النصابون يودعون زمن «الترماى والعتبة».. «المنصات الإلكترونية» الوسيلة الجديدة لاصطياد الضحايا

النصابون يودعون زمن «الترماى والعتبة».. «المنصات الإلكترونية» الوسيلة الجديدة لاصطياد الضحايا
النصابون يودعون زمن «الترماى والعتبة».. «المنصات الإلكترونية» الوسيلة الجديدة لاصطياد الضحايا

وإليكم تفاصيل الخبر النصابون يودعون زمن «الترماى والعتبة».. «المنصات الإلكترونية» الوسيلة الجديدة لاصطياد الضحايا

• «لاب توب» يقود أحمد إلى سرقة جميع متعلقاته
• مساعد وزير الداخلية سابقا: التقنيات الحديثة تصعب على الأمن مهمة تعقب الجناة
• استشارى أمن معلومات: مواقع التواصل مسرح جريمة النصابين الجدد
• محامى: الجريمة الإلكترونية معترف بها فى 3 حالات فقط
• برلمانى: لم نشرع قانونا حتى الآن
تراجعت طرق النصب المتعارف عليها، وحل محلها النصب الإلكترونى، الذى بات يحتل المرتبة الأولى حاليا، وتعددت وسائله ما بين مواقع التسوق، واختراق الحسابات، وبيع سلع مغشوشة عبر القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي، ولم يعد هناك من يبيع العتبة الخضراء أو التروماى للبسطاء، بل تخطى الأمر هذه المرحلة إلى مجالات أخرى أوسع، وضحايا بالآلاف.

المتخصصون في مكافحة الجرائم الإلكترونية يرون أن هذا النوع من أخطر أنواع الجرائم، لما يمنحه لصاحبه من مزايا فى التخفى، وصعوبة الكشف عن هويته، بالإضافة إلى المعضلة القانونية بعدم الاعتراف بالجريمة الإلكترونية إلا فى حالات قليلة.

"أ ش"، 24 عاما، خريجة كلية الهندسة، كانت تتصفح موقع "فيسبوك"، فوجدت إعلانات تروج لمنتجات شركة مستحضرات تجميل بأسعار بسيطة، فأرسلت إلى إدارة الصفحة طلب شراء بعض المنتجات المعروضة، فطلب منها المسئولون عن الصفحة تحديد المنتجات والعنوان ورقم الهاتف الخاص بها، مؤكدين أنها ستصل إليها خلال أسبوع.

بعد مرور يومين، تلقت ابتسام رسالة من الصفحة تطلب إرسال المبلغ المطلوب، وعندما سألتهم عن كيفية دفع القيمة أخبروها بدفعها عن طريق الفيزا كارت، وبعد يومين من إرسالها المبلغ لم تتلق أى استجابة، فأرسلت لهم أكثر من رسالة لتذكيرهم بموعد الاستلام، لكنهم تجاهلوها تماما، وتم حظرها من الصفحة، هنا علمت أنها ضحية عملية نصب، وحررت محضرا بالواقعة، حسب ما تحكى لـ"الشروق".

مساعد وزير الداخلية للمعلومات سابقا اللواء محمود الرشيدى، يوضح لـ"الشروق"، أن الجرائم الإلكترونية تشمل "التنصت، والسطو الإلكترونى، والاحتيال والنصب على الغير، وازدراء الأديان، وغسيل الأموال)، وغيرها، وهى لا تقل خطورة عن غيرها من الجرائم الأخرى، بل أشد تأثيرا، لما تمنحه من مزايا لمرتكبيها، الأمر الذى يضع الأجهزة الأمنية المختصة، مثل مباحث الإنترنت، أمام معضلة كبيرة، لمواجهة هذه التحديات المستمرة التى تحتاج إلى عمل شاق وتقنيات حديثة ومتطورة، لضبط الجناة.

ويرى الرشيدى أن هناك ضرورة لوجود قوانين رادعة لمثل هذه الجرائم، التى تتعدد فيها مسارح الجريمة والجناة والمجنى عليهم، بالإضافة إلى الأدلة الرقمية، التى تتطلب جهدا كبيرا وإمكانيات عالية لاستخراجها، مؤكدا أن التصدى للنصب للجريمة الإليكترونية يتطلب السير فى اتجاهات عدة، تشريعية وأمنية وتكنولوجية، وغيرها.

وشدد مساعد وزير الداخلية سابقا على أهمية التوعية المجتمعية لمخاطر هذه العمليات، موضحا أن الوعى المجتمعى هو خط الدفاع الأول فى مواجهتها، هذه النصائح لا تأتى من فراغ، لكنها تستند إلى الواقع عملى يثبت صحتها، من خلال الواقعة التى يرويها "أحمد محمد عبد المقصود"، محاسب، 36 سنة، لـ"الشروق".

يقول الشاب: "احتجت لشراء لاب توب، واستخدمت تطبيق أولكس، لشراء لاب توب مستعمل، ووجدت الكثير من العارضين بأسعار وماركات مختلفة، أحدها كان مناسبا لى، فاتفقت مع صاحب الإعلان على موعد تسليمه المبلغ واستلام الجهاز".

مكان اللقاء كان كافيه فى منطقة أكتوبر فى العاشرة مساء أحد الأيام، نظرا لظروف عمل صاحب اللاب توب، حسبما يحكى الشاب، وحينما ذهب إلى المكان المحدد، وحضر صاحب الإعلان، ويدعى "مصطفى أ"، طلب منه الذهاب معه إلى منزله ليحضر له الجهاز، فاستقلا "توك توك"، بجوار 3 أشخاص آخرين، لكنه فوجىء بهؤلاء الأشخاص يرفعون أسلحة بيضاء فى وجهه ويهددونه، بها ليستولوا على الأموال وجميع متعلقاته.

ما تعرض له الضحية يتحمل جزءا منه، لعدم وعيه وإدراكه وتأمين نفسه من الوقوع فريسة لمثل هذه الحالات، حسبما يؤكد استشارى أمن المعلومات وليد عبدالمقصود، فى حديثه لـ"الشروق" الذى يقول إن النصب الإلكترونى يحدث فى بعض الأحيان بسبب قلة وعى المستخدم، وعدم درايته بالتطورات التكنولوجية، ووسائل الخداع الحديثة.

ولفت إلى أن هناك آليات للإفلات من علامات النصب، من بينها التأكد من وجود رقم تليفون أرضى أساسى، وتوافر البيانات الكاملة عن مقدمى الخدمات، مثل مقارهم الرئيسية والتراخيص، تجنبا للوقوع عرضة لمثل هذه العمليات.

وأكد عضو لجنة الاتصالات فى مجلس النواب أحمد رفعت، أن هذا النوع من الجرائم ذو وسيلتين، الأولى مباشرة من شخص لشخص آخر، والآخر عن طريق البنوك، بالنصب أو سرقة الرصيد، وكلاهما له عقاب مشدد.

وشدد النائب لـ"الشروق" على ضرورة التوعية بمثل هذه الجرائم، لأن الدليل الرقمى من السهل تدميره، لذا على لمجنى عليه إبلاغ الشرطة فورا بما تعرض لها للتحقيق السريع فى الواقعة، مشيرا إلى أن البرلمان لم يشرع قانونا لمثل هذه الجرائم حتى الآن.

وواصل حتى هذه اللحظة لم يكن هناك قانون للمعاقبة على الجرائم التى تحدث عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى، لكن بظهور الجرائم الإلكترونية أصبح الأمر مقيدا بعقوبات، ولن يعد الأمر عشوائيا مثل السابق.

المحامى كريم السيوفى، يؤكد أيضا أن الجريمة الإلكترونية غير معترف بها قانونيا حتى الآن، إلا فى 3 حالات، هى الإيهام بوجود مشروع كاذب، أو التصرف فى ملك الغير، أو انتحال الشخصية.

ويشير إلى أن المادة 336 من القانون تحتوى على عقوبات لهذه الحالات من الجرائم، وأن عقوبة هذه القضايا تتراوح بين الحجز 24 ساعة إلى السجن 3 سنوات، لكن أغلبها يحكم عليه بالإفراج، لأن أغلب المجنى عليهم متوسطى الذكاء والتفكير، وأغلب المتهمين لا يتركون دلائل خلفهم تشير إلى تورطهم فى الوقائع، فالشخص الحريص من الصعب أن يقع فريسة أو ضحية للجناة.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر النصابون يودعون زمن «الترماى والعتبة».. «المنصات الإلكترونية» الوسيلة الجديدة لاصطياد الضحايا برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : بوابة الشروق

السابق "العصار" يعرض رؤية "الإنتاج الحربي" لتكون مؤسسة صناعية متطورة
التالى بالأرقام.. "عطاء متواصل وتنمية حقيقة".. خريطة المشروعات التنموية فى أسوان