أخبار عاجلة
الديمقراطي الأمريكي : بوتين يمتلك ذلة على ترامب -
عماد متعب يكشف حقيقة انضمامه للزمالك -
«المحكمة الشرعية».. تاريخ تنهشه «الفئران» -

التوظيف الهامشي

قدرت الهيئة العامة للإحصاء عدد السعوديين العاملين بالقطاع الخاص بنحو 3,150,409 عامل يشكلون ما نسبته 23.6 من اجمالي المشتغلون بالمملكة. ويتضمن هذا العدد بصورة غير مباشرة وغير مفصح عنها، عدد الباحثين عن عمل أيضاً. فعلى الرغم من إشتمالهم في إحصائية عدد العاملين، إلا أنهم في الوقت عينه يبحثون عن عمل آخر، أو غير راضين عن وضعهم الراهن على أقل تقدير. وتشير الكثير من وكالات التوظيف الى تزايد نسبة المتقدمين بطلب التوظيف “ممن هم على رأس العمل” مقارنةً بثبات نسبة طالبي العمل من العاطلين أساساً. وهذا يشير اشارةً واضحة الى وجود خلل إما في أنظمة التوظيف أو في رغبات العاملين أنفسهم.

ومع صعوبة الحصول على  إحصائيات رسمية للباحثين عن عمل “ممن هم على رأس العمل”  نجد من هنا وهناك مؤشرات تدل على وجودهم الكثيف. ولعل إحصائية أصحاب الشهادات العليا (بكالوريوس فما فوق) ممن يعملون بأجور تقل عن 5000 ريال وإحصائية المتخصصين الذين يمتهنون أعمالاً خارج دائرة تخصصاتهم تشيران الى نتائج التوظيف الهامشي.

ويعلم جميعنا أنه من شبه المستحيل إرضاء كل العاملين أو توظيف كل باحث عن عمل في مجال تخصصه، فهذا تعجر عنه حتى أكثر وكالات التوظيف إحترافية. لكن ما يعاب عليه نظام العمل لدينا، هو عدم وجود تنظيم رقابي على عمليات التوظيف. فالشركات التي تتنافس في عرض الوظائف الهامشية تحت ذريعة التوطين، إنما تحارب الكفاءات وتهمل التخصص. وطالب العمل قد يجد نفسه تحت وطأة الإستغلال وتحت رحمة (تجار التوطين).

إن وزارة العمل مطالبة أكثر من أي وقت مضى لتعزيز هذا الجانب الرقابي. فسوق العمل اليوم يعبث بطالبي العمل ولا يكترث بالتخصص ومقدار الأجر بقدر ما يهتم بالتوظيف فقط، وبأي شكل كان. ومن المفارقات المحزنة في هذا المضمار، أن عدداً لا يستهان به من خريجي الكليات الصحية (حديثي التخرج) يعملون في وظائف إدارية بسيطة. والأزمة نفسها تتحقق مع المهندسين، وخريجي القانون. وهذه المؤشرات نذير شؤم للدارسين حالياً في المعاهد والجامعات. فإذا كان سوق العمل لا يقدر التخصصات العلمية ولا يعطي للمؤهلات وزناً، فعلى مستقبل العمل السلام. إن سن القوانين والتشريعات المنظمة لسوق العمل لا يمكن أن تقدم حلولاً لهذه المشكلة طالما أن الوزارة لا تكلف من يراقب تطبيق تلك القوانين. والقطاع الخاص كثير المراوغة في إتباعه للأنظمة والقوانين ويحتاج الى من يقف فوق رأسه دائماً. فإذا انعدمت الرقابة ظهر التلاعب وظهر معه الإجحاف في حق الباحث عن العمل ومن ثم إستغلاله أيما إستغلال. 

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر التوظيف الهامشي برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : أنحاء الوطن

السابق تفسير حلم السير عاري في المنام
التالى الأوبرا المصرية تقدم روائع الفن الأصيل في جدة