أخبار عاجلة
الديمقراطي الأمريكي : بوتين يمتلك ذلة على ترامب -
عماد متعب يكشف حقيقة انضمامه للزمالك -
«المحكمة الشرعية».. تاريخ تنهشه «الفئران» -

حازم الببلاوى: الاقتصاد المصرى يشهد نموا قويا

حازم الببلاوى: الاقتصاد المصرى يشهد نموا قويا
حازم الببلاوى: الاقتصاد المصرى يشهد نموا قويا

خالد بدر الدين

أكد حازم الببلاوى المدير التنفيذى لمصر فى صندوق النقد الدولى إن الاقتصاد المصرى يشهد نموا قويا فى العديد من الجبهات مما يعكس قوة وسلامة تنفيذ البرنامج الإصلاحى وتحسن النظرة المستقبلية وتزايد الثقة فى الاقتصاد المصرى. 

ويتوقع حازم أن يرتفع الناتج المحلى الإجمالى إلى أكثر من 5 % مع انتعاش الاقتصاد الكلى وبالرغم من ضخامة الدعم المالى خلال السنة المالية المنتهية يونيو الماضى ومع تحول العجز المالى الأولى إلى فائض صغير وانخفاض الدين العام بنسبة كبيرة كحصة من الناتج المحلى الإجمالى علاوة على ارتفاع الاحتياطى الأجنبى إلى ثلاثة أمثال تقريبا المستوى المتدنى الذى كان عليه ليتفوق على المستوى القياسى الذى بلغه فى عام 2010 كما هوى معدل التضخم إلى 11.4 % فى مايو الماضى بعد أن قفز إلى أكثر من 33 % .

وقال حازم إن الإصلاحات الهيكلية العريضة تحققت بالرغم من التحديات الاجتماعية والاقتصادية والفنية كما ساعد استعادة الثقة الواضحة فى الاقتصاد المصرى على دخول أسواق المال العالمية وتحسين التصنيف الائتمانى لمصر من وكالات التقييم العالمية.

ومازالت الحكومة تسترشد بأهداف برنامجها الداخلى ورؤيتها التى تعتمد على المكاسب التى تحققت فى استقرار الاقتصاد الكلى والتحول الاقتصادى والعمل على تحقيق توقعات أفضل للجميع كما ذكر حازم الذى أعلن أن الحكومة تدرك وجود تحديات خطيرة مازالت تواجه الشعب الذى ينتظر جنى ثمار تضحياته التى عانى منها كثيرا، وفق الببلاوي.

التواصل عنصر رئيسى

وأكد حازم إن السلطات تتواصل باستمرار وتعلن أسباب هذه الإصلاحات الصعبة التى تتطلب من الشعب تحمل تضحيات هائلة ويدعم السلطات بيانات قيادة البلاد من أعلى مستوى مع شرح الرؤية وتأكيد  مجلس الوزراء الجديد على استمرارها.

كما وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى مجلس الوزراء فى أول اجتماع معه على العمل لتحقيق معدل نمو 7 % وتقليص العجز فى الميزانية و خفض البطالة والتضخم وجعل الأمن القومى على رأس الأولويات وتحسين جودة الحياة للمواطنين  والتوسع فى حماية أصحاب الدخول المتدنية  وتحسين التعليم والخدمات الحكومية.

وأشاد حازم باستمرار تحسن الانتعاش فى السياحة وارتفاع إنتاج الغاز الطبيعى مما سيساعد على دعم النمو على الأجل القريب كما أن ابتعاد المستثمرين عن الأسواق الناشئة مؤخرا سوف يدعم سياسة خفض أسعار الفائدة والتى تحتاج إلى تقييم خلال الفترة المقبلة ولكن هناك شكوك تتعلق بأسعار البترول العالمية و أى تدهور فى الحالة الأمنية أو حدوث تباطؤ محتمل فى تنفيذ الإصلاحات الصعبة بسبب الإنهاك الناتج منها.

ويرى حازم إن البنك المركزى  يخطط لاستمرار خفض أسعار الفائدة وخفض التضخم بعد تعويم الجنيه و ارتفاع الأسعار عدة مرات بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وغيرها ومنها المياه و المترو ووسائل النقل العام. 

وينوى البنك المركزى أيضا الالتزام بأسعار صرف مرنة وعدم التدخل منذ قرار التعويم ولاسيما أن عوامل العرض والطلب وتدفق محافظ قوية و إعادة تكوين أصول الاحتياطى الأجنبى ساعدت على استقرار العملة المصرية برغم انخفاض قيمتها بحوالى 66 % منذ عام 2010 مما ساعد انتعاش الصادرات التى باتت من أهم العوامل اللازمة لنمو الاقتصاد هذا العام والعمل على خفض العجز فى الحساب الجارى لينزل إلى حوالى 2.5 % من الناتج المحلى الإجمالى و من المحتمل أن يقل عند ذلك أيضا كما يرى حازم الذى أكد على زيادة تدفقات المحافظ لتصل إلى حوالى 7 % من الناتج المحلى الإجمالى .

وطالب حازم بدعم مالى كبير لأنه من أهم العوامل لتحقيق الاستقرار بعد أن تجاوز العجز فى الميزانية 10 % من الناتج المحلى الإجمالى بعدة سنوات وبلغ خدمة الدين 30 % من إجمالى الإنفاق الكلى الذى و10 من الناتج المحلى الإجمالى ووصل الدين العام إلى أكثر من 100 % من الناتج المحلى الإجمالى العام الماضى .

