للعقلاء في هذا الوطن .. تحييد المرافق الخدمية عن الصراع ضرورة وطنية واخلاقية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

كمتابع للأحداث التي شهدتها العاصمة عدن خلال الفتره الماضية منذ استشهاد العميد البطل منير اليافعي إبا اليمامه ورفاقه من الشهداء رحمهم الله جميعا وتسارع الأحداث التي حدثت بعدها وما وصلنا إليه اليوم ، ولأني مصنف نفسي من الفئة الصامتة التي تتجنب الخوض في مسائل السياسة وارهاصاتها من منطلق السياسة للسياسيين ، شخصيا أنا لاعلاقة لي بالسياسة .

وعدا.. قطعته لوالدتي حفظها الله ورعاها.

لكني أود التنبية لنقطة اجدها فرصه كمتابع للأحداث اسمحو لي أن أتحدث عنها ولأني اعتبرها اساسا أنها لا ترتبط بالسياسه . 

في البداية لاادري كيف انتابني الخوف عندما قرأت خبر إقتحام مسلحين منزل مدير عام المؤسسة الاقتصادية بعدن الأخ سامي السعيدي ، تابعة تداعيات الخبر الذي تلاه بيانات نفي من الحزام الأمني وكذا من ادارة امن عدن ، وهذا جيد ، لكن المسئولية برأئي على عاتق من يسيطر اليوم على الأرض واتمنى تحرك عاجل لوقف وعدم تكرار مثل هذا الأحداث والعمل على جبر الضرر والافراج عن افراد حراسه المنزل ورد إعتبار للاخ سامي السعيدي ، وعطفا على ما سبق أحببت كتابة هذه السطور عن المؤسسة الاقتصادية باعتابرها أحد أهم المؤسسات الوطنية التي تحتم علينا جميعا تحييدها عن عن مايحصل اليوم من حراك سياسي . 

بعيدا عن سرد تفاصيل عودة نشاط المؤسسة الإقتصادية من العاصمة عدن وكيف نفضت غبار الحرب وما وصلت إليه اليوم من تطور ملموس شمل مختلف المجالات ولامس مختلف شرائح المجتمع .

كانت قيادة المؤسسة الإقتصادية حريصه كل الحرص منذ انطلاقها واستعادة نشاطها الوطني من العاصمة عدن تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي ، العمل على استعادة دورها بمعزل عن السياسة والتركيز على انعاش الدور الاقتصادي لها ، وهو ماجعلها محط تقدير الجميع ونجحت فيه نجاح مشهود له .

لوسألت أي شخص بعدن عن درو المؤسسة الاقتصادية بعدن وما قدمته خلال الفترة الماضيه، لأجاب بشكل عفوي أن المؤسسة ساهمت بشكل كبير تقديم خدماتها في كل جوانب الحياة وكانت قريبه جدا من المجتمع .

على الرغم من كونها مؤسسة حكوميه إلا أنها كانت حاضرة في العمل المدني وقدمت صورة مشرقة انعكست بشكل إيجابي في الشارع العدني ومعظم مناطق الجنوب خاصة تلك التي تعرضت لكوارث طبيعيه مثل المهرة أو بفعل الحرب التي شنتها ميليشيات الانقلاب الحوثيه مثل الضالع .

محطات سريعه نسردها في هذا السطور نناشد فيها كل الاطراف والمكونات التي تتحكم بصنع القرار سواء على الأرض أو من الطرف الآخر الى ضرورة الحفاظ على ما تم بناءه خلال الفترة القليله الماضيه في هذا الصرح الاقتصادي العملاق الذي بدأ يستعيد عافيته من جديد انطلاق من العاصمة عدن وبقيادة تضم نخبه من الكوادر الجنوبية برئاسة الأخ سامي السعيدي ابن عدن والجنوب .

قطاعات كثيرة تابعه للمؤسسة الاقتصادية أصبحت اليوم رافدا مهما في دعم الاقتصاد الوطني وتجربة جديدة كرسها القائمون على هذه المؤسسة من خلال انتهاج سياسة تعتمد على خلق شراكه مجتمعيه تؤسس للتعاون المشترك بين القطاع الحكومي والخاص واستطاعت أن تصل إلى قلوب الملايين من ابناء هذا الوطن .

معظم مؤسسات ومرافق الدولة التي نشاهدها اليوم في العاصمه عدن كانت المؤسسة الاقتصادية لها الدور الكبير في تأثيثها ودعمها للنهوض بعملها وما وزارة الداخلية والدفاع والعدل والأشغال والنفط والمنطقه العسكرية الرابعه ومستشفى باصهيب والكلية العسكرية وغيرها من المؤسسات الوطنية إلا شاهدا كبيرا على بصمات المؤسسة الاقتصادية .

أما على مستوى الدعم المجتمعي فكانت المؤسسة الاقتصادية نموذج مشرفا في العمل الانساني باعتبارها أول مؤسسة وطتية محلية رسمية تسهم في مد يد العون للمتضررين في مختلف المناطق .

ومثال بسيط على هذا الدور الذي وصل الى أقصى الشرق في محافظة المهرة التي استقبلت أكبر قافلة انسانية تحوي اكثر من عشرين قاطرة كبيرة تحمل على متنها مساعدات ايوائية وغذائية قدمتها المؤسسة الاقتصادية للمتضررين من المنخفض الجوي الذي عرف باسم اعصار " لوبان" وما نتج عنه من امطار غزيرة تسببت في كارثه انسانية كبيرة .

وفي محافظة الضالع وتحديدا الازارق التي تعرضت لكارثه انسانية بسبب الحرب وصلت إلى حافة المجاعه كانت المؤسسة الاقتصادية أول من سيرت قافلتين تحمل مساعدات غذائية لاطفال ونازخي ازارق الضالع .

أما حضورها في المساهمات المجتمعيه فقد تبنت المؤسسة الاقتصادية معظم الانشطه المجتمعيه تنوعت فيها مستويات الدعم، منها انشطة اجتماعيه وثقافيه وصحيه وحتى رياضية ، كان آخرها تبني حملة مجتمعية توعوية لمكافحