أخبار عاجلة

تكريسًا لسياسة الانفتاح.. السعودية تسجل حضورًا مميزًا في مهرجان كان السينمائي

تكريسًا لسياسة الانفتاح.. السعودية تسجل حضورًا مميزًا في مهرجان كان السينمائي
تكريسًا لسياسة الانفتاح.. السعودية تسجل حضورًا مميزًا في مهرجان كان السينمائي

في خطوة “استثنائية” تعكس سياسة الانفتاح الثقافي الجديدة التي تنتهجها السعودية، تشارك المملكة في مهرجان كان السينمائي الدولي عبر جناح خاص يديره المجلس السعودي للأفلام.

ويأتي هذا الحضور السعودي الرسمي، للمرة الأولى، في تاريخ المهرجان العريق الذي بلغ دورته رقم 71، انسجامًا مع تطلعات المملكة في تطوير قطاع صناعة الأفلام ودعم الفن السينمائي، في بلد يحث الخطى، بوتيرة متسارعة، نحو الحداثة.

ولئن كانت هذه المشاركة السعودية تحمل بعدًا رمزيًا على اعتبار أن الأفلام السعودية ستعرض خارج إطار المسابقة الرسمية، غير أنها تنطوي، كذلك، على رسالة تظهر مدى انفتاح المملكة على الفنون، التي تمثل الوجه النقيض للتطرف والغلو.

ومن المنتظر أن ينظم الجناح السعودي في المهرجان لقاءات عدة مع صنّاع السينما في العالم، وإتاحة الفرصة أمام المواهب السينمائية المحلية للاطلاع على التجارب السينمائية المهمة عالميًا، ناهيك عن عرض تسعة أفلام سعودية قصيرة لمبدعين شباب من الجنسين.

واختيرت الأفلام لعدد من المخرجين الذين سعوا، منذ سنوات، إلى تنشيط الحركة السينمائية في المملكة، لكن فرص العرض أمامهم في المهرجانات الدولية مثل كان وبرلين وفينيسيا كانت محدودة، وتكاد تقتصر على مهرجانات تقام في منطقة الخليج العربي، وفي مقدمتها مهرجان دبي السينمائي.

ويرى المخرج السعودي توفيق الزايدي أن هذه المشاركة السعودية في كان تعد “البداية الفعالة الأولى لدخول السينما السعودية مضمار الصناعة العالمية”.

ويضيف الزايدي، وفقا لتصريحات سابقة نقلتها عنه صحيفة “الشرق الأوسط” إن “هناك طرق كثيرة لدخول صناعة السينما العالمية. هناك منتجون سعوديون يعملون في الحقل السينمائي منذ سنوات. لكن التوجه إلى أهم مهرجانات العالم بحضور رسمي كبير وملائم هو إعلان مباشر بأن السينما السعودية باتت هنا، وهي موجودة لتنضم إلى سينمات العالم وتبقى”.

ورأى نقاد سينمائيون، بدورهم، أن المشاركة السعودية في مهرجان كان، الحدث السينمائي الأبرز على مستوى العالم، ترمز إلى التزام المملكة القوي بدعم الفن السابع، وإتاحة الفرصة أمام المواهب المحلية التي تتطلع للعمل في هذا الحقل الفني، الأكثر قدرة على التأثير”.

وأضاف النقاد أن المملكة “تتمتع بإمكانات إنتاجية هائلة، كما أنها تحوي مواقع تصوير متنوعة، فضلًا عن شريحة لديها الحماسة الكافية لاقتحام هذا العالم الساحر”، لافتين إلى أن “هذه المقومات توفر أرضية لبداية سينمائية تبشر بأعمال مميزة قد تجد لها مكانًا في المسابقة الرسمية في الدورات المقبلة لمهرجان كان”.

وقبل هذه المشاركة، بنحو أسبوعين، سجلت السعودية إنجازًا سينمائيًا آخر، حين أعلنت عن افتتاح أول صالة عرض سينمائي، والبدء بمنح تراخيص لبناء صالات عرض جديدة بعد عقود من الحظر.

وسيقدم جناح المملكة في المهرجان، الذي يستمر حتى 19 الشهر الجاري، فرصة للوفود المشاركة للتفاعل مع صناع الأفلام السعوديين، وخوض حلقات نقاشية تعكس الأفق الواسع للقصص والمواهب السعودية.

وكان وزير الثقافة والإعلام السعودي، عواد العواد، قال في تصريحات سابقة: إن “المملكة تفتخر بهذه المشاركة لكون مهرجان كان واحدًا من أعرق المهرجانات السينمائية عالميًا”.

يشار إلى أن وزير الثقافة السعودي كان في عداد الوفد الرسمي الذي رافق الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الذي زار فرنسا الشهر الماضي.

ويشرف على الجناح السعودي في المهرجان، المجلس السعودي للأفلام، الذي أنشئ مؤخرًا في المملكة؛ بهدف دعم المواهب السينمائية، وتطوير القدرات الاستثمارية لخلق قطاع حيوي ومزدهر لصناعة الأفلام.

السابق شاهد .. لحظة الاعتداء بـ"زجاجات حارقة" على منزل مفتي القرم
التالى حفل تامر حسني في الجامعة البريطانية كامل العدد