لجنة المهرجانات.. متهمة بتشويه سمعة مصر

الوفد 0 تعليق ارسل لصديق AMP نسخة للطباعة تبليغ

وإليكم تفاصيل الخبر لجنة المهرجانات.. متهمة بتشويه سمعة مصر

«المهرجانات الفنية دلالة على تحضر الدول ثقافيًا»، هذا ما يتم تأكيده فى كل دول العالم، مصر يقام بها 24 مهرجانًا سنويًا ما بين مهرجانات سينمائية ومسرحية وموسيقية، وأخرى شاملة، الغريب أن هذه المهرجانات من بينها ما هو متشابه فى هدفه ومع ذلك تسمح وزارة الثقافة بإقامته باعتباره تظاهرات فنية، لكن الأغرب هو أن يصل التضارب لمواعيد إقامة هذه المهرجانات والمطلوب من الفنانين والإعلاميين متابعة كل هذه التظاهرات الفنية فى وقت واحد، على سبيل المثال شهر سبتمبر الماضى أقيمت خلاله مهرجانات «الجونة السينمائى» والافروآسيوية بشرم الشيخ، وسماع للموسيقى، التجريبى للمسرح، نوادى المسرح، أما شهرا أكتوبر وفبراير فهما حققا الأرقام القياسية فى عدد المهرجانات المقامة فيهما، وزارة الثقافة بعد أن وصلت أزمة تضارب المهرجانات مداها فكرت فى عمل لجنة للمهرجانات تابعة للوزارة للتنسيق بين المهرجانات.

اللجنة تم تشكيلها منذ عام، بعد تكليف رئيس الوزراء بتفويض وزير الثقافة بتنظيم المهرجانات فى مصر، وتحتوى على أكثر من 30 عضواً من بينهم مسعد فودة نقيب السينمائيين، والمخرج خالد يوسف، وخالد عبدالجليل مستشار الوزير لشئون السينما، وحسن خلاف مدير مكتب الوزير سابقًا، والفنانتان ليلى علوى، ويسرا، والمخرج عصام السيد، والمخرج خالد جلال، والناقد المسرحى حسن عطية، والفنان محمود الحدينى، والفنان انتصار عبدالفتاح، والمخرج أحمد عوض.. وزير الثقافة طلب من اللجنة المكونة من 30 عضواً أن تختار رئيسًا من بينها، وما حدث أن رئيس المجلس الأعلى للثقافة أمل الصبان تولت رئاسة اللجنة، وتولى منصب الوكيل اللواء حسن خلاف رئيس مكتب وزير الثقافة سابقًا، وعندما تركت أمل الصبان منصبها، اختار الوزير المخرج خالد يوسف رئيسًا للجنة، وأصبح مقرر اللجنة د.خالد عبدالجليل، مستشار الوزير لشئون السينما.

اللجنة منذ انعقادها وحتى هذه اللحظة سمحت بإقامة العديد من المهرجانات هى وحدها المسئولة عنها، لكن الغريب أن كل هذه المهرجانات لم تحقق النجاح المطلوب، حتى إن مهرجان القاهرة السينمائى الدولى الأشهر والأقوى ناله من الانتقادات الاعلامية والعالمية ما لم ينله مهرجان بالعالم، خاصة مع قلة موارد المهرجان، وآخرها مهرجان شرم الشيخ الأفريقى الآسيوى للسينما والفنون، والذى تم إلغاؤه بفضيحة إعلامية دولية راح ضحيتها الفنانة سهير المرشدى، لتصبح النتيجة صورة مصر عالمياً  فى إقامة المهرجانات تساوى صفراً.

اللجنة رغم أن أعضاءها من خيرة المبدعين على المستوى النقدى والسينمائى والمسرحى والموسيقى، فإن كشف حسابها بعد عام وعدة شهور أثبت فشلها على كل المستويات فهى منذ انعقادها لم تجتمع سوى 7 مرات، ومن كل مرة جاءت النتيجة مخيبة للآمال أو يتم وصفها بالفضائح.. سألنا بعضًا من أعضاء اللجنة وآخرين من خارجها وكانت الإجابة.

الناقد طارق الشناوى أحد أعضاء اللجنة العليا للمهرجانات، قال: إن اللجنة العليا للمهرجانات منوطة بتنسيق المهرجانات، والإدلاء بوجهة نظرها فى المهرجان المنعقد أو الذى تم عقده أو المقرر انعقاده، وتقدم رؤيتها للمهرجانات القادمة.

وأضاف: إن اللجنة توافق على المهرجان عندما تشعر بجدية المشروع، وتسمح بإقامته تبعًا للشروط الموضوعة لإقامة المهرجانات فى مصر.

وعن زيادة عدد المهرجانات بهذا الشكل، قال: إن اللجنة لا يمكن أن تحكم على نوايا القائمين على المهرجانات، طالما أن الجمعية أو الشخص الذى يتقدم لطلب بعمل المهرجان، تتوافر فيه كل الشروط، وهناك شخصيات جادة فى تقديم المهرجانات وعمل تواجد ثقافى وأخرى تعتبرها فرصة للتواجد الأدبى وفرصة للحصول على دعم الدولة، لكننا لا يمكن أن نثبت ذلك.

