أخبار عاجلة

الفتى بيشوى .. قصة مجند مسيحي يصنع إفطار وسحور رمضان في سيناء للمسلمين

الفتى بيشوى .. قصة مجند مسيحي يصنع إفطار وسحور رمضان في سيناء للمسلمين
الفتى بيشوى .. قصة مجند مسيحي يصنع إفطار وسحور رمضان في سيناء للمسلمين

-

"الفتى بشوى" قصة مجند مسيحي يصنع إفطار وسحور رمضان في سيناء للمسلمين

 

 

 

كل قصص الطائفية سقطت هنا، على أرض الفيروز، وأمام أقدام مقاتلي القوات المسلحة على جبهات القتال خلال العملية الشاملة سيناء 2018، فمن يسمع ليس كما يرى، فلم تكف كل كلمات الإخوة والصداقة أمام مشهد المقاتلين المسيحين فى القوات المسلحة الذين يعلمون أن الشهادة من أجل الوطن واجب، وأن من يحاول اللعب على وتر الطائفية واهِ ولا يعرف من هم المصريين.

أما عن قصتنا فهي عن الجندي مقاتل بشوى، الشاب الذى جاء من إحدى محافظات الصعيد لتكون خدمته فى إحدى الكتائب القتالية فى سيناء، والذى اعتاد رفاقه وقادته من الضباط على ابتساماته ومرحه وجديته، وفاجأ زملاءه بأنه سيعد لهم وبصحبته زملائه المسيحيين فى الدفعة، وجبات الإفطار طوال شهر رمضان وذلك توفيرًا على زملائه المسلمين الصائمين الذين لا يتحملون رائحة الطهي والطعام الساخن خلال الصوم، خاصة أنه كان يعمل طباخًا فى المناسبات قبل انضمامه للخدمة العسكرية، ليس هذا فقط ولكنه كان يسلم بيده كل وجبة للمجندين من رفاقه قائلًا لهم "كل سنة وانتم طيبين ورمضان كريم ابقى افتكرني يا دفعة".

بشوى ليس حالة فردية، لكنه نموذج لكل المقاتلين المسيحيين فى الجيش المصري الذين يواجهون عدوا يكفر المسلمين والمسيحيين على حد سواء، وهو حالة لكل تدل جسارة العلاقة بين المقاتلين، كما أنهم أيضًا حصلوا على الموافقة بأنهم يقومون بالتأمين خلال صلوات زملائهم المسيحين المرابطين على الجبال فى نهار رمضان.

"الدستور" التقت المجند بشوى، وبعض المجندين الأقباط فى سيناء، والذين كشفوا أنهم رفضوا الحصول على إجازتاهم خلال شهر رمضان وعيد الفطر، كى يتمكن زملاؤهم من المسلمين من الحصول على أكبر وأطول مدد إجازات، مشيرين إلى أن أشقاءهم من الجنود المسلمين قاموا بنفس الفعل فى أعيادهم المسيحية وتحملوا كل شيء كي نكون وسط أهلينا خلال الأعياد الماضية.

المميز فى الأمر ورغم أن للمقاتلين رخصة الإفطار بسبب الأعمال الشاقة فى القتال والالتحام وضرب النار، إلا أنهم صمموا على الصيام فى ساعات المداهمات والقتال، وهو ما فعله رافقهم من المقاتلين المسيحيين فصاموا أيضًا عن أى طعام خلال المداهمات دعمًا لهم ومؤازرتهم خلال ساعات الصيام.

أما السيرة الأكثر انتشارًا بينهم فى سيناء فهى سيرة الشهيد أبانوب صابر جاب الله، 20 عاما، ابن مدينة القنطرة غرب بالإسماعيلية، والذي استشهد في العملية الإرهابية بالشيخ زويد، حيث نالته رصاصات الإرهاب الغادر، في أول يوليو 2015، وتخليدًا لذكراه، أطلقت هيئة قناة السويس اسم الشهيد الجندي أبانوب جرجس علي كوبري القنطرة العائم تكريما لابن المدينة الباسل الذي بات رمزا للتضحية والفداء لتظل ذكراه خالدة بين أبناء جيله وأجيال الحالية في ظل ارتباط اسمه بأحد أبرز المشروعات التي تخدم المدينة، خاصة أنه جاء بجوار كوبرى آخر للشهيد أحمد منسى، لأن مصر بكل أبنائها يضحون من أجل حمايتها.

ولا أحد يستطيع أن ينسى مشهد، تشييع جثمان "أبانوب"، حيث تجمهر الأهالي الذين أدانوا الحادث الإرهابي الغاشم، أمام منزل الشهيد، ورددوا "مسلم ومسيحى إيد واحدة"، وأكدوا أن دماء المصريين واحدة ولن تنال الأحداث الإرهابية من عزيمتهم، وأعربوا عن فخرهم بالعملية العسكرية الكبرى التي اقتصت لدماء الشهداء وأسقطت المئات من الإرهابيين، كما طالب الأهالى بفتح باب التطوع بالجيش للمشاركة في الدفاع عن الوطن، إلى أن جاءت صلاة الجنازة للفقيد بكنيسة ماري جرجس بالقنطرة غرب، في مشهد يدمي القلوب، وبعدها تم دفنه بمقابرهم.
يذكر أن كوبرى أبانوب صمم بترسانة بورسعيد البحرية، ويصل الطول الإجمالى للكوبرى 350 مترا، ويتكون من ثلاثة أجزاء، جزء عائم بطول 257 مترا، ومكون من ثلاث بنتونات حديدية متماثلة الأبعاد بطول 85 مترا، وعرض 15 مترا وارتفاع 2.25 للنبتون الواحد.

وبالتزامن مع ذكرى حرب أكتوبر فى رمضان وخلال ساعات الصيام، سرد بعض القادة لـ"الدستور" نماذج من الأبطال الأقباط الذين لا يعلم ما فعلوه من ملاحم سطرت بأسمائهم فى التاريخ العسكري المصري، أولهم بطلا بقيمة اللواء "شفيق مترى سدراك" المولود فى أسيوط عام 1921، وأول ضابط شهيد فى حرب أكتوبر، جاء استشهاده يوم 9 أكتوبر وهو متوغل لمسافة كيلومتر فى عمق سيناء، سيرة هذا البطل تعطيك كم كان عطاؤه عظيما منذ أن ترك دراسته بعد عامين فى كلية التجارة، ليلتحق بالكلية الحربية وتخرج منها عام 1948 ضابطا مقاتلا فى سلاح المشاة، ولما وصل إلى رتبة رائد أصبح مدرسا بالكلية الحربية، ثم أصبح كبير المعلمين فيها، وهو الموقع الذى يعنى تدريب مئات الذين تخرجوا منها على يديه، وأصبحوا فيما بعد ذخيرة للجيش.
وخاض "شفيق مترى سدراك" حروب مصر فى أعوام 1956 و1967 و1973، وكان بطلا فذا فى معركة "أبوعجيلة" عام 1967 وتعد من أرقى معارك الجيش المصرى، كان وقتها قائدا لكتيبة مشاة، وكبد إسرائيل خسائر فادحة نال بسببها ترقية استثنائية من جمال عبدالناصر.

أما البطل الفذ الطيار سمير عزيز، الذى حكوا عنه أنه "كسر العديد من النظريات العلمية حول عمل الطائرات المقاتلة"، وحسب رأى العميد طيار أحمد المنصورى: "قمم الأشجار تئن من طائرته التى تطير ملامسة لها بسرعة كبيرة جدا، طائرة سمير عزيز لابد أن يكون بطنها مشوه الطلاء بفعل قمم الأشجار التى تمسح الطلاء من عليها"، و"قادر على تطويع الطائرة لتلبى ما يريده".

أما أثناء حرب الاستنزاف فأقلع بمفرده من مطار الغردقة وبدون أوامر وبدافع الغيظ تجاه أحد مطارات العدو جنوب سيناء "رأس نصرانى - شرم الشيخ حاليا" كى يبث الرعب والفزع فى نفوس الإسرائيليين، القابعين فى أرض مصر، ودرس بطلنا الموقف تماما ورسم لنفسه خط سير ليفاجئ الإسرائيليين مفاجأة تامة، ويعود لقاعدته بدون أن يخبر أحدا عن ذلك حتى أفضى بهذا السر.         
هذا الخبر منقول من : الدستور

السابق عاجل.. تصريحات مثيرة للجدل من أثيوبيا حول سد النهضة: “مصر ستحتفل معنا قريبًا”
التالى الإعلان عن أول ظهور لميلانيا ترامب منذ إجرائها لجراحة في الكبد