أخبار عاجلة

صاحب المشروع لـ«مبتدا»| «قانون الغارمات» يرفع تصنيف حقوق الإنسان بمصر

حلمه أن تكون مصر بلا غارمات او غارمين، فى ظل تغير معظم التشريعات العقابية الحديثة واستبدال عقوبة الحبس بالبدائل العقابية.

المستشار سامح عبدالحكم رئيس محكمة الإستئناف، تقدم بمشروع قانون لمجلس النواب، ويتم أخذ توقيعات النواب عليه لمناقشته وإقراره، يهدف إلى جعل بديل العمل لصالح المجتمع كوسيلة عقابية بدلا من السجن، ويهدف إلى تحويل الحبس قصير المدة إلى بدائل يختار منها القاضى ويتم تشغيل المحكوم عليهم فى مشروعات تنموية لصالح الدولة وتقسم بالثلث للدولة والثلث لتسديد الدين والثلث للمحكوم عليه، لهذا كان هذا الحوار مع صاحب هذا مشروع القانون، الذى عرض أهدافه والنتائج الإيجابية المترتبة على تطبيق ذلك المشروع، وأهمها، رفع مستوى التصنيف الدولى لحقوق الإنسان فى مصر ووقاية المجتمع من الجريمة.. وإليكم الحوار.

- متى جاءت فكرة تعديلات قانون الغارمات الذى تقدمت به لمجلس النواب؟

بداية الموضوع كانت عندما قمت بنشر دراسة قمت بإعدادها خاصة بالعقوبات والتدابير البديلة للحبس قصير المدة والمحكوم عليهم بالجرائم البسيطة ومدى إمكانية تطبيق ذلك على قضايا ضمان الدين "الغارمين والغارمات"، وقد نالت وقتها الدراسة الإشادة من الجهات المختلفة والمهتمة بالموضوع، وتواصلت معى مؤسسة مصر الخير وطلبوا منى استكمال الدراسة التى قمت بنشرها وتحويلها لمشروع قانون، وبعد الانتهاء من نصوص المشروع بعد الانتهاء من نصوصه عرضته على المجلس القومى للمرأة فى جلسة استماع، ورحب المجلس أيضا بالمشروع معلنا دعمه وتأييده، ثم بدأت خطوات عرض المشروع على المجلس وبعدها تم تكريمى فى احتفالية "يوم الغارمين والغارمات"، وعندما حل موعد انعقاد جلسات البرلمان قمت بعرض مشروع القانون على وكيل البرلمان، ودعم المشروع وبالفعل يجرى الآن حصد النسبة المطلوبة من النواب لعرضه على اللجنة التشريعية.

- كيف تم بلورة فكرة مشروع القانون فى ذهنك وما الهدف؟

أغلب التشريعات العقابية الحديثة تغيرت بنسبة كبيرة نحو الحد من تطبيق عقوبة الحبس وخاصة بالنسبة للجرائم البسيطة، ومنها عديد من التشريعات الأوروبية والعربية قد انتهجت سياسة الحد من العقوبات المقيدة للحريات، ونصت على العديد من البدائل العقابية وهو مانطالب به فى القانون المقدم، وهو مدعانى للتفكير بمشروع قانون بشان العقوبات والتدابير البديلة للحبس قصيرة المدة والمحكوم عليهم بالحرائم البسيطة وتم بالفعل تقديمه وعرضه بجلسة استماع على اللجنة التشريعية للمجلس القومى للمراة وأطلق عليه قانون الغارمين والغارمات.

ويهدف مشروع القانون إلى إحلال بدائل الحبس قصيرة المدة من خلال انتهاج عدة عقوبات بديلة عن السجن كعقوبات وتدابير بديلة، اتجهت السياسة العقابية الحديثة إلى الأخذ بها وتطبيقها لتفادى النتائج الضارة التى تترتب على الحبس قصير المدة وهديا بقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الإحتجازية والمسماة بقواعد "طوكيو"، والمعتمدة من الجمعية العمومية للأمم المتحدة وفقا لقرارها 110/45 والتى تنظم معايير الأمم المتحدة للقواعد والتدابير السابقة واللاحقة على مراحل التحقيق والمحاكمة والتى تدعو إلى استخدام التدابير غير الاحتجازية، كما يهدف مشروع القانون المطروح إلى تحويل عقوبة الحبس قصير المدة لبدائل عدة يختار من بينها القاضى أو المحكمة وفى قضايا الغارمين والغارمات إلى تدبير بديل وهو تحويل عقوبة الحبس فى قضايا الدين "الغارمين والغارمات"، إلى العمل فى إطار مشروعات صغيرة ومتوسطة من خلال إشراك الجهات المعينة، على أن يتم تشغيل المحكوم عليهم من الغارمين والغارمات فى قضايا الدين بتلك المشروعات لتحقيق الإنتاج ويتم استغلال قيمة استغلال قيمة وربحية ذلك الإنتاج بواقع ثلث لخزينة الدولة وثلث لسداد دين المحكوم عليهم وثلث كدخل للمحكوم عليه.

وينتهج مشروع القانون بديل العمل لصالح المجتمع كأنسب البدائل العقابية المطروحة للتطبيق والمناسبة للمجتمع المصرى لتفادى النتائج الضارة التى تترتب على الحبس قصير المدة، خاصة وأن إيقاف التنفيذ كبديل عقابى منصوص عليه وفقا للمادة 17 من قانون العقوبات المتعلقة بحق استعمال الرأفة المخول للقضاة بالنسبة للمحكوم عليهم فى قصايا الجنايات، كذلك الوضع تحت الاختبار أو مايسمى بالاختبار القضائى منصوص عليه بالقانون 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون 126 لسنة 2008 بالمادة 106 والذى يتضمن وضع الطفل فى بيئة معينة تحت التوصية والإشراف مع مراعاة الواجبات التى تحددها المحكمة، ولايجوز ان تزيد مدة الإختبار عن 3 سنوات، كذلك الإفراج الشرطى والمنصوص عليه بقانون السجون المصرى من المادة 52 حتى المادة 64 والعمل للمنفعة العامة والذى أشارت إليه الفقرة الثانية من المادة 18 من قانون العقوبات المصرى ونصت على أنه "لكل محكوم عليه بالحبس البسيط لمة لا تتجاوز 6 أشهر أن يطلب بدلا من تنفيذ عقوبة الحبس تشغيله خارج السجن طبقا لما تقرر من القيود بقانون الإجراءات الجنائيةإلا إذا نص الحكم على حرمانه من هذا الخيار، ويقصد بالعمل لمصلحة المجتمع باعتباره نظاما عقابيا يطبق على الجناة خارج المسسات العقابية إلزام المحكوم عليه بالقيام بأعمال معينة لخدمة المجتمع خلال المدة تقررها المحكمة والهدف الأساسى من هذا النظام هو تفادى المساوئ التى تنطوى على الحبس قصير المدة وتظهر أهمية هذا الدور على وجه الخصوص بالنسبة للمجرمين الذين لا تنطوى شخصيتهم على خطورة إجرامية كبيرة على المجتمع إذ يكفى لإصلاحهم وتأهيلهم اجتماعيا مجرد تقييد الحرية عن طريق إلزامهم بتأدية بعض الأعمال لخدمة المجتمع وفرض مجموعة من تدابير الرقابة والإشراف عليهم، وقد وجهت بعض الانتقادات لهذا النظام أهمها انه يولد شعورا بضعف النظام العقابى مما يؤدى إللا لإضعاف القيمة الرادعة للعقوبة، ولكن الرد على هذا النقد ببساطة شديدة انه ينبغى حصر نطاق تطبيق هذا النظام فى الحالات التى لا تتعارض مع مقتضيات العدالة والردع العام وذلك بان يحدد المشرع الشروط اللازمة لتطبيق نظام العمل للمصلحة العامة سواء فيما يتعلق بالجانى أو الجريمة المرتكبة، وقد أخذت معظم التشريعات الجنائية بنظام العمل لصالح المجتمع أو للمصلحة العامة باعتباره عقوبة أصلية أصيلة بديلة لعقوبة الحبس قصير المدة، مثل انجلترا وأيرلنجا واستكتلندا والبرازيل وبعض الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا وبعض الدول العربية مثل الجزائر والأردن والبحرين.

- سبب تسمية قانون عبد الحكم وهل هناك أهداف أخرى له؟

أحب أن يتم تسميته هكذا كنوع من الملكية الفكرية، حيث أننى تبرعت له للبلد، والهدف الرئيسى منه تحويل عقوبة الحبس قصير المدة لبدائل عدة يختار من بينها القاضى أو المحكمة وفى قضايا الغارمين الغارمات إلى تدبير بديل وهو تحويل عقوبة الحبس فى قضايا الدين "الغارمين والغارمات"، إلى العمل فى إطار مشروعات صغيرة ومتوسطة من خلال إشراك الجهات المعنية، يتم تشغيل المحكوم عليهم من الغارمين والغارمات قضايا الدين بتلك المشروعات لتحقيق الإنتاج ويتم استغلال قيمة وربحية ذلك الإنتاج بواقع ثلث قيمة الإنتاج لصالح الدولة للتوسع فى إتاحة وتشغيل مشاريع أخرى والثلث الأخر للمساهمة فى تسوية الدين والثلث الأخير لتحقيق دخل للمحكوم عليه خلال تلك الفترة، ويطبق ذلك على أساس 3 مراحل، الأولى، وهى الحالات السابقة على تداول الدعوى أو المحاكمة "مرحلة الحبس الاحتياطي" ويتم تطبيق التدابير البديلة خلال تلك المرحلة بالتنسيق مابين النيابة العامة ووزارة الداخلية بقرار من النيابة العامة، المرحلة الثانية وهى الحالات المتداولة "مرحلة تداول الدعوى"، أى أن تكون الدعوى منظورة امام قاضى الموضوع فور دخول القانون حيز النفاذ، سواء محكمة جنح أو الجنح المستأنفة وهنا يكون للقاضى سلطة القضاء باحد التدابير البديلة أثناء تداول الدعوى ثم الحكم بإحدى العقوبات البديلة المنصوص عليها بالقانون، المرحلة الثالثة، الحالات المحكوم فيها "المرحلة اللاحقة على الحكم فى الدعوى"، وهنا يسمح القانون بتقديم تظلم من المحكوم عليه إلى المحكمة الإستئنافية منعقدة فى غرفة المشورة للنظر فى اتخاذ العقوبة البديلة عن الحبس.

- ما النتائج المترتبة فى حال ماتم الأخذ بهذا المشروع؟

أهم النتائج، مراعاة حقوق الإنسان ومقتضيات العدالة الإجتماعية وإعادة تأهيل المحكوم عليه فى أن يجد مكانه كعضو نافعا فى المجتمع بالتوازى مع النظرة العالمية للتقيد فى الحد من الحريات، وأيضا تطبيق معايير الأمم المتحدة لبدائل السجن والعدالة التصالحية والمسماة بقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الإحتجازية والعروفة بقواعد "طوكيو" والمعتمدة من الجمعية العامة للامم المتحدة، ومن النتائج استحداث تدابير غير احتجازية أثبتت نجاحها إنتهجتها وأخذت بها السياسة العقابية الحديثة فى العديد من الدول الأجنبية ولعربية، وإشراك المجتمع فى تدبير شئون العدالة الجنائية وفى معاملة المحكوم عليهم على وجه التحديد، وإقامة توازن صحيح بين حقوق المحكوم عليه وحقوق المجنى عليه، معاونة الدولة على إنتهاج سياسة تشريعية حديثة تساعم فى الحد من العقوبات المقيدة للحرية، تعديل ورفع مستوى التصنيف الدولى الخاص بحقوق الإنسان أمام لجنة الأمم المتحدة للرقابة على حقوق الإنسان، ومعاونة الدولة فى تحقيق العادالة الناجزةومواجهة تحدى تكدس القضايا أمام المحاكم، والإسهام فى الحد من إكتظاظ المؤسسات العقابية بالنزلاء بما يساهم فى توفير العناية اللازمة للنزلاء سواء فيما يتعلق بالعناية الطبيةن التغذية، الإيواء، توفير برامج إعادة التقويم والإدماج المجتمعى.

ومن ضمن النتائج تقليص حجم الإنفاق على السجون والمؤسسات العقابية بما يساهم فى تخفيف الضغط على ميزانية الدولة بشكل عام وإتاحة الفرصة لاستغلال هذه الموارد فى تنفيذ برامج إصلاحية وتنموية، ورفع مستوى التصنيف الدولى لحقوق الإنسان فى مصر ووقاية المجتمع من الجريمة بعدم خلط المحكوم عليهم مع المجرمين والحفاظ على كيان الأسرة بالسماح بتطبيق عقوبتى العمل لصالح المجتمع مع تحديد الإقامة بمنزل المحكوم عليه إذا كان هو العائل الوحيد للأسرة ولم يتجاوز أعمار أطفاله ثمانية عشر عاما، وإذا كانت حرفته من الحرف التى يمكن الاشتغال بها وتصنيعها من داخل المنزل.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر صاحب المشروع لـ«مبتدا»| «قانون الغارمات» يرفع تصنيف حقوق الإنسان بمصر برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : مبتدا

السابق فيديو.. وزيرة الصحة تقبل يد طفل اثناء تفقدها مرضى التأمين ومريض: مش مصدق نفسى
التالى بالفيديو.. معركة الفردان .. كيف خدع «قائد مصري» القوات الإسرائيلية .. صد هجوم أكثر من 75 دباية إسرائيلية وأسر «عساف ياجوري»