أخبار عاجلة
"سمعة سيئة" تُجبر "سناب شات" على غلق خدمة مالية -
دولة رئيس الوزراء بجمهورية كوريا يزور السلطنة -
وزارة العمل تحذر الباحثين عن وظائف في قطر -

العقوبة البديلة للحبس بين التأييد والرفض

العقوبات البديلة للحبس، هناك من يرى أنها تصب فى مصلحة الدولة والسجين معا، لأسباب عدة، منها تخفيف الاكتظاظ داخل السجون والتخفيف على الدولة تكاليف الإنفاق على السجناء التى بلغت مليارى جنيه فى السنة.

وهناك من يرى أنه لم يعد الوقت مناسبًا للعقوبة البديلة بالتشغيل، ولكن بالغرامة وهى ما تناسب المجتمع فى الوقت الحالى، "مبتدا" يفند العقوبات البديلة للحبس.

كثير من الدول تخلت عن عقوبة الحبس، واستبدلتها بعقوبات أخرى، والعقوبات البديلة تنوعت، فهناك إخلاء السبيل المشروط، العقوبات الشفوية كالتحذير والإنذار، العقوبات الإقتصادية والجزاءات، مصادرة المال، الحكم مع إيقاف التنفيذ، الأمر بتأدية خدمة للمجتمع المدنى، الإقامة الجبرية.

وتعد الجزائر من الدول التى تخلت عن عقوبة الحبس حيث نصت المادة5/1 مكرر قانون الإجراءات الجنائية رقم 0109 على عقوبة العمل للنفع العام كبديل للسجن.

ونظم القانون الجزائرى إجراءات استخدام عقوبة العمل العام كبديل للعقوبات السالبة للحرية فوضع شروط منها أن يكون المتهم ليس له سوابق جنائية وأن يكون عمره 16 عاما، والعقوبة لا تزيد على 3 سنوات، ودول أخرى أوروبية مثل فرنسا وإنجلترا.

والعقوبات البديلة للحبس، مؤكد لها جوانب إيجابية، سردها اللواء محمد نجيب مساعد وزير الداخلية الأسبق للسجون، ولكن قبل التطرق لها، أكد أن هذه العقوبات البديلة مطبقة فى العديد من الدول، ويشترط أن تطبق على القضايا التى لا تمس أمن البلد، حيث تستبدل عقوبة الحبس بعقوبة التشغيل، وفق وظيفة الجاني، فمثلا لو طبيب يمكنه أداء عدد عمل زائدة عن عمله، وإذا كان مهندسا يمكنه العمل فى الأشغال الهندسية، بحيث تستفيد منه الدولة، وهنا تسدد الغرامة للدولة.

وأوضح أن التوسع فى استخدامها يؤدى إلى انخفاض أعداد السجناء فى السجون، ما سيتيح للدولة القيام بإجراء تأهيل حقيقى للسجناء، كما ستتخلص من أعباء المصروفات التى ستضطر إلى إنفاقها لمواجهة أعداد السجناء الضخمة، كما يتم استغلال الشباب الذيم لا يعملون أو لا يمتلكون مهن فى أعمال رصف وتعدين الطرق، وذلك وفقا لما يترآى للقاضى.

ومن الفوائد أيضا التى ذكرها، اللواء محمد نجيب، توفير أماكن فى السجون لأنها مكتظة وتحمل الدولة أعباء المعيشة والتى تكلف الدولة سنويا مليارى جنيه، وتضم الإعاشة والصيانة والأكل، ومن ضمن الجرائم التى تستوجب استبدال الحبس فيها بالعمل، جرائم مخالفات البناء والتهرب من تأدية الخدمة العسكرية، كما أن العقوبات غير السالبة للحرية تتيح للمتهم الاستمرار بالقيام بدوره في المجتمع ما يعنى أنه سيستمر فى عمله ويستمر فى دفع الضرائب وسيتسمر فى الإنفاق على عائلته، إذا كان هو أو هى العائل الوحيد، الأمر الذى سيقى الدولة من الأعباء الاجتماعية والاقتصادية للسجن، فاختيار العقوبات غير السالبة للحرية يعنى أيضًا عدم القضاء على المستقبل الوظيفى للمتهم.

فى السياق نفسه، طبقت دولة كينيا قانون الخدمة المجتمعية، كبديل للسجن، وحدد القانون ساعات العمل بحد أدنى ساعتان يوميا و7 ساعات يوميا يوميًا بحد أقصى، ويهدف القانون إلى ضمان عدم إنفاق أموال دافعى الضرائب على سجناء بتهم غير محظورة، والذين قد يتعرضون للاختلاط مع متهمين خطرين، إضافة إلى أن جزءًا من التأهيل يكون بترك العمل الجانى مع عائلته وأصدقائه من أجل تقديم الدعم إليهم حتى يحدث لهم التأهيل المناسب.

وفى مسألة الفائدة العائدة على أسرة السجين، قال اللواء نجيب، إنه يجب النظر هنا وفقا لمصلحة مزدوجة، مع مراعاة أصول المجتمع، فلا يجب النظر لمصلحة المتهم وأسرته وترك مصلحة المجنى عليه، لكن فى حالة عدم وجود مجنى عليه وأن المجنى عليه الدولة يجب استبدال عقوبته بالتشغيل، فعقوبة الحبس ليست هى الرادع على المتهم مثل القتل الخطأ أو الإصابة الخطأ، وقضايا الضرب والغارمين، وهنا يجب النظر على الدولة ومصلحتها، وتخفيف العبء على قطاع السجون من الاكتظاظ، وتخفيف العبء على الدولة من الإنفاق.

وأشار إلى أن استبدال الحبس بالتشغيل، تحتاج سياسة عقابية بتنظيم، لأنه يجب توضيح نوعية العمل وأين، ولا بد أن يكون المتهم منتجًا، ولكن استبدال بعض الجنح البسيطة واستبدالها بالغرامة وتكون رادعة حتى لا يعود مرة أخرى، هذا ماقاله المستشار عبد الستار إمام، وهذا ينطبق على الجنح التى لا تتسم بالصفة الإجرامية واستبدالها بالغرامة، بحيث تشمل الجنح التنظيمية مثل مخالفة إشغال طريق، وتستبدل بالغرامات المحمودة، لكن الجنح التى يعاقب عليها بالحبس والتى لا تنم عن نزعة إجرامية متأصلة يمكن استبدالها بالغرامة، لكن هذا يحتاج تعديل قانون العقوبات وفق رؤية محددة، ونرى الجرائم التى ليس بها نزعة إجرامية، وهذه تحتاج إلى أمور تنظيمية، ووضع ضوابط معينة ومعايير بناءً عليها يتم إعادة تصنيف الجنح.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر العقوبة البديلة للحبس بين التأييد والرفض برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : مبتدا

السابق جبروت امراة ... سيدة تقتل زوجها نقيب بالقوات المسلحة عقاباً له على بخله الشديد
التالى مرتضى منصور يكشف سبب استغناء تركي آل الشيخ عن طارق حامد