تناذر الموت المفاجئ عند الرُضَّع «SIDS» أو الذي قد يُطلق عليه أحيانًا «موت المهد»، هو وفاة الرضيع بشكل مفاجئ وغير متوقع وبصورة غير مبررة، والذي يحدث عند الأطفال بعمر أقل من سنة وغالبًا ما يحدث خلال النوم.

يموت بسبب هذا التناذر (300) طفل تقريبًا كل سنة في المملكة المتحدة، وقد تبدو هذه الإحصائية مُفزعة، لكن خطر حدوث ذلك لطفلك منخفض جدًا.

وتحدث أغلب الوفيات خلال الستة أشهر الأولى من حياة الرضيع، وتعد الولادة المبكرة ووزن الولادة المنخفض أحد أهم عوامل التي تجعل الرضيع عرضة للخطر، كما تميل هذه الحالة للحدوث عند الأطفال الذكور بنسبة أكبر قليلًا من الإناث.

وبإمكان الوالدين إنقاص الخطر عن طريق الابتعاد عن التدخين خلال فترة الحمل أو بعد ولادة الطفل وبوضع الطفل على ظهره خلال النوم.

أسباب موت الرضيع المفاجئ:

ما يزال السبب الدقيق مجهولًا، لكن يعتقد الباحثون أنه يعود لاجتماع عدة عوامل ويحدث خلال مرحلة معينة من تطور الطفل، وعند أطفالٍ لديهم ضعف تجاه عوامل وضغوطات معينة في البيئة المحيطة.

وقد يعود هذا الضعف للولادة المبكرة قبل الأوان أو الوزن المنخفض عند الولادة أو لأسباب أخرى لا تزال مجهولة.

ويمكن أن تشمل العوامل المحيطة التدخين أو مرضًا خفيفًا أو انسداد السبيل التنفسي أو أن يعلق الرضيع مثلًا تحت أغطية السرير، وهناك رابط أيضًا بين هذا التناذر وبين نوم الوالدين مع الرضيع على الأريكة أو الكرسي.

ويُعتَقد أن الأطفال الذين يموتون بسبب هذا التناذر يعانون من مشاكل في طريقة استجابتهم لهذه العوامل والضغوط المحيطة وفي كيفية تنظيم معدل ضربات القلب ومعدل التنفس ودرجة الحرارة.

وعلى الرغم من غياب أي فهم أو شرح كافٍ للأسباب التي تؤدي لهذه الحالة، فإن هناك عدة تدابير يمكن اتخاذها للتخفيف من خطر حدوث التناذر نوردها فيما يلي:

  •  عند وضع الرضيع في سريره للنوم، يجب أن يوضع على ظهره وبوضعية «feet to foot» حيث تلامس أرجله نهاية السرير.
  • عدم تغطية رأس الرضيع بحيث لا يرتفع الغطاء فوق مستوى الكتفين.
  • نوم الرضيع في سريره وبنفس غرفة نوم الوالدين في الستة أشهر الأولى.
  • يجب أن يكون الفراش الذي ينام عليه ثابتًا ومسطحًا ومضادًا للماء وبحالة جيدة.
  • الرضاعة الطبيعية.
  • عدم التدخين خلال فترة الحمل أو السماح لأي أحد بالتدخين في الغرفة التي يوجد بها الرضيع (قبل وبعد الولادة).
  • تجنب النوم مع الرضيع في السرير أو الأريكة أو على الكرسي.
  • تجنب النوم مع الرضيع في حال كان أحد الوالدين أو كليهما مدخنًا أو يتعاطى المخدرات أو يشرب الكحول.
  • مراقبة حرارة الرضيع والانتباه ألا يشعر بحرارة أو برودة مُفرطة، وأن تكون درجة حرارة الغرفة بين 16 و20 درجة مئوية، والحرص أن يكون غطائه خفيفًا لتأمين بيئة مناسبة ومريحة للنوم.
حالات وجوب التماس الرعاية الطبية:

غالبًا ما يعاني الأطفال من أمراض طفيفة لا تستدعي زيارة الطبيب وأهم ما يجب فعله هو إعطائه كمية مناسبة من السوائل ومراقبة حرارته، لكن هناك حالات تستدعي مراجعة الطبيب سنذكرها فيما يلي:

  1. توقف النفس أو إذا بدأ لون الرضيع يتحول إلى الأزرق.
  2. إذا بدا عليه أنه يعاني في التنفس.
  3. في حال كان غير واعٍ ولا يدرك ما يجري حوله (غياب الاستجابة الطبيعية للمؤثرات المحيطة) أو إذا لم يستجب عند محاولة إيقاظه من النوم.
  4. في حال أُصيب بنوبة مرض لأول مرة، حتى لو بدا بأنه قد تعافى منها.

  • ترجمة: عمر إسماعيل
  • تدقيق: هبة فارس
  • تحرير: رؤى درخباني

المصدر