بمناسبة مرور 10 سنوات على صدورها.. عدد استثنائي ل «ديوان الأهرام» يحتفى بماركيز وفاتن حمامة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

وإليكم تفاصيل الخبر

بمناسبة مرور 10 سنوات على صدورها.. عدد استثنائي ل «ديوان الأهرام» يحتفى بماركيز وفاتن حمامة

تحتفى مجلة ديوان الأهرام الفصلية الصادرة عن مؤسسة الأهرام، فى عددها الجديد الذى يحمل رقم ٤١ (يناير ٢٠٢٠)، بمناسبة مرور عشر سنوات على إصدارها لتصبح خلال تلك الفترة الوجيزة من عمر الإصدارات الصحفية واحدة من أهم المطبوعات العربية المتخصصة فى توثيق المعلومات وإعادة صياغة ونشر تاريخ مصر والعالم، الثقافى والتراثى والفنى.

وبهذه المناسبة تقدم المجلة التي ترأس تحريرها الكاتبة الصحفية زينب عبدالرزِّاق، عددا استثنائيا يحتوى على عدد من الملفات المهمة فى شتى المجالات الثقافية والفنية والتاريخية، يتصدرها ملف خاص عن الروائي الكولومبى الكبير جابرييل جارسيا ماركيز، هذا الروائي الذى استطاع بحفنة من تواريخ ووقائع تضع الموت والحياة على الطاولة، وحفنة من أساطير تخلط الماضى بالحاضر حتى يستحيل التفريق بينهما، وأن يمزج حبره بدماء أسلاف عبروا على جسد الحياة، وتركوا الأثر ندوبا وجراحا لا تندمل إلا بالكتابة.

ويتضمن الملف حواره مع مجلة اليونسكو "كوريير"، عقب فوزه بجائزة نوبل للأدب ، وكذلك حديثه إلى مارليز سيمونز مراسلة صحيفة تايمز المكسيكية عقب إعلان فوزه بالجائزة وقبل حفل الأكاديمية السويدية، إضافة لمقال مهم لماركيز نفسه عن أرنست هيمنجواى وأثره فى رحلته الأدبية، ورؤية الكاتبة التشيلية إيزابيل الليندى لأدب ماركيز والعاصفة التى أثارتها واقعيته السحرية وروايته الأهم "مائة عام من العزلة". 

وفي هذا العدد تحتفي "ديوان الأهرام" أيضا بالفنانة "فاتن حمامة .. سيدة أيامنا الحلوة" ، هذه الممثلة الأسطورة التى جسّدت تاريخا طويلا من العطاء الفنى، فنانة القرن وسيدة الشاشة العربية، و "الباب المفتوح" لكل ما له قيمة وعمق ومعنى..إنها "وجه القمر" الفاتن المشرق السعيد الذى غادر سماءنا منذ خمس سنوات لكننا ما زلنا نلتمس نوره، حيث يحتوي الملف تحليلا لمسيرتها الحياتية والفنية، ورصدا لما قاله طه حسين عندما شاهد العرض الأول لفيلم دعاء الكروان؟، وكشفا لكواليس فيلم "الحرام" ورأيها فى أداء زكى رستم خلال هذا الفيلم، الذى يحوى الملف دراسة وتحليلا وافيا عنه.

وإيمانا من "ديوان الأهرام" بدورها فى تنمية الذوق العام ودعم كافة الفنون وعلى رأسها الفن التشكيلى، يقدم الفنان عصمت داوستاشى على صفحات المجلة ملفا عن السيريالية باعتبارها أحد أهم الاتجاهات الفنية الحديث، فيرصد تاريخ وملابسات وظروف النشأة، سواء فى مصر أو فى العالم، كما يتطرق إلى سيرة سلفادور دالى باعتباره أهم فنانى السيريالية وطريد جنتها فى الوقت ذاته، ويسرد الملف كذلك سيرة الفنانة المكسيكية فريدا كالو التى صنعت عظمتها من رحم المعاناة فأبدعت أعظم اللوحات. 

ولأن للبعد التاريخى مكانا مميزا فى المجلة، حيث يمثل محورا رئيسيا من اهتماماتها، فإن "ديوان الأهرام" تفرد صفحاتها لموضوع شديد التفرد والخصوصية للدكتور زاهى حواس عن التوحيد فى مصر القديمة، ممثلا فى سيرة إخناتون هذا المفكر العظيم، والذى يعتبر أول إنسان على وجه الأرض، يحطم الآلهة الفرعونية، ويعلن أن هناك قوة إلهية خلف قرص الشمس، تلك القوة التى أطلق عليها اسم أتون، وهو الإله الواحد الذى لا شريك له، وترك كل الآلهة المصرية، وخاصم كهنة آمون، بل وترك آلهة طيبة، واختار مدينة بعيدة عن أماكن هذه الآلهة ليعيش فيها مؤمنا بعقيدته الجديدة ومعه الملكة نفرتيتى، واختار هذا المكان الذى لم يدنسه إله من قبل ليكون مقرا لحكمه.

وتزامنا مع مرور ٢٠٠ عاما على زراعة القطن فى مصر الحديثة تقدم المجلة ملفا عن الذهب الأبيض، الذى لم يكن مجرد نبات يزرعه أهل مصر لكنه كان عز البيوت وحلمها، وهو المحصول الذى يرهن كل شىء بقدومه. فمع تفتح لوزاته يحدد الأهل موعد زواج الابن أو الابنة، وتجهز العرائس وتسدد الديون فكان بمثابة المنقذ والأمل، وهو أيضا البورصة التى خسفت الأرض ببعض الأعيان وذهبت ببعضهم لأعلى العليين، وكان موسم الفرح للمطربين والمطربات والراقصين والراقصات والغوازى اللاتى ينتظرن الحصاد ليأتى العمد وتجاره بمحافظهم الممتلئة بالجنيهات الذهبية التى جاءت من عرق الفلاحين ولوزات أقطانهم لإنفاقها على ليالى اللهو والمرح.

ويتطرق الملف لمراحل تطور زراعة القطن فى مصر خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، إضافة لرصد الصناعات التى قامت حوله من غزل ونسيج وغيرها، كما يشير الملف لإبداعات الفنانين التى "نسجوها" من وحيه سواء فى مصر أو فى العالم. ولا يغفل الملف الإشارة إلى "مملكة القطن" التى صنعها العبيد فى الولايات المتحدة ، والتى نشبت بسببها الحرب الأهلية، كما يتطرق الملف كذلك إلى دور القطن ممثلا فى "مغزل غاندي" فى مقاومة استبداد انجلترا فى الهند.

وفى ملف أخير شديد الثراء والتنوع ترصد "ديوان الأهرام" "١٠٠ عام ضد النسيان"، وهى تلك الأعوام التى بدأت فى أعقاب الحرب الحرب العالمية الأولى، وبعد سقوط إمبراطوريات وقيام أخرى، وتهاوى قوى وصعود أخرى، حيث بدأ العالم يتشكل من جديد، لينعكس هذا التشكل على مناحى الحياة كافة، سياسيا وأدبيا وفنيا وثقافيا، وليمتد أثر هذا التشكل الجديد إلى مصر والوطن العربى، باعتبارهما جزءا أصيلا فى هذا العالم، وأحد محاوره المهمة التى يدور حولها – وفيها – صراعات لا تنتهى، ومطامع ضاربة الجذور.

ورصدت المجلة مجموعة من أهم الأحداث والشخصيات التى بدأت نبتتها الأولى مع بداية تلك المئوية، فى عام 1920 ، وامتد أثرها سواء على المستوى السياسى أو الفنى أو الثقافى على مدى تلك الأعوام المائة كاملة، دون أن ينقص من أثرها تقادم السنين، أو يضعف من تأثيرها تغير الأحوال. فبدأت الرحلة مع الملك فاروق (1920 – 1965) آخر ملوك الأسرة العلوية، والذى آثرت المجلة أن تعامله بالعدل (قدر طاقتها)، فلم تتجاهل مساوئه، كما أنها لم تعظم محاسنه، ليبقى تناول "ديوان الأهرام" لسيرته فى إطار كونه حاكما مهما فى تاريخ مصر الحديث.. له ما له.. وعليه ما عليه.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر بمناسبة مرور 10 سنوات على صدورها.. عدد استثنائي ل «ديوان الأهرام» يحتفى بماركيز وفاتن حمامة برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : صدى البلد

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج