للحد من الجريمة.. 3 بدائل للحبس لعقاب المجرمين

للحد من الجريمة.. 3 بدائل للحبس لعقاب المجرمين
للحد من الجريمة.. 3 بدائل للحبس لعقاب المجرمين

-

للحد من الجريمة 3 بدائل للحبس لعقاب المجرمين
مؤخرا ترددت أنباء عن التوسع في بناء عدد من السجون في عدد من محافظات الجمهورية، ما أثار حالة من الجدل بين خبراء القانون وعلماء الاجتماع والحقوقيين، لكنهم في الوقت نفسه طالبوا بالعمل على الوقاية من الجريمة ومنعها قبل حدوثها بدلا من التوسع في بناء السجون.

في البداية أكد الدكتور أيمن السعدني، أستاذ القانون العام بكلية الحقوق جامعة القاهرة، أنه يجب على الدولة أن تعمل على منع الجريمة قبل وقوعها ومعالجة الأسباب التي تدفع الشخص إلى ارتكاب الجريمة، خاصة وأن الجريمة في المجتمع من أكبر معوقات التنمية والإنتاج، وتفرض حالة من عدم الاستقرار في الدولة.

وأضاف السعدني لـ"فيتو" أن من أسباب ارتكاب الجرائم ضعف الوازع الديني وعدم التربية السليمة للنشء ومصاحبة رفقاء السوء والفراغ وارتفاع نسبة الطلاق وتشرد الأطفال والبطالة وانتشار العشوائيات والفقر والجهل والمخدرات، وطالب الحكومة بالتعاون مع المجتمع المدني والمؤسسات العلمية والدينية لمنع الجريمة والقضاء عليها من المنبع، مشيرا إلى أن السجن ليس الهدف منه العقاب والتعذيب وإنما الإصلاح والتهذيب فالشخص الذي جانبه الصواب وارتكب جرما يجب إصلاحه عن طريق عزله عن المجتمع لفترة معينة وإعادة تأهيله مرة أخرى للانخراط مع باقي أقرانه من المواطنين الصالحين.

وأكد أن الفلسفة العقابية تتجه في الفترة الحالية إلى الحد من تطبيق عقوبة السجن خاصة على الغارمين وأصحاب مدد الحبس القصيرة، مضيفًا أن دخول بعض الأشخاص إلى السجن خاصة أصحاب المدد القصيرة قد يكون سببًا في تعليمهم الإجرام بسبب اختلاطهم بأعتى المجرمين، لذلك وضع بعض المشرعين لاسيما في الدول الغربية عقوبات بديلة للسجن.

وأشار أستاذ القانون إلى أن العقوبات البديلة للسجن تشمل إصلاح أضرار الجريمة أو التعويض عن الأضرار التي تخلفها الجريمة، والمصادرة وهي تمليك الدولة جزءا من أملاك المحكوم عليه أو بعض أملاكه والغرامة الجنائية وتحديد إقامة الجاني أو حظر تردده على مكان معين والعمل لمصلحة المجتمع وهي العقوبة التي تصدرها جهة قضائية مختصة تتمثل في قيام الجاني بعمل يعود بالفائدة على المجتمع، تكفيرًا عن الخطأ الذي صدر منه دون أن يتقاضى أجرا على ذلك العمل، وكذلك وضع الجاني تحت المراقبة، مطالبا بفرض قوة القانون بصورة حازمة، وإدخال الدراسة القانونية ضمن المناهج التعليمية وسرعة الفصل في القضايا ونشر الدوريات الأمنية في الشوارع واستخدام التقنية الحديثة في الرقابة والإثبات الجنائي.

ورأى الدكتور مصطفى رجب أستاذ علم الاجتماع بجامعة جنوب الوادي، أن الدراما والإعلام من أكثر أسباب نشر الجريمة في المجتمع المصري.

وأضاف رجب لـ"فيتو" أن المسلسلات والأفلام تجعل البلطجي بطلا، الأمر الذي يغري صغار السن على تقليد هذا البطل في ارتكاب الجرائم.

ولفت إلى أن برامج التوك شو والبرامج الحوارية تناقش قضايا هامشية لا تهم المجتمع، ولا ترتبط بالمشكلات الحالية وتربية النشء على القيم والأخلاق الحسنة، مضيفا أن الإعلام لا يقدم القدوة الحسنة للشباب للاقتداء بها، بل يبث سموما في مشاهد البلطجة والتدخين وتعاطي المخدرات.

وطالب رجب بتنمية الوازع الديني وحماية النشء من خطر أصدقاء السوء وتطوير الدور الإيجابي للإعلام وخاصة المجتمعي وتوفير فرص النمو السوي لكل عناصر الشخصية في الطفولة، مؤكدا أن جذور الجريمة توجد في أعماق الشخصية منذ التاريخ المبكر للفرد.

كما طالب الوالدين بتوفير مناخ صحي في المنزل مع الأبناء وإقامة علاقات ودية معهم، وأن يعتنوا بنموهم الخلقي ونمو شخصيتهم، مؤكدا أن المسجد والمدرسة ومراكز الشباب لها دور مهم في تنشئة الشخص السوي، لافتا إلى أهمية اكتشاف استعداد الطفل للجنوح للجريمة مبكرًا، والقضاء على النزعات الإجرامية قبل أن يستفحل خطرها، وذلك عن طريق الإرشاد والنصح والتقويم، مشددا على أهمية إبعاد العوامل التي تشجع على الجريمة مثل إبعاد الأطفال عن الأماكن السيئة وإزالة العشوائيات، كما طالب بفرض سلطان القانون بصورة حازمة لتحقيق الردع.
هذا الخبر منقول من : موقع فيتو  

السابق من القاهرة :تنفيذ 606 إزالة إدارية والقبض على 31 بائع متجول فى حملة أمنية
التالى وزير النقل: دعم المحروقات ساهم في إهمال منظومة النقل النهري