وبرغم الخفض الضخم فى قيمة الجنيه وارتفاع أسعار البترول بأكثر من المتوقع عند بداية البرنامج والذى أدى إلى زيادة فاتورة دعم الوقود بحوالى 0.3 % من الناتج المحلى الإجمالى إلا أن الميزانية ستتحول إلى تحقيق فائض أولى صغير هذا العام كما يؤكد حازم والذى يتوقع أن يرتفع إلى 2 % من الناتج المحلى الإجمالى العام القادم مع تزايد التدابير المالية لينخفض أيضا دين الحكومة العام من 103 % خلال السنة المالية 2016-2017 إلى 86 % من الناتج المحلى الإجمالى خلال السنة المالية الحالية وإلى 74 % خلال السنة المالية 2022-2023 .

ويتوقع حازم هبوط خدمة الدين إلى 4 % من الناتج المحلى الإجمالى على الأجل المتوسط كما أن رئيس الوزراء وافق فى يونيو الماضى على تنفيذ ميكانيزم لتعديل الأسعار تلقائيا خلال السنة المالية الحالية للاستفادة من مكاسب إصلاح دعم الوقود وتجنب عودة هذا الدعم مرة أخرى ولاسيما أن وزير البترول أعلن عن إلغاء دعم الوقود تماما العام القادم.

وقال حازم أن القطاع المالى أثبت أنه قوى ومربح ويخضع لقواعد و إشراف حازم ويتميز بالمرونة اللازمة لمواجهة الصدمات كما يجرى تعديله بناء على توصيات من خبراء الصندوق .

وتشعر البنوك العامة الكبيرة بالراحة مع وضعها المالى الحالى والمتوقع مع استمرار أرباحها المرتفعة التى تساعد على إدارة التوسع المخطط لأنشطتها أساسا من رؤوس الأموال التى تتولد فى الداخل وقادرة على أن تتحمل بسهولة أى صدمات معتدلة كما ذكر حازم الذى أعلن أن معامل كفاية رأس المال فى البنوك تجاوز 15 % مع نهاية ديسمبر الماضى مع وجود احتياطى كامل يبلغ 99 %

 كما تتوقع البنوك ارتفاع نمو ائتمان القطاع الخاص من المستويات المنخفضة الحالية بمجرد هبوط أسعار الفائدة من مستوياتها القياسية التى بلغتها بعد التعويم ومع توقع هبوط التضخم أكثر من ذلك.

وتقوم وزارة المالية بتحديث عملياتها و تحسين الشفافية و المسئولية مع تعزيز القدرة المؤسساتية ولاسيما بعد تسليم الاستراتيجية المالية لمجلس الوزراء مه نهاية العام الماضى والانتهاء من تطوير بيان المخاطر المالية  لتقييم الضمانات كما ذكر حازم الذى أكد على استكمال تقرير عن المشروعات العامة فى نهاية الشهر الماضى لتقديم صورة كاملة عن أنشطة القطاع العام .

وأضاف حازم أنه سيتم تحديث نظام تحصيل الضرائب من خلال تكامل نظام هيكل ضرائب الدخل و ضريبة القيمة المضافة و الاستفادة من نظم تكنولوجيا المعلومات المتطورة وعملياتها و تنفيذ المبادرات اللازمة لمساواة الأجور بين الجنسين برعاية الأمم المتحدة وبرامجها المخصصة للمرأة والتى تستهدف تحسين وضعها المالى و تدريبها و مشاركتها فى سوق العمل.

وتستهدف الإصلاحات الهيكلية لتيسير نشاط القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار من خلال تطبيق قانون الاستثمار الجديد وإنشاء مركز استثمار قوى و تبسيط اجراءات التراخيص التى أعلن أهميتها حازم منذ العام الماضى كما تبذل السلطات جهودا أكثر حاليا على جبهات أخرى منه مراجعة التخصيص للأراضى الصناعية وتحديد الإصلاحات المطلوبة.

وأكد حازم أنه تمت الموافقة مؤخرا على قانون مشتريات الحكومة الجديد الذى من المتوقع أن يساعد  القطاع الخاص على المشاركة بدرجة كبيرة كما أن بوابة المشتريات الحكومية الإلكترونية سيتم من خلالها تتداول جميع المشتريات الحكومية كما أن هناك تدابير أخرى لدعم المنافسة و تحقيق العدالة للمستثمرين من القطاع الخاص ولاسيما أنه تم الإعلان فى أبريل الماضى عن خطة تفصيلية عن بيع حصص فى 23 كيان على الأقل على مدار 24-30 شهرا منها أول أربعة كيانات ستتم خلال السنة المالية الحالية.

ويشيد حازم بالسلطات المصرية التى تلقى تقيرا وإعجابا من جميع أفراد فريق المراجعة بصندوق النقد الدولى مع المناقشات الصريحة والبناءة التى أجرتها الحكومة والتى تؤكد على المشاركة الجيدة بينهما وإن كان اجتماع مايو الماضى طالب مصر بالإسراع فى تنفيذ التحول المستهدف.  

وينهى حازم بيانه بالتأكيد على المكاسب الاقتصادية الأخيرة فى مصر والتى توفر دافعا هاما لمواصلة أجندة الإصلاح الكبيرة والمركبة حتى يمكن مشاركة المنافع على نطاق أوسع بعد أن تحمل الشعب المصاعب المريرة الناجمة عن الإصلاحات التى باتت حتمية لتصحيح العجز فى الكثير من المؤشرات الاقتصادية ووضع الاقتصاد على طريق نمو شامل ومستديم بفضل الجهود الإصلاحية المستمرة اللازمة لتحقيق التغير الاقتصادى المطلوب.
           

السابق منح أرامكو رخصة تطوير مدينة الملك سلمان للطاقة
التالى 5 تحذيرات لصندوق النقد الدولي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري