«إحلال وتجديد».. رحلة صعود وهبوط الأحزاب من «30 يونيو» حتى الآن

اليكم تفاصيل هذا الخبر «إحلال وتجديد».. رحلة صعود وهبوط الأحزاب من «30 يونيو» حتى الآن

انعكست الأحداث والتقلبات السياسية، التي عاشتها مصر خلال السنوات الماضية، على خريطة الأحزاب، التي طرأ عليها تغيرات جذرية واضحة، لا سيما خلال الفترة من 30 يونيو 2013 حتى اللحظة الراهنة، والتي شهدت خلالها العديد من التحولات والانقسامات والاندماجات وظهور كيانات جديدة واختفاء أحزاب قديمة، فضلا عن مراحل صعود وهبوط للكثير من الأحزاب الكبرى.

حيث تحولت الخريطة الحزبية من سيطرة واضحة لأقطاب تيار الإسلامي السياسي والأحزاب الدينية المنبثقة عنه مثل أحزاب "الحرية والعدالة والبناء والتنمية والأصالة والفضيلة"، الذين سيطروا على كل مجريات الحياة السياسية مع تولي الإخوان الحكم، إلى اختفاء واندثار واضح لهم، ليحل محلهم أقطاب جديدة فى خريطة الأحزاب، متمثلة فى حزب مستقبل وطن، مع صعود نجم حزب الوفد مرة أخرى بعد فترات طويلة من الاختفاء السياسي.

"التحرير" يستعرض من خلال ذلك التقرير مراحل ومنحنيات الصعود والهبوط للأحزاب منذ فترة 30 يونيو حتى اللحظة الراهنة.

ed90819d22.jpg

(اختفاء الأحزاب الإسلامية)
تسبب انهيار حكم جماعة الإخوان المسلمين والإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، في إحداث شرخ كبير داخل الأحزاب الإسلامية، التي تلاشى دورها بصورة كبيرة، عقب "30 يونيو"، حيث اختفت أحزاب "الحرية والعدالة والبناء والتنمية والأصالة والفضيلة"، وغيرها من الأحزاب الإسلامية، بينما انفرد حزب النور بالمشهد الحزبي، بسبب موقفه الذي اتخذه ضد جماعة الإخوان قبل إزاحتهم عن الحكم، والذي أعطى لهم قبلة الحياة من جديد للوجود.

 وهو ما يعكس التحول الكبير الذي طرأ فى الأحداث السياسية خلال تلك الفترة، من صعود كبير لتيار الإسلام السياسي وسيطرة كاملة على مقدرات الدولة بكل أجهزتها ومفاصلها عقب فوز الإخوان وتوليهم مقاليد الحكم، إلى انهيار واختفاء للأحزاب الإسلامية وتراجع لدورها، لتختفي من المشهد نهائيا، باستثناء حزب النور الذي يحاول لملمة أوراقه والبعد عن تصدر المشهد السياسي مرة أخرى.

7e4e0e9439.jpg

(تفكك المصريين الأحرار)
يعد "المصريين الأحرار" من الأحزاب التي كانت بمثابة لاعب رئيسى على مسرح السياسة فى السنوات الماضية وكانت الأنظار تتجة إلى كونه الحزب الأبرز فى مصر، إلا أنه شهد انقساما وتصدعا كبيرا فى جبهته الداخلية خلال الفترة الماضية، بعد الخلاف الذي نشب بين مجلس أمناء الحزب، وأبرزهم المهندس نجيب ساويرس مؤسس الحزب، والدكتور عصام خليل رئيس الحزب والذي سانده بعض أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب أبرزهم النائب علاء عابد، وهو ما أعاد للأذهان "الانشقاق" الذي حدث بحزب الغد الذي أسسه أيمن نور حين كان نائبا برلمانيا عام 2004، والنزاع بينه وبين موسى مصطفى موسى نائب رئيس الحزب.

بوادر الصراع داخل الحزب بدأت ببيان لمجلس أمناء الحزب في ديسمبر الماضي وقبل 48 ساعة من المؤتمر العام الذي عقد في 30 من نفس الشهر، بدعوة من عصام خليل رئيس الحزب للتصويت على تعديل اللائحة، وأعلن مجلس الأمناء رفضه لعقد المؤتمر والتصويت على تعديل اللائحة، ولكن تم الأمر وتم التصويت على إلغاء مجلس الأمناء، الذي أعلن عدم قانونية الإجراء، ورفض مجلس الأمناء التعديلات التي تمت بالفعل على اللائحة وأصدر بيانا بعدها يؤكد ذلك، كما علق نجيب ساويرس على الإطاحة بمجلس الأمناء في تدوينة على تويتر، بينما أصدر الحزب بيانا يعلن فيه رفضه لوصاية مجلس الأمناء وأكد انتهاء دوره.

مجموعة من أعضاء الهيئة العليا السابقين في الحزب أعنلوا رفضهم لتعديل لائحة الحزب، واجتمعوا بالدكتور أسامة الغزالي حرب الرئيس السابق لمجلس أمناء الحزب، والذي استقال من منصبه منذ فترة كبيرة، لبحث كيفية استعادة الحزب، ثم بعد رفض تجديد عضويتهم حرروا محاضر إدارية لإثبات الواقعة.