وأكد أن هناك حقًا أزمة كبيرة فى توقيت إقامة المهرجانات فى مصر، وقال إن اللجنة كان لا بد أن تتريث فى اختيار توقيت المهرجانات لتلاشى هوجة المهرجانات التى تعيشها مصر الآن، لكن المشكلة أن اختيار التوقيت مرتبط بالمناخ بمعنى أن العروض المرتبطة فى الفنادق للإقامة لأعضاء المهرجان، مرتبطة بوقت معين من السنة، وبالتالى مرتبطة بالتخفيضات التى يجدها القائمون على المهرجان فى هذا الوقت ما يجعلهم يحددون هذا الموعد، لافتاً إلى أن بعض المهرجانات التى أقيمت هذا العام كانت هذه دورتها الأولى، ولذا لا بد من إعادة «تفنيط ورق الكوتشينة» فى الدورات القادمة لتلاشى هذه الأزمة الكبيرة.

وأسند جزء من الأزمة فى توقيت المهرجانات لتقاعس منظمات المجتمع المدنى لأنهم لا يشعرون بأهمية تدعيم النشاط الثقافى، بالإضافة إلى أن بعض مؤسسى المهرجانات يسعون للحصول على دعم من رجال الأعمال وهنا اللازمة تكون أن الدولة تتحمل كافة المسئولين، وفى ظل دولة تتقشف، فهذا أمر صعب للغاية.

وعن وجود مهرجانات اتهمت بشبهة النصب، قال الشناوى إن اللجنة العليا للمهرجانات لها علاقة بمهرجانات معينة تتعامل على أساسها لكنها لا تتدخل فى مهرجانات أخرى، لأننا لا نعدد الصلاحيات، هناك سلطة معينة للجنة تتعامل فيها فقط.

واختتم الشناوى أن اللجنة لا تقوم بدورها، لأن الدور المنوط بها كبير ولأننا أمام مساحتين الأولى ان نوافق على مهرجانات وأخرى أن تقيم مهرجانات، الضغط موجه أن الطاقة الموزعة كبيرة ما جعل الإنجاز لم يتم بالشكل المطلوب، فيجعلنا نحتاج إلى ضبط وربط أكثر، مشيرًا إلى أنه لا يوجد اجتماع دورى للجنة، فنحن اجتمعنا مرات قليلة منذ انعقاد اللجنة منذ 7 أشهر، ولأن أعضاؤها 30 عضواً وهذا عدد كبير جدًا، لا يمكن تجميعه، ما خلق صعوبة فى أن تقوم بدورها الواضح، وأضاف من المفترض أن العدد يتقلص للنص وأن يكون موزعاً لكل الاختصاصات لذا لا بد من تقليل العدد واختيار شخصيات بعينها ليشمل كل تنويعات الحياة المهرجانية، للوصول لنتائج عادلة.

اتفقت معه الناقدة ماجدة موريس، وقالت: إن اللجنة رئيسها خالد يوسف ووكيلها حسن خلاف، ومنذ أن ترك خلاف منصبه منذ 3 أشهر لم تنعقد اللجنة مرة واحدة بسبب عدم تفرغ أعضائها، حيث انشغال المخرج خالد يوسف فى مجلس النواب يعتذر، وأحياناً كثيرة المشاركين فى اللجنة مسافرين أو لديهم عمل، وذلك بسبب زيادة عدد المشاركين فيها فهى لا تجتمع كثيرًا، وعندما تجتمع يكون لديها العديد من الملفات فلا يتم النظر فيها جميعها، وهناك عدد كبير من التقديمات لدعم الوزارة لمهرجانات لا نعرف الناس الموجودة بها والملفات معظمها ليست مكتملة، ومن حضر الاجتماع من أعضاء اللجنة مرة لا يحضر مرة أخرى، لا نجتمع بشكل منتظم، واللجنة ما يهم لاجتماعها هو اكتمال النصاب القانونى فى حضور بصرف النظر عن الأشخاص، لذا فأحياناً يجتمع النصاب القانونى ويكون دون فائدة.

وعن تواجد أزمات كثيرة فى المهرجانات، قالت: إن اللجنة معدة خصيصًا لأن يكون أمر المهرجان ليس فى يد الوزير ووكيله فقط، لكنهم اختاروا عناصر تجمع بين المنوطين بالعمل بالسينما فى دعم المهرجانات أو الموافقة عليها، واللجنة كلها من السينمائيين والمسرحيين باستثناء عدد من النقاد، ومندوبين من وزارات السياحة والشباب لأن هذه الوزارات مسئولة عن دعم المهرجانات وأضافت موريس أن دور اللجنة دراسة كافة الملفات ودعمها لتوافق أو ترفض وهدفنا أن يصل الدعم إلى مشروعات المهرجانات الأفضل.

