار عاجلة
بث مباشر لقناة " mbc masr " -
بث مباشر لقناة " mbc masr " -
بث مباشر لقناة " MBC1 " -
بث مباشر لقناة " MBC1 " -

الاقتصادات الناشئة في عين العاصفة

الاقتصادات الناشئة في عين العاصفة
الاقتصادات الناشئة في عين العاصفة

وإليكم تفاصيل الخبر الاقتصادات الناشئة في عين العاصفة

مقالات

الاقتصادات الناشئة في عين العاصفة

ابحث في اسم الكاتب

تاريخ النشر: 01/07/2018

محمد العريان*

لاحت في أفق الاقتصادات الناشئة مؤشرات تفاقم الأزمة بعوامل خارجية ونقاط ضعف داخلية هددت بدخولها في دائرة مفرغة من عدم الاستقرار المالي والاقتصادي وربما السياسي.
ربما تكون حدة العاصفة التي ضربت الأسواق الناشئة هذا العام بتضافر عدد من العوامل على رأسها ارتفاع أسعار النفط ومكاسب الدولار، قد خفت نسبياً، خاصة بعد موافقة صندوق النقد الدولي على برنامج مساعدات ضخم يقدمه للأرجنتين الذي شكل بارقة أمل بأن المساعدات الدولية الطارئة لا تزال ممكنة.
إلا أنه لا يزال من السابق لأوانه إعلان النصر النهائي. ولذلك ينبغي على الأسواق الناشئة والنظام العالمي عموما الاستعداد لاحتمال مواجهة مطبات أخرى.
ولم يمض سوى أسابيع قليلة على الهزة التي تعرضت لها العملة الوطنية في الأرجنتين وتركيا، وهددت استقرار النمو والازدهار في البلدين ناهيك عن تبعاتها المالية وتأثيرها على الوحدة الوطنية.
وكان السبب الرئيسي وراء العاصفة مخاوف من عجز هائل تواجهه تلك الدول نتيجة ارتفاع تكاليف وارداتها من الطاقة وارتفاع تكاليف ديونها بعد رفع معدلات أسعار الفائدة الأمريكية وهروب الاستثمارات في إطار مسارعة المستثمرين لتقليص خسائر انكشافهم على عملات تلك الدول.
ولاحت في أفق الاقتصادات الناشئة مؤشرات تفاقم الأزمة بعوامل خارجية ونقاط ضعف داخلية هددت بدخولها في دائرة مفرغة من عدم الاستقرار المالي والاقتصادي وربما السياسي.
في ظل هذه التطورات رحب كثيرون باستقرار أسعار النفط وتوقف مسارها التصاعدي كما رحبوا بتوازن معدلات أسعار الفائدة. وإذا أضفنا إلى ذلك برنامج صندوق النقد لمساعدة الأرجنتين، تزداد مغريات الإعلان عن نهاية العاصفة التي تعرضت لها الأسواق الناشئة وإن كان ذلك لا ينم عن حكمة ولا يزال سابقا لأوانه لسببين رئيسيين:
الأول أنه يصعب مسبقا استقراء ردة فعل الأسواق العالمية حيال أي ظرف طارئ أو هزة مفاجئة في الأسواق الناشئة. وربما تشهد أسعار النفط مزيدا من الهبوط في ظل الظروف التي قلصت الضغوط على العرض سواء على الصعيد الداخلي في تلك الاقتصادات أو الصعيد العالمي، واتفاق المنتجين على زيادة الإنتاج وتصاعد وتيرة إنتاج الزيت الصخري في مستويات الأسعار الحالية. أما معدلات أسعار الفائدة فمرشحة لمزيد من الارتفاع مع استمرار معدلات النمو الاقتصادي الأمريكي في الانتعاش حيث يرسل الاحتياطي الفدرالي رسائل متتالية تفيد برفع آخر قبل نهاية العام. وهذه البيئة تصب في صالح مكاسب جديدة يحققها الدولار.
أما السبب الثاني فيرتبط بما يسميه خبراء الاقتصاد «الظروف الابتدائية». فقد أظهرت الاقتصادات الناشئة منذ بداية العام قدرا كبيرا من الهشاشة الفنية رغم أنها ليست جديدة، حيث شهدت السنوات الماضية تدفق الاستثمارات الأجنبية عليها.
لكن الإقبال هذه المرة لم يكن بعوامل جذب تتمتع بها الاقتصادات الناشئة بل بدفع من بيئة الاستثمار في الاقتصادات المتقدمة الطاردة، نتيجة تدني معدلات العائد. وهذه الاستثمارات المهاجرة ذات طبيعة طيارة وسوف تستمر في تغيير اتجاهاتها لعدة أشهر على الأقل.
وفي الوقت الذي تتمنى كافة الاقتصادات الناشئة استقرار بيئة الاستثمار فيها، إلا أنها لا تنصح أن تطمئن كثيرا لأن احتمالات استمرار التذبذب أكبر من احتمالات الاستقرار.
وهذا يتطلب القيام بكل ما يلزم لمحاصرة عوامل الضعف الداخلية بما فيها تسريع خطوات الإصلاحات الاقتصادية، وتقليص الحاجة إلى إعادة التمويل ومعالجة مشاكل الديون وتجنب الانكشاف بقوة على العملات الأجنبية.
وربما يشكل هذا نذيرا للاقتصادات المتقدمة خاصة في منطقة اليورو، حول حاجتها لبذل المزيد من الجهود لدعم النمو الاقتصادي والاستقرار المالي فيها.
وهذا النظام العالمي الحالي لا يمكنه الاعتماد على الاقتصادات الناشئة كي تتحول إلى محرك دفع للاقتصاد العالمي جنبا إلى جنب مع الاقتصاد الأمريكي، هذا إذا تجنبنا الحديث عن مستجدات الحرب التجارية.
وإن كان هناك من جديد تضيفه العاصفة الأخيرة فهو تسليطها الضوء على أهمية التحديات الجديدة التي أضيفت إلى ما يواجهه الاقتصاد العالمي وأسواق المال من مشاكل، الأمر الذي يبرز من جديد أهمية إصلاح النظام العالمي فضلا عن تبني سياسات داعمة للنمو.

*كبير المستشارين في أليانز

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر الاقتصادات الناشئة في عين العاصفة برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : الخليج

السابق 67 جولة تفتيشية يوميا على المكاتب العقارية
التالى سرعة تحميل الانترنت المتنقل ترتفع في المملكة