واستمرت حالة التفكك والانقسام الكبيرة داخل الحزب حتى اللحظة الراهنة، بل اتسعت دائرة الأزمات بالحزب، لينقسم الحزب بداخله إلى تيارين أحدهما يقوده الدكتور عصام خليل رئيس الحزب، والثاني محمود العلايلي رئيس الحزب والمنتخب من الأمانه العامة، لتتسع الهوة السحيقة داخل الحزب، وزادت الأمور تدهورا بعد هروب عدد كبير من نواب الحزب إلى حزب مستقبل وطن لتتفكك القاعدة النيابية للحزب.

483869dff8.jpg

("مستقبل وطن".. الحصان الأسود)
مراحل عديدة تنوعت ما بين الصعود والهبوط، لحزب مستقبل وطن، الذي لقبه الكثير بـ"الحصان الأسود"، نظرا للقفز الكبيرة، التي ظهر عليها الحزب فى بداياته وما أثير حول تأييد ودعم النظام الحاكم له، فى أن يكون الحزب بمثابة ظهير سياسي له، حيث بدأ الحزب فى شكل حملة لدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي في حملته الانتخابية للرئاسة 2014، تحت اسم "مستقبل وطن" يترأسها محمد بدران، الذي برز اسمه بقوة على الساحة مع 30 يونيو 2013.

وبعد فترة طويلة شهد الحزب خلالها تحولات كثيرة، قدم محمد بدران استقالته من رئاسة الحزب بشكل مفاجئ، مبررا ذلك للتفرغ لاستكمال دراسته في أمريكا، لتثير الاستقالة جدلا كبيرا فى ذلك الوقت.

وبعد فترة هدوء للحزب وتولي أشرف رشاد رئاسة الحزب وهيئته البرلمانية، سرعان ما عاد الحزب بقوة للساحة السياسية، ونجح فى فرض اسمه بقوة على مائدة الأحزاب السياسية الكبرى، وبدأ فى الآونة الأخيرة إعادة لملمة أوراقه من جديد، واستقطاب نواب جدد من أحزاب أخرى، والدخول فى اندماج مع "جمعية من أجل مصر"، ليفرض كلمته، ويستحوذ على صدارة المشهد السياسي، ويكون مشاركا بقوة في الخريطة الجديدة للحياة الحزبية.

ويواصل الحزب حاليا إعادة تشكيل الأمانات الرئيسية له ودعم هيئته البرلمانية وإنشاء مقرات للحزب لزيادة التواصل والاحتكاك مع الجماهير، وضخ دماء جديدة فى انتخابات المحليات والانتخابات البرلمانية المقبلة.

c3251cd326.jpg
(الوفد .. عودة بيت الأمة)
من جديد عاد حزب الوفد، ليتصدر المشهد السياسي مرة أخرى، مع انتخاب المستشار بهاء أبو شقة رئيسا للحزب خلفا للدكتور السيد البدوي رئيس الحزب السابق، المنتهية ولايته، لتبدأ مرحلة تحول جديدة داخل الحزب.

حيث شهد الحزب فترة خمول واختفاء للدور السياسي بصورة واضحة خلال فترة تولي "البدوي" رئاسة الحزب، إلا أن "أبو شقة" سرعان ما أعاد المياه الراكدة إلى مجاريها، وأعاد للوفد دوره التاريخي، وهو ما ظهر جليا بضم عضويات جديدة للحزب وشخصيات إعلامية وسياسية لها مكانتها فى المجتمع، وتشكيل أمانات مركزية قوية، ولم شمل الأحزاب المصرية لتنفيذ مبادرة الرئيس السيسي بتوحد الأحزاب.

وعلى الرغم من الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب، والتي تجاوزت الـ30 مليون جنيه، ومحاولات الأحزاب الأخرى استقطاب أعضاء الوفد، فإن الحزب نجح فى إحداث حالة من الحراك السياسي خلال الآونة الماضية، لا سيما مع دعوة الرئيس السيسي بضرورة توحد الأحزاب المصرية، وهو ما كان بمثابة الضوء الأخضر لقيام حزب الوفد بأخذ المبادرة باعتباره بيت الأمة، والحزب الذي يمتلك تاريخا طويلا فى الحياة السياسية، لتكون البداية فى عقد اجتماعات بين الأحزاب داخل مقر حزب الوفد، وتنتهي بتشكيل لجنة تنسيقية بين الأحزاب والحكومة.

ويسعى حزب الوفد جاهدا فى الفترة الحالية، ليستعيد دوره التاريخي، ويتصدر المشهد السياسي مرة أخرى.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر «إحلال وتجديد».. رحلة صعود وهبوط الأحزاب من «30 يونيو» حتى الآن برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : التحرير الإخبـاري

السابق منتجات السلايم الشهيرة تهدد الأطفال بالعقم مستقبلا
التالى مد فترة التقديم لمدارس المتفوقين