وأضافت ماجدة أن اللجنة لا ترفض على الإطلاق ملفًا لمهرجان، لكن لها متطلبات بعينها تكتبها فى الملف، وتطلب إعادة تقديم الملف فى وقت آخر بحيث يسمح أن يقدم مهرجاناً متكاملًا فنيًا ومادياً، وربما يكون أصحاب المهرجان لديهم مشروع جيد ولكن غير مكتمل وغير مكتوب بشكل أفضل.

وعن رضاها عن أداء اللجنة قالت أسوأ ما فى اللجنة أنها دون مواعيد، وتجتمع تبعًا لتفرغ الأعضاء وهذا صعب، فدائماً لا يجتمع النصاب القانونى، والسكرتارية تتصل بعضو عضو تطلب منه مواعيد مناسبة لكن اللجنة تقوم بواجباتها ولكن ليس بالشكل الجيد.

وعن قيام عدة مهرجانات فى وقت واحد تتناول نفس الموضوع وهناك خلط فى التوقيتات، قالت: إن المهرجانات يتم الموافقة عليها تبعًا للملف بصرف النظر عن مواعيد إقامتها، المهم «من القائمين عليها؟» على سبيل المثال أعضاء مهرجان الجونة قدموا ملفًا متكاملاً، وطلبوا دعم الوزارة معنويًا، وقدموا ملفًا احترافيًا، اما مهرجان شرم الشيخ أتذكر أننا طلبنا إعادة كتابة الملف خاصة أن حلمى الحديدى رئيسه شخص سياسى لا علاقة له بالسينما واسمه الآفروآسيوى غريب، ولكنى تغيبت لجنتين بعدها ولا أعرف ما حدث بعدها ولكن اسم سهير المرشدى باعتبارها رئيسة شرفية للمهرجان، كان السبب الوحيد للتفكير فيه وقتها، وفى النهاية وزارة الثقافة تعطى لمهرجان القاهرة السينمائى كل شىء على عكس المهرجانات الأخرى التى تحصل على دعم فقط.

أحمد عواض أحمدأعضاء اللجنة قال: إن اللجنة مقررها خالد عبدالجليل هو المسئول عن الادلاء بأى آراء حولها، وأنا دورى أن أقول رأيى فقط ولا رأى لى فى الأزمات التى تقال عن المهرجان.

الفنان عزت أبوعوف وصف أن ما يحدث فى المهرجانات المصرية الآن تهريج وإساءة لسمعة مصر، وقال: من وجهة نظرى أن يتم جمع كل هذه المهرجانات وتوجيه الدعم لمهرجان واحد يخرج كتمثيل محترم لشكل مصر، بدلًا من أن يتم تقديم مهرجانات كثيرة وكلها ليست على المستوى المطلوب، وقال أبوعوف: إن فكرة ترتيب المهرجانات فى حد ذاتها غير معترف بها عالميًا، فنرى أن الدول الكبرى فى إقامة المهرجانات تقيم مهرجانًا واحدًا باسم الدولة يكون تعبير قوى ودقيق عن مفهومها الثقافى، لكن إقامة أكثر من مهرجان فى شهر واحد أو وصول عدد المهرجانات لـ25 مهرجاناً، وكل منهما يبحث عن دعم أو إساءة للدولة، ولشكلها الثقافى فى الوقت نفسه.

الفنان عزت العلايلى، قال: إن حضارات الدول تقاس بمدى ثقافة شعبها، والمهرجانات جزء من هذه الثقافة، لكن التهريج الذى يحدث فى المهرجانات لا يدل سوى أننا نعانى من حالة ارتباك ثقافى وفنى غير مسبوق، إقامة المهرجانات أمر محمود لكن تحويلها لوسيلة للضغط على من يريد أن ىقيم مهرجانات يفعل ذلك، ونحن كفنانين تأتينا الدعوات ويكون هدفنا هو تمثيل مصر أمام العالم، لكن للأسف الموضوع يتحول لإهانة بمرور الوقت، ولا نعرف من الصحيح ومن الخطأ من نوافق بحضور مهرجانه أو نرفضه.

24 عدد المهرجانات الفنية التى تقام سنوياً فى مصر

30 عدد أعضاء لجنة المهرجانات بوزارة الثقافة

7 مرات انعقاد لجنة المهرجانات منذ إنشائها وحتى الآن

5 مهرجانات أقيمت فى شهر سبتمبر

1 القاهرة السينمائى هو المهرجان الوحيد الذى يمثل مصر عالميًا وميزانيته لا تتخطى 6 ملايين جنيه ويعانى أزمات مادية.

1976 إقامة الدورة الأولى لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى برئاسة الناقد السينمائى كمال الملاخ.

1985 انعقاد الدورة الأولى لمهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى.

 

تم نقل هذا الخبر , والمصدر هو المسؤل عن صحة هذا الخبر , اذا كان لديك اى استفسار او طعن فى هذا الخبر برجاء مراسلتنا مصدر الخبر الاصلي: الوفد

0 تعليق