أخبار عاجلة

بعد ترهل أجهزة الدولة.. كيف يتم تطبيق الإصلاح الإدارى الذى تحدث عنه الرئيس؟

-

اليكم تفاصيل هذا الخبر بعد ترهل أجهزة الدولة.. كيف يتم تطبيق الإصلاح الإدارى الذى تحدث عنه الرئيس؟

على الرغم من المطالبات المستمرة والمتكررة بإصلاح الجهاز الإداري للدولة والذى طالما عانى من الترهل والفساد والمحسوبية، وظل الروتين والبيروقراطية، ينهشان فى جسده على مدى أكثر من 30 عاماً، وأصبح من أبرز سماته غياب الشفافية، وتردى حالة الخدمات المقدمة للمواطنين، وهو الأمر الذى لم يستطع رئيس أو وزير سابق أن يضع يده بداخله، إلى أن أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، أول من أمس، أن إجراءات الإصلاح الإداري بالدولة لن تكون على حساب أرزاق المواطنين، وأضاف: "مش معني إننا بنعمل ده لتحقيق أداء جيد في الدولة، ولن يكون على حساب حقوق الناس والأسر المصرية".

وحسب المستشار محمد جميل، رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، يبلغ إجمالى عدد العاملين بالجهاز الإدارى للدولة 5.7 مليون موظف، "لكن هذا الرقم متوقع انخفاضه إلى 5.2 بنهاية العام الجارى لأن هذه المعلومات تخضع الآن لمزيد من التدقيق بالمقارنة بين موازنات الوحدات والبيانات التى أخبرونا بها فى الحصر الأخير".

الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات السياسية والاقتصادية، قال إن الفارق فى عملية الإصلاح الإدارى، هو وجود الرغبة الحقيقية فى الإصلاح أم لا؟ لأن عملية الإصلاح لا تتم بالشعارات والنوايا الحسنة ولكنها تحتاج إلى مجموعة من الشروط ومواصفات معينة فى الشخصيات التى يتم تعيينها.

وأضاف "عبده" فى تصريحات لـ"التحرير": لا يمكن أن يكون لدينا إصلاح إدارى لمؤسسات الدولة وهى تقوم بإلغاء وزارة التنمية الإدارية، التى من أبرز أدوارها ختيار القيادات والكفاءات وترسيخ قواعد الإدارة الرشيدة، وإسناد مهامها إلى وزارة التخطيط التى لا علاقة لها بالإدارة، وهو نفس النتيجة عندما تقوم بتعيين خريج زراعة فى منصب وزير البحث العلمى بالضبط.

وتابع "عبده": الفارق بين الدولة المتقدمة وغيرها من الدول الأخرى يتمثل فى الإدارة، نريد أن يقوم الرئيس بعقد اجتماع مع المتخصصين ويتم تحديد موعد محدد قد يكون 15 يوماً من أجل وضع نقاط رئيسية تقضى على البيروقراطية والرشوة والمحسوبية فى اختيارالقيادات.

ونوه "عبده" بأن الرئيس كان واضحاً عندما أعلن عدم التخلى عن أى مواطن أثناء عملية الإصلاح الإدارى ولن تكون على حساب أرزاقهم، وهذا أمر صحيح تماماً فنحن فى مصر لدينا 7 ملايين موظف داخل مؤسسات الدولة، والحاجة الفعلية لـ"مليون" موظف فقط، ولا يمكن أن يتم الاستغناء عن 6 ملايين موظف وتشريد أسرهم.

وأشار إلى أنه أن كانت الدولة جادة فى عملية الإصلاح فيجب أن يتم اختيار القيادات على حسب الكفاءة وليس المحسوبية، وليس أن يتم وضع برامج وحوافز لمن يرغب فى ترك العمل الإدارى لكى يتحول إلى الجاهزية الإنتاجية، وتكون هناك مرتبات ومميزات أخرى لعل منها أن يتم صرف حساب مدة العمل كاملة له.

ويبلغ عدد الوحدات الإدارية 594 وحدة إدارية موزعة على 33 وزارة و16 مصلحة حكومية و26 جهازًا حكوميا، وهؤلاء جميعاً يمثلون فقط 22% من العاملين بالجهاز الإدارى.

فى المقابل لدينا 169 هيئة عامة يمثل العاملون بها 12% من العاملين بالجهاز الإدارى، وتحصد المحليات نصيب الأسد، حيث يوزع بها 58٪ من العاملين بالجهاز الإدارى على 323 وحدة إدارية فى 27 محافظة، بينما تحصل الجامعات على 8% من عدد العاملين بالجهاز الإدارى للدولة، موزعين على 26 جامعة.

الدكتور فتحى الشرقاوى عضو لجنة التنمية المحلية بمجلس النواب، نفى أن يكون الإصلاح الإدارى خلال الفترة المقبلة أن يكون على حساب المواطنين والموظفين العاملين بالهيكل الإدارى بالدولة، مضيفاً أن عملية الإصلاح مطلوبة لأنها ستكون فى مصلحة المواطن.

وأضاف "الشرقاوى" فى تصريحات لـ"التحرير"، أن عملية الإصلاح ستقوم بتقليل التكلفة والإنفاق، وتقليل الوقت الزمنى والقضاء على الرشوة والبيروقراطية التى عانينا منها طويلاً، بالإضافة إلى أنه سوف يضفى مزيداً من الانضباط فى العمل ومحاسبة المقصرين.

 

وتابع "الشرقاوى": حالة الترهل والروتين والأعداد الكبيرة التى تعمل فى الجهاز الإدارى، نتاج لسنوات طويلة من الإهمال والمحسوبية وإسناد الأمر إلى غير أهله، وأردف: عملية الإصلاح لا يمكن أن تتم بين عشية وضحاها وإنما تحتاج إلى وقت طويل ورغبة سياسية.

وشدد على أنه من غير الوارد تماماً أن يتم الاستغناء عن عدد من العاملين من أجل تنفيذ عملية الإصلاح والقضاء على الترهل، ولكن من الممكن أن يتم توفير بدائل وحوافز لمن يرغب فى ترك الجهاز الإدارى بأن يتم حساب مدة المعاش كاملة بالنسبة له أو تعويضه مادياً.

جميل أعلن أن خطة الإصلاح الإدارى تهدف إلى الوصول إلى المعدلات العالمية من أعداد الموظفين وبالتحديد الوصول إلى معدل موظف لكل 40 مواطنا بحلول عام 2030 وموظف لكل 20 مواطنا بحلول عام 2020، بينما تبلغ النسبة الآن موظف لكل 14 مواطنا.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر بعد ترهل أجهزة الدولة.. كيف يتم تطبيق الإصلاح الإدارى الذى تحدث عنه الرئيس؟ برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : التحرير الإخبـاري

السابق استخدامات غير متوقعة للحليب البودرة
التالى علي ربيع يُـرزق بطفلته الأولى ويطلق عليها هذا الاسم