أخبار عاجلة
وا أسفي على المنتخبات العربية -
التربية تستعير معلمين من الخارج! -
«بداية الحكاية» مشروع تخرج ضد سن اليأس -

​ ليلى وداعش ... قصة امرأة ثلاثينية من أخطر وأغنى الإرهابيات

​ ليلى وداعش ... قصة امرأة ثلاثينية من أخطر وأغنى الإرهابيات
​ ليلى وداعش ... قصة امرأة ثلاثينية من أخطر وأغنى الإرهابيات

-

حكايه
خبأت "ليلى" هي امرأة ثلاثينية، في خيمتها التي نزحت إليها من شمالي بغداد، بعد فقدانها زوجها القيادي بتنظيم "داعش" الإرهابي، آلاف الدولارات مع سبيكة من الذهب الخالص، وكنزا يقال إنها دفنته في مكان لا يعلم به إلا هي.
 
جمعت ليلى التي أطلق عليها لقب "رأس الأفعى" بتنظيم "داعش"، الأموال عبر حوالات مالية كانت تصلها من جهات عدة منها من الخارج، وضبطت وهي توزعها كرواتب لعناصر الخلايا النائمة للتنظيم في جنوب الموصل، مركز نينوى، شمال العراق.
 
بداية
جاءت سيدة بتاريخ 21 يناير العام الجاري، إلى مركزنا المختص بدعم المرأة في مخيم المدرج الكائن في ناحية القيارة، جنوبي الموصل، حيث كنت مديرا للمركز في وقتها التابع إلى الجمعية الطبية العراقية، هكذا بدأ محمد الوكاع الذي كان مدير المركز المذكور (المختص بدعم المرأة في مخيم المدرج)، حديثه لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم الثلاثاء، 29 مايو، عن ليلى التي جاءت بدور الذهب المفترس هذه المرة خلافا لقصة الأطفال الشهيرة عن ليلى الصغيرة وجدتها.
يقول الوكاع: جاءت ليلى، تشتكي وتطلب الحماية من مركزنا حيث إنها نازحة من الساحل الأيسر لقضاء الشرقاط "شمال محافظة صلاح الدين، شمالي بغداد"، وتقول إن خيمتها في الليلة الماضية تعرضت إلى مداهمة، من قبل الأمن المسؤول عن حماية المخيم والمنطقة بشكل عام، وأفادت بتعرضها للضرب والإهانة هي وقريباتها اللواتي يسكن معها في المخيم وبنفس القاطع.
ويضيف الوكاع، اضطررت إلى إحالة شكوى "ليلى" إلى إدارة المخيم لغرض الحصول على خيمة جديدة لها، وتوفير الحماية لها كواجب إنساني وكعمل موكل إلي.
وبالفعل تم ذلك بالتعاون مع إدارة المخيم، وتفاجأنا بعد فترة، تحديدا بتاريخ 23 إبريل الماضي، بأن خيمة ليلى الجديدة تعرضت لمداهمة في الليل وكانت من قبل الأمن أيضا، مما أدى إلى اعتقال فتيات قريبات منها، وتعرضهن للتحرش والإهانة والضرب "على حد إفاداتهن"، ولكن ليلى لم تكن موجودة في خيمتها في تلك الليلة.
 
الدولارات
وجد عناصر الأمن في خيمة "ليلى" حزام ناسف وبضع آلاف من الدولارات حسب ما قال لي أحد الضباط عبر اتصال هاتفي وبأن "ليلى" مطلوبة للقضاء العراقي بعد صدور مذكرة إلقاء قبض بحقها، وأنها تعتبر "رأس الأفعى" بـتنظيم "داعش"، وتقوم بتوزيع رواتب على "الدواعش" المتخفين ضمن الخلايا النائمة لاسيما في جنوب الموصل.
وأكمل الوكاع، طلب ضابط الأمن مني مساعدته في إلقاء القبض على "ليلى"، وبالفعل تم ذلك بتاريخ 24 إبريل الماضي، بعد أن أعطيتهم معلومات عن مكان تواجدها.
 
ردة فعل
في اليوم التالي لاعتقال "ليلى" تم رفع علم "داعش" في المخيم المجاور لمخيم المدرج ويدعى مخيم (جدعة 1)، واكتشفنا لاحقا بأن أقربائها من قاموا بهذا الفعل في تلويح منهم إلى أنهم موجودين ولا يؤثر بهم اعتقال هذه المرأة الخطرة.
وينوه الوكاع، إلى أن ليلى اضطرت إلى المكوث في المخيم هي وقريباتها من نساء "الدواعش" حتى أكتشف الأمن لاحقا بأنها تعمل في تميل عناصر التنظيم، بالمال عن طريق حوالات تستملها من مصادر "لا اعلم ما هي، يعرفها فقط الأمن الوطني العراقي".
وتابع، وجد رجال الأمن في الخيمة الخاصة بـ"ليلى"، سبيكة من الذهب بالإضافة إلى الأموال الكبيرة من عملة الدولار، كما يعتقد الأمن بإنها تعرف مكانا دفنت فيه كميات من الذهب، "خزين للدواعش"، وهي الوحيدة التي تعرف ذلك المكان.
 
زوجها
ويذكر الوكاع، أن "ليلى" هي زوجة ما يسمى "أمير" في تنظيم "داعش" الإرهابي وعمرها تقريبا في منتصف الثلاثينيات، وأقرباؤها من الصف الأول في الإرهاب.
ويرفض أهالي القرية التي تنحدر منها "ليلى" في الساحل الأيسر من الشرقاط، عودتها مرة أخرى إلى المنطقة، وكذلك الحال لباقي عائلات التنظيم، لعدم رغبة الناس بعيش هذه العائلات معها مرة أخرى بعد الجرائم الشنيعة التي تسبب بها أفرادها للمدنيين.
 
دفع الثمن
وأختتم الوكاع، موضحا ما حل به نتيجة التعاون مع الأجهزة الأمنية في اعتقال الداعشية "ليلى"، قائلا "إن تعاوني من أجل القبض على إرهابية، كلفني الاستقالة من عملي كمدير لمركز النجاة لدعم المرأة، إذ أن إدارة المخيم رفعوا تقريرا إلى صندوق الأمم المتحدة للسكان الممول الرئيسي لمنظمتي التي كنت اعمل بها (الجمعية الطبية العراقية)، مما اضطرهم إلى فتح تحقيق في الحادثة وأعلنت عن استقالتي بتاريخ، 11 مايو الجاري، مرفوع إلى مكتب أربيل "مركز إقليم كردستان العراق".
 
ويقع قضاء الشرقاط "تنحدر منه ليلى"، والذي حررته القوات العراقية بالكامل من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، أواخر سبتمبر، 2016، في شمال محافظة صلاح الدين، شمال بغداد، وهو على الجهة الغربية لقضاء الحويجة، في محافظة كركوك المتنازع عليها دستوريا بين المركز وإقليم كردستان.
 
وفي 10 ديسمبر الماضي، أعلن العراق تحرير كافة أراضيه من سيطرة "داعش" بعد أكثر من 3 سنوات من الحرب ضد الإرهاب.  

السابق أهالى جنوب سيناء على المقاهي لمشاهدة مباراة مصر واوروجواي
التالى الخامس مكرر فى الثانوية العامة بالقليوبية: أنصح الطلاب بترتيب الوقت