معرض "آفاق بعيدة" يختصر أزمنة الفن الأوربي في أبوظبي

معرض "آفاق بعيدة" يختصر أزمنة الفن الأوربي في أبوظبي
معرض "آفاق بعيدة" يختصر أزمنة الفن الأوربي في أبوظبي

أطلق أخيراً معرض "آفاق بعيدة"، معرض الفنون التشكيلية السنوية الرئيس والمصاحب لمهرجان أبوظبي 2019، في منارة السعديات أبوظبي، حيث جلبت لوحات لمناظر طبيعية أوروبية من "لختنشتاين"، من مجموعة المقتنيات الأميرية، لأول مرة في الشرق الأوسط، وجذبت اهتماماً كبيراً وجمهوراً واسعاً. وعقدت ندوة حوارية، نظمها المهرجان، ضمن جولة فنية، في أرجاء المعرض الذي يضم إحدى أهم وأعرق المجموعات الخاصة في أوروبا والعالم، وبمشاركة نخبة من خبراء القطاع الثقافي العالمي في رحلة استكشاف حركة فن الرسم الأوروبي في الفترة من القرن الخامس عشر حتى التاسع عشر، وتأثير العالم الإسلامي على الفنانين في أوروبا.

على بساط الرسم.. تاريخ
وتقول أسماء جمعة (27 عاماً) : "حضرت ندوة المعرض التي جعلت فهمي أكثر تعمقاً من انطباعاتي الأولى عن اللوحات بينما تجولت في أروقة المكان، وشعرت أني ذهبت في رحلة عبر الزمن على بساط الرسم أدخل من كل لوحة إلى أخرى، حياة القرون الماضية في أوروبا، ولفتني ما ذكره خبراء من حول عالم، على تأثير المنطقة الإسلامية على فناني أوروبا".

ويقول فارس علي (31 عاماً): "هذا المعرض مميز كونه يأتي خلال عام التسامح، مقرباً بين الثقافات، ولا أكثر من الفن والأدب مقدرة على تقريب القلوب والناس لبعضها، بالإضافة إلى أنه فرصة للاطلاع على فن رفيع وتوسيع مداركنا نحو اقتناء الأعمال الفنية، وإدراك التاريخ التشكيلي أكثر".

كنز إبداعي.. شباب الإمارات
ويقول الفنان الشاب سالم حمد (29 عاماً): "أشعر بالفخر لاحتضان أبوظبي معرضاً من هذا النوع، وأراه دليلاً على حراك ثقافي راقي ومغني وشامل، وأسعدني قول مدير اللوفر أبوظبي إن البلاد حققت قفزات نوعية في قطاع الفنون والثقافة خلال السنوات الماضية، وشهدت مشاركة شباب إماراتيين ضمن برنامج الإقامة الفنية، كونهم زاروا "لختنشتاين" وفيينا وكانوا مثالاً مشرفاً للشباب العرب وأداة حوار ثقافي مع العالم".

ويقول طالب الفنون ليث سعيد (23 عاماً): "تساهم اللوحات المعروضة في إضافة معرفة ثمينة لدارسي الفنون من الأجيال الجديدة، وحتى محبي الفنون، إنهم أمام كنز إبداعي لا يقدر بثمن، هنا لوحات لكبار الفنانين أمثال لوكاس كراناخ الأكبر، وجو دي مومبر، وجان بروغل الأصغر، وبيتر بول روبنز، وغيرها الكثير من الأعمال التي تحمل حكايات وتفاصيل، لا يمكن حصرها من تاريخ وجمال ووجود إنساني".

بحر ومدن وصيد معارك
وتنقسم الأعمال المعروضة في "آفاق بعيدة" الذي يستمر حتى 25 مارس (آذار) المقبل، إلى موضوعات عدة مرتبطة بالمناظر الطبيعية الأوروبية منها قسم المناظر البحرية، إذ كان البحر يمثل سبيلاً لرؤية عالمية شاملة وثروة صناعية كبرى، كما كان يشكل مصدر تهديد، وهو ما جعل السواحل والموانئ موضوعاً للعديد من الأعمال الفنية.

أما قسم مشاهد المعارك والحروب فيضم أعمالاً تصور المعارك والمحاربين بين بيئة طبيعية، كما شكلت المعارك المتكررة في القرنين الـ17 والـ18 في أوروبا مع الجيوش التركية موضوعاً رئيساً للوحات المعارك.

وضم قسم الصيد أعمالاً عدة، من أبرزها عملان للفنان بيتر بول روبنز يشكلان رابطاً بين الميثولوجيا القديمة وعصر الباروك الأوروبي، حيث يصوران آلهة الصيد القديمة ميليجر واتلانتا أو ديانا في مطاردة بالأسهم والرماح، إلى جانب لوحة تمثل مشهداً للصيد بالصقور الذي كان شائعاً في أوروبا الوسطى ولايزال يمارس.

ويرسم قسم المناظر الطبيعية للمدن والمساحات المفتوحة ملامح أبرز الأماكن الأوروبية في تلك الفترة، من بينها لوحات جيوفاني أنطونيو كال المعروف باسم كاناليتو الثاني لمدينة البندقية، ولوحات جيريت بيركهيد التي تصور مشاهد مدن بتفاصيل ساحرة.

ويذكر أن مهرجان أبوظبي في يناير (كانون الثاني) الماضي، في إطار دعمه للتشكيليين الإماراتيين، إقامة فنية لخمسة فنانين إماراتيين من المنتسبين لمبادرة "رواق الفن الإماراتي" من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، هم: عائشة جمعة، حمدان بطي الشامسي، أسماء خوري، تقوى النقبي، ميثاء عبدالله.

وأتاحت لهم الإقامة الدولية فرصة لزيارة مؤسسات فنية وثقافية كبرى في فادوز، و"لختنشتاين"، وفيينا بالنمسا، تمكيناً لهم لتطوير معارفهم الفنية وتبادل خبراتهم ورؤاهم المختلفة.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر معرض "آفاق بعيدة" يختصر أزمنة الفن الأوربي في أبوظبي برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : أخبار 24

السابق على غرار الأمهات.. جهاز يرتديه الرجال لإرضاع أطفالهم ومعرفة الحالة الصحية.. صور
التالى كيف أكون شخصية ناجحة وأطور من نفسى؟