أخبار عاجلة
وزير التموين يفتتح معارض "أهلا رمضان" اليوم -

الشركات الآسيوية تغري الموظفين بامتيازات للبقاء والتغاضي عن خطر التلوث

632413758a.jpg

"الاقتصادية" من الرياض

تسعى الشركات الآسيوية إلى تقديم امتيازات لجذب موظفين إليها في منطقة يغلف الهواء الملوث كبرى مدنها معظم أيام السنة، ولا تتردد مثلا في منح مزيد من الإجازات ومكافآت تعويض عن التلوث.
وبحسب "الفرنسية"، يحذر الخبراء من أن المخاوف الصحية تنفر الأشخاص الذين تجذبهم في البداية الفرص الاقتصادية المتزايدة في آسيا، ما يصعب مهمة الشركات في توظيف الأشخاص، الذين يملكون الخبرات، التي تحتاج إليها والمحافظة عليها.
ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإن نحو 92 في المائة من سكان منطقة آسيا والمحيط الهادئ معرضون لمستويات تلوث في الجو تشكل خطرا واضحا على الصحة.
ويعني ذلك أن الشركات مضطرة إلى تقديم حوافز إضافية، فضلا عن الرواتب الكبيرة.
وتتضمن هذه الحوافز منح إجازات بسبب الضباب الدخاني كل بضعة أشهر أو اللجوء إلى ترتيبات غير تقليدية تمكن الناس من الحضور إلى عملهم من مناطق أقل تلوثا، بحسب لي كوان، مدير منطقة آسيا لدى شركة "آي سي إيه إنترناشونال" الاستشارية.
وأضاف "في منطقة حيث يرتفع مستوى التلوث، نوصي عادة بتخصيص علاوات تراوح نسبتها بين 10 و20 في المائة من راتب الموظف الأساسي".
وأشار لي كوان، إلى أن هذه التدابير مستوحاة من نظام تصنيف تستخدمه "اي سي إيه إنترناشونال" لمساعدة الشركات في اتخاذ قرار بشأن التعويض المالي المناسب لتغيير مكان الإقامة.
ومقابل انتقالهم إلى منطقة شديدة التلوث، يمكن للموظفين الحصول على شقق تتوافر فيها إجراءات عزل أفضل وأجهزة لتنقية الهواء في المنازل والمكاتب مع أقنعة تنفس وفحوص طبية دورية.
وتابع لي كوان: "انطلاقا من التكلفة المرتبطة حتى بهذه الأمور الصغيرة .. يعني ذلك أن الحد الأدنى للتكلفة سنويا سيبلغ نحو 5000 إلى 10000 دولار".
وفي 2014، أقرت شركة "باناسونيك" بأنها قدمت "مكافأة تلوث" لموظفيها في الصين، بينما كشفت تقارير إعلامية أن "كوكا كولا" تقدم تعويضا للصعوبات البيئية لنحو 15 في المائة من الموظفين الذين ينتقلون إلى هذا البلد.
واتخذت الصين منذ ذاك الوقت إجراءات لتحسين نوعية الهواء، لكن بكين وغيرها من المدن الكبرى في جنوب آسيا بما فيها نيودلهي تتجاوز غالبا المستويات الآمنة التي حددتها منظمة الصحة العالمية لتلوث الهواء.
ونتيجة لذلك، تشهد هذه المناطق "تراجعا في كفاءة" الموظفين، بحسب لي كوان، الذي أشار إلى أن الشركات مجبرة على اختيار أشخاص أقل كفاءة.
ويعبر باتريك بيهار-كورتوا، الذي أدار شركة استشارية بشأن السلوك التنظيمي في شنجهاي على مدى أكثر من عقد، عن الرأي نفسه.
ويضيف أن "العروض المالية السخية" غير كافية لتعويض القلق المتعلق بالتلوث لدى الأشخاص ذوي المهارات العالية الذين أراد توظيفهم.
وأوضح كورتوا "كان علي إعادة النظر في سياسات التوظيف، التي أتبعها والبحث عن أشخاص محليا، ما يعني بكل بساطة أنني حصلت على أشخاص أقل خبرة واضطررت لقضاء مزيد من الوقت في تدريبهم".
ويبدي المسؤولون التنفيذيون عادة عدم رغبة في المخاطرة بصحة أطفالهم مهما كان العرض الوظيفي مغريا.
وحذر خبراء لدى منظمة الصحة العالمية مرارا من أن صغار السن أكثر عرضة للتأثر بالتلوث، إذ قد يواجهون أمراضا مزمنة جراء ذلك.
وبدأ إيدي تفتيك مسيرته المهنية في الصين وتولى منصبا رفيعا في إحدى أكبر شركات تطوير العقارات في العالم، لكنه شعر بأن بات عليه المغادرة من أجل سلامة عائلته.
فابنه البالغ خمس سنوات عانى الربو بشكل دائم بسبب مستويات التلوث المرتفعة للغاية في بكين، إذ "كان يقضي ثلاثة أسابيع من كل شهر داخلا وخارجا من المستشفى".
وتعد الهند بين القوى الاقتصادية الأسرع نموا، ما يجعل منها خيارا مهنيا جذابا، لكنها تضم في الوقت نفسه سبعا من مدن العالم الأكثر تلوثا.
ويرى أتول فوهرا الشريك الإداري في "ترانسيرتش"، وهي شركة توظيف عالمية، أن "جميع كبار المسؤولين التنفيذيين يريدون أن تكون لديهم خبرة في الهند تضاف إلى سيرتهم الذاتية. لكن هناك تخوف من التعرض لمشاكل صحية مرتبطة بالتلوث".
وأضاف أن هذه المخاوف لا تؤثر في قرارات الأجانب فقط، بل حتى على هنود يرفضون العمل في مناطق البلاد، التي يغطيها الضباب الدخاني الكثيف.
وبالنسبة إلى كثير، فإن المكاسب بكل بساطة لا تستحق المخاطرة، وأخيرا، غادر بيهار-كورتوا شنغهاي، التي تراجعت نوعية الهواء فيها خلال السنوات الأخيرة بعدما باتت زوجته تعاني مشاكل في الغدة الدراقية يعتقد أنها مرتبطة بالضباب الدخاني.
وقال كورتوا "خلال السنوات الثلاث إلى الخمس الأخيرة، رأيت كثيرا من الأشخاص، خصوصا أولئك الذين لديهم أطفال يقررون وضع حد لمسيرتهم المهنية هنا والانتقال"، وهو يعمل حاليا أستاذا في مدينة زوهاي الصينية، حيث الهواء أنقى.
بدوره، أشار تفتيك إلى أن الأعراض، التي كان يعانيها ابنه توقفت فجأة عندما انتقلت العائلة إلى بانكوك، التي تعاني كذلك مشكلات في نوعية الهواء، لكنها تعد أقل سوءا بكثير من بكين.
ويشير إلى أنه في حال ارتفع منسوب التلوث، فقد يفكر في مغادرة القارة برمتها رغم أن إتقانه لغة الماندراين الصينية يجعله متميزا في آسيا، مضيفا أنه رغم أن مسيرته المهنية المهمة للغاية، إلا أن صحة عائلته أكثر أهمية.

إنشرها

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر الشركات الآسيوية تغري الموظفين بامتيازات للبقاء والتغاضي عن خطر التلوث برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : الاقتصادية

السابق سعر الدولار في بنوك مصر اليوم الثلاثاء 22-4-2019 وأعلى سعر للشراء والبيع
التالى "لوكين" أكبر منافس لـ "ستاربكس" في الصين تخطط لطرح أسهمها في الولايات المتحدة