أخبار عاجلة

عمر الهادي يكتب لماذا تشجع الدولة «برهامي» داعية التحرش الجنسي؟

عمر الهادي يكتب لماذا تشجع الدولة «برهامي» داعية التحرش الجنسي؟
عمر الهادي يكتب لماذا تشجع الدولة «برهامي» داعية التحرش الجنسي؟

مواضيع عامه 
طالعنا ياسر برهامي، زعيم بؤرة التطرف والتخلف التي تطلق على نفسها اسم «الدعوة السلفية»، بمقال اتهم فيه المواطنة ضحية جريمة التحرش الجماعي التي وقعت بمحافظة الشرقية بأنها «فتاة نزعت حياءها وطهارتها قبل أن تنزع ثيابها» وزعم أن «الجريمة مُشتَرَكة بيْن المجرمين المعتدين باللفظ واليد وبيْن المُجْرِمَة التي ارتدت الثياب المحرمة».
«برهامي» وصف الضحية ابنة التاسعة عشرة بأنها «كاسية عارية، فما تُظهِرُه مِن جسدها أكثر مما تخفي»، لكنه نسي على ما يبدو عورة عقله المكشوفة وقد كان صاحب فتوى أن يسلم الزوج زوجته لمن أرادوا اغتصابها إذا خشي على نفسه القتل.
هذا الكلام يتجاوز مجرد ترديد أفكار يمكن أن تتسع لها حرية التعبير، ويدخل بامتياز تحت بند التحريض على العنف، والترويج لارتكاب الاعتداءات الجنسية واستباحة أجساد النساء في شوارعنا.
هذه جرائم يعاقب عليها القانون ولا يمكن أن تسمح أي دولة تحترم نفسها بمثل هذا التحريض الصريح على المس بحرمة أجساد مواطنيها وأعراضهم.
هذه الجريمة ليست الأولى في سجل «برهامي» ورفاقه.
سبق له ولأشباهه من زعماء هذه العصابات أن حرضوا ضد المواطنين المسيحيين ففجر أتباعهم كنائس وقتلوا مواطنين أقباط في مصر كلها.
وحرضوا ضد المواطنين البهائيين فأُحرقت منازلهم في سوهاج.
وحرضوا ضد المواطنين المسلمين من غير مذهبهم فرأينا مذبحة الشيعة وسحلهم في أبوالنمرس.
وحرضوا ضد النساء فانتشرت جرائم التحرش الجنسي في كل شارع، ووجد الضباع الذين يقتاتون على فزع الضحايا ضالتهم في فتاوى هؤلاء لتبرير الجريمة.
الرئيس يدعو لتجديد الخطاب الديني والدولة تدعي محاربة الإرهاب والتطرف لكنها ما زالت تترك دعاة البلطجة باسم الدين دون تطبيق القانون عليهم، فهل تتواطأ السلطة مع التيار السلفي لأن قادته كما يعرف القاصي والداني مطية لأجهزة الأمن تحركها كيف شاءت؟
هل تسمح الدولة لهذه العصابات القادمة من القرون الوسطى بتوجيه إرهابها وكراهيتها ضد المجتمع طالما التزمت بمهادنة السلطة والدعوة لـ«طاعة ولي الأمر»؟
نساء مصر يدفعن من أمنهن وكرامة أجسادهن ثمن ضعف كفاءة الأجهزة واحتياج بعض الضباط لـعناصر تابعة لهم حتى يضربوا بهم تيارات متطرفة أخرى.
بعد 3 أيام من أدائه اليمين الدستورية، زار الرئيس عبدالفتاح السيسي في المستشفى إحدى ضحايا التحرش الجنسي، وقال: «أتحدث إلى كل مصر، وأقول للقضاء عرضنا ينتهك في الشوارع وهذا لا يجوز، حتى لو كان حالة واحدة، وأقول للإعلام هناك مسؤولية علينا وعلى الجميع، الإعلام والشرطة والقضاء ولكل رجل عنده نخوة وشهامة أقول له عيب عليك أن تترك هذه الحالة تحدث أو تتكرر مرة أخرى».
ووعد الرئيس الضحية بقوله: «أنا أعتذر لك وكدولة لن نسمح بذلك مرة أخرى، وستكون لنا إجراءات في منتهى الحسم، وجئت إلى هنا لأقول لك ولكل سيدة مصرية أنا آسف».
واليوم نقترب من انتهاء الولاية الأولى للسيسي ومازالت جرائم التحرش الجنسي تجتاح شوارعنا، ومازال دخول قسم الشرطة رحلة محفوفة بالمخاطر لأي ضحية تحرش، فقد يستقبلها شرطي محترم محترف ينفذ القانون ويعاملها كضحية تستحق الدعم والحماية، وقد يستقبلها شرطي منحرف يلومها أو يضغط عليها للتنازل أو حتى يحاول التحرش بها.
قطاعات كثيرة في الدولة تواجه التحرش الجنسي على استحياء، وتتبنى أفكاراً رجعية تلوم الضحية على ملابسها أو طريقة مشيتها أو صوت ضحكتها، وما زال التيار السلفي المتخلف يردد هذه السموم ويحرض علناً على استباحة الأجساد، فماذا ستفعل الدولة؟
رد الدولة لم يتأخر.
بعد أيام من جريمة «برهامي»، قال محمد لطفى، مدير عام المتابعة بمديرية أوقاف الإسكندرية، إن ياسر برهامى، نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية ملتزم «حرفياً» بجميع تعليمات الوزارة بشأن ممارسة الخطابة، مشيرًا إلى تنفيذه الضوابط «نصاً» ما جعل الوزارة لا تمانع في تجديد التصريح له شهرياً.
هل تسمح ضوابط الأوقاف للمحرضين على التحرش الجنسي باعتلاء المنابر؟
من أراد أن يعيش في القرون الوسطى فليطبق ذلك على نفسه وليلزم بيته، أما نحن فسندافع عن كرامتنا وأمننا وحريتنا وشوارعنا ضد أي «بلطجي» يريد أن يُكرهنا على اتباع أوامره ويهددنا باستباحة نسائنا إذا خالفناه. 
نساء مصر لسن مستباحات، وأجسادهن ملكهن وليست محل وصاية من أحد، وكل جريمة تطالهن يجب أن يحاسب مرتكبها والمحرض عليها.
فلتكن البداية بتطبيق القانون على ياسر برهامي داعية الاعتداء الجنسي وجعله آية لمن خلفه إذا أردنا أن تكون شوارعنا آمنة لنساء مصر، بل وأطفالها الذين لم تسلم أجسادهم أيضاً من الفتاوى المنحرفة لهؤلاء المنحطين.
لقد اعتاد هؤلاء لوم الضحية، والآن يجترئ كبيرهم على تجريم المجني عليها، وإذا صمتنا فلن نلبث كثيراً حتى نراهم يقطعون علينا الطريق بالجنازير والأسلحة ليقيسوا أطوال لحانا ويفحصوا ملابس نسائنا ويجلدوا ظهورنا.
هذا الخبر منقول من : المصري اليوم

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر عمر الهادي يكتب لماذا تشجع الدولة «برهامي» داعية التحرش الجنسي؟ برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : أخبار

السابق التعادل الإيجابي يحسم لقاء الداخلية أمام وادي دجلة
التالى 6 رسائل للسيسي في أول خطاب بعد فوزه بفترة رئاسية ثانية