أخبار عاجلة

«صفقة على شرف بوتين».. أمريكا تبيع إسرائيل للموازن الإقليمى فى المنطقة

أعربت إسرائيل عن قلقها من الصفقة المتوقع أن يتحدث عنها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ونظيره الروسى فلاديمير بوتين خلال القمة الأولى التى من المقرر أن تجمعهما فى يوليو المقبل، والتى ستتخلى فيها أمريكا عن إسرائيل لتتركها فى أيدى بوتين.

الصفقة الشاملة فى سوريا لم تخرج للنور بعد، لكن العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية تقول إن الصفقة تنص على بقاء الرئيس السورى بشار الأسد فى السلطة مقابل خروج الإيرانيين من سوريا وكذلك القوات الأمريكة .

القناة "العاشرة" الإسرائيلية وجهت لترامب انتقادات حادة لأنه سيقترح خروج القوات الأمريكية من سوريا، مقابل تحجيم الإيرانيين فى سوريا، ومعنى ذلك هو ترك إسرائيل لإيران عبر الروس، وهو ما يعنى أن الأمريكيين سيُخدعون فى النهاية.

الحدود الإسرائيلية

وتعليقا على هذه الصفقة المثيرة للجدل قال عضو الكونجرس الأمريكى، ليندسى جراهام، إن سياسة الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، تمنح الأسد المزيد من النجاحات ليقترب بقوة من الحدود الإسرائيلية.

ويقول الصديق المقرب من الحكومة الإسرائيلية، إن سياسة ترامب هى السياسة التى اتبعها الرئيس السابق، باراك أوباما، نفسها تجاه سوريا، والتى تمهد الطريق للرئيس السورى، بشار الأسد، للحصول على المزيد من النجاحات ليقترب أكثر من الحدود الإسرائيلية.

الجولان المحتلة

المحلل السياسى، عومير كيرمون يقول فى تقرير عبر موقع "نيوز وان" الإسرائيلى، "إن ليندسى جراهام عضو الكونجرس الجمهورى يعتبر سياسة ترامب تجاه الرئيس الأسد تمنحه الفرصة الحقيقية من الاقتراب من هضبة الجولان السورية المحتلة، خصوصا أن الرئيس الأمريكى ألمح للعاهل الأردنى، الملك عبد الله الثانى، خلال زيارة الأخيرة للعاصمة الأمريكية، واشنطن، الأسبوع الماضى، بأن الإدارة الأمريكية تفكر فى الانسحاب من سوريا".

الحرب تقترب

من جانبه تساءل المعلق ديفيد إغناطيوس، فى تقرير له على صحيفة "واشنطن بوست" عن الموقف الأمريكى من سوريا، وفيما إن كان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، سيسلم سوريا إلى الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، معتبرًا أن الحرب الكارثية فى سوريا تقترب من نهايتها، حيث تقوم الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل بتشكيل صفقة تقوم على بقاء الأسد، مقابل أن تحد روسيا من النشاطات الإيرانية هناك، فقد أصبح ذلك الهدف الرئيس لإدارة ترامب بعد التخلص من خطر تنظيم داعش.

الدعم العسكرى

يمكن القول بأن سياسة الرئيس الأمريكى الجديد تتأرجح بين الماضى والمستقبل، فهى قائمة فى الأساس على تخليه عن الالتزامات العسكرية فى الشرق الأوسط، التى قام بها سلفاه جورج دبليو بوش، وباراك أوباما، وعلى يبدو أنه يقوم بتفكيك هذه الالتزامات خطوة تلو الأخرى، آخرها النقاش بشأن سوريا فى الوقت الذى يحضر فيه الرئيس ترامب لقمة فى 16يوليو مع بوتين.

ويعتبر الملمح الأهم فى صفقة سوريا هو التعاون بين روسيا وإسرائيل، حيث تركز الخطة الإسرائيلية على منع إيران من البقاء فى سوريا، على أن يكون بوتين حليفا يمكن الوثوق فيه، لإجراء تحول سياسى فى سوريا، عبر دعم سلسلة من المعايير لاحتواء التأثير الإيرانى، تتجسد فى:

1- ابتعاد القوات الموالية لإيران عن الحدود الإسرائيلية فى مرتفعات الجولان مسافة 80 كيلومترا، على أن تحصل إسرائيل على موافقة تكتيكية لضرب مواقع إيرانية، طالما لم تتعرض القوات الروسية للخطر، حتى بالرغم من أن إسرائيل استخدمت هذه الحرية عندما ضربت قواعد عسكرية سرية لإيران فى داخل سوريا، ومنعت جهود طهران فتح جبهة ثانية لدعم حزب الله.

2- الحد من الوجود الإيرانى من خلال دعم الجيش السورى، والطيران الروسى، الحكومة السورية فى مناطق الجنوب، لاستعادة مواقع قرب الحدود مع الأردن، الذى يرى أن الرئيس السورى بادرة أمل، لأنه قد يفتح المعابر التى تستأنف منها حركة الشحن وتفعيل الاقتصاد الأردنى.

3- تقوم الشرطة العسكرية الروسية بإدارة مناطق جنوب غرب سوريا، ومناطق أخرى لتحقيق الاستقرار فيها، لكن تقديرات المحللين تؤكد أن أى توقعات لتحقيق القوة الروسية الأمن فى سوريا تقوم على مجرد أوهام وليس الواقع.

4- يمد النظام السورى والروس اليد للمقاتلين الأكراد فى شمال شرق سوريا، التى تعاونوا فيها وبنجاح مع القوات الأمريكية الخاصة لهزيمة تنظيم داعش.

فشل الصفقة

عبرت المعارضة السورية عن خيبة أملها من الصفقة، وحذرت من أنها ستحول سوريا لبيئة حاضنة لظهور حركات جهادية فى المستقبل، فيما عبرت الدول الأوروبية، التى كانت جزءا أساسيا من التحالف فى سوريا، عن شكها فى إمكانية نجاح الخطة المعادية لإيران.

وحذرت بريطانيا وفرنسا الولايات المتحدة من أن روسيا ليست لديها القوة الكافية على الأرض لدفع الإيرانيين للخروج من المناطق التى يسيطرون عليها.

وأعرب قادة البنتاجون عن قلقهم من استعداد ترامب للتخلى عن سوريا لروسيا، والتنازل عن الإنجازات التى تم اكتسابها بصعوبة.

ووفقا للتقارير الأمريكية فيبدو أن بوتين أصبح الرئيس المتفرد على الساحة حاليا فقد استخدم أوراقة للعب بذكاء حتى أصبحت روسيا الموازن الإقليمى فى المنطقة، وتقوم بالدور الذى كانت تقوم به الولايات المتحدة، فهى تحتفظ بعلاقات جيدة مع كل من إيران وإسرائيل، ولديها علاقات متطورة مع السعودية والإمارات العربية المتحدة، وتتحدث مع الأكراد السوريين وتركيا، وسياستها تميل نحو تحييد العدو دون منازلته.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر «صفقة على شرف بوتين».. أمريكا تبيع إسرائيل للموازن الإقليمى فى المنطقة برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : مبتدا

السابق «الوزارة»: البداية زيادة كبيرة فى تأسيس الشركات.. نصفها فى القاهرة
التالى لحظة نجاة امرأة من حادث مروع (فيديو)