ازاى الله الغير محدود يبقا فى جسد محدود وكيف كان يدير العالم اثناء موته !!!!! اعرف الاجابه معانا

مواضيع عامه 
اولا كيف أن الله الغير محدود يصير في جسد محدود
واقوى اجابه من احد الاباء 

كيف يحد الجسد المحدود الله غير المحدود؟!
سؤال: كيف أن الله الغير محدود يصير في جسد محدود؟
الإجابة:
إن الله لا يتجسد بذاته، ولكن كلمة الله هو الذي له خاصية التجسد. وهو يتجسد ليعمل عمله في الطبيعة أو مع الإنسان، وحيث أنهما أي الطبيعة والإنسان مخلوقات محدودة؛ فلابد أن يكون تجسده فيهما بصورة محدودة كذلك. لذلك كلمة الله يتجسد في فعل أو في قول أو بصورة إنسانية، تمامًا مثل العقل الإنساني الذي يتجسد في كلمته: مقروءةً أو مسموعةً أو مترجمةً في فعل منظور ومحسوس. وكما أن العقل الإنساني كلمته لها خاصية التجسد فهكذا أيضًا كلمة الله.
وتجسد الله في أي صورة من هذه الصور لا تحِد لاهوته، لأن قدرته تظهر في كل صورة حسب غاية وجودها. فهو يحدد الصورة التي يُظهِر فيها قوته الخالقة ولكن الصورة لا تحده. وفي علاقة الله بالعالم ظهر بصورة محدودة في كل مخلوقاته وفي علاقاته بالأنبياء. حيث ظهر بلهيب نار في شجرة عليقة، وفي عمود سحاب ونور، وظهر كثيرًا في صورة شبه إنسانية. لذلك لم يكن غريبًا أن يظهر للعالم بصورة إنسانية كاملة.
وإن كان الله جوهره نور؛ فكما أن النور خاصيته الانتشار ويملأ المكان الذي يحل فيه دون أن يحده المكان. هكذا الله حلَّ بلاهوت كلمته في بطن العذراء مريم واتحد بجسد كامل منها دون أن يحد هذا الجسد لاهوته.
إذا كان الله قد مات، فمَن الذي كان يدير العالم ويقوده؟!
مَنْ كان يدير الكون أثناء موته؟!
.
الإجابة:
.
لاهوته كان يدير الكون. اللاهوت الذي لا يموت، الذي لم يتأثر إطلاقاً بموت الجسد اللاهوت الموجود في كل مكان، الذي هو أيضاً في السماء (يو 3: 13).
.
كما سبق وذكرنا في أسئلة أخرى من هذا القسم بموقع الأنبا تكلا، فإن الله لم يمت بلاهوته. ولكن الذي وقع عليه فعل الموت هو الناسوت المتحد باللاهوت. واللاهوت هو لاهوت الابن الكلمة الذي أرسله الآب إلى العالم ليبذل نفسه عنه لفدائه دون أن ينفصل عن الآب. فالكلمة تجسد ومات وهو قائم بكليته في حضن الآب. فالله يسوس العالم بابنه الكلمة ويخلصه في نفس الوقت به أيضاً. وهذا ما نقرره في تمجيدنا للابن الكلمة ليس فقط لأنه ولد من العذراء وصلب عنا لكن أيضاً لأنه الحي الذي لا يموت.
.
أي أن الذي وُضِعَ في القبر هو جسد السيد المسيح المتحد باللاهوت، ولكن في نفس الوقت لاهوته يملأ الوجود كله ولا يحده القبر ويدير العالم كله.
.
إن أي شخص له جهاز تلفاز يمكنه أن يستقبل فيه الصورة والإرسال. ولكن الإرسال مالئ الكون المحيط به بحيث يمكن أن يستقبل نفس الإرسال شخص آخر في أي دولة أخرى في العالم، وهو نفس الإرسال! فبرغم من أن الإرسال مالئ الأجواء الُعليا في العالم، إلا أنه يمكن أن يُستقبل في جهاز صغير بكل تفاصيله وأحداثه وألوانه وكلماته. فعندما تجسد السيد المسيح كان في بطن العذراء اتحد اللاهوت والناسوت المحدود، وفي نفس الوقت كان اللاهوت يملأ الوجود كله، ولا يحده مكان. فإذا كان إرسال التليفزيون من الممكن أن يملأ الأجواء في العالم كله، ولا نتعجب من استقباله في جهاز صغير في بيت!! هل نتعجب أن لاهوت السيد المسيح يملأ الوجود كله وفي نفس الوقت تستقبله العذراء مريم متجسداً في بطنها بسر لا يُنطَق به ومجيد. ونفس الوضع عندما كان في القبر، وهو نفسه قال: "ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء؛ ابن الإنسان الذي هو في السماء" (آنجيل يوحنا 13:3). أي أن لاهوته يملأ السماء والأرض.
 تم تجميع هذا المقال من موقع الانبا تكلا واحد صفحات الفيس بوك 

 

شارك بتعليقك

كتب بواسطة gege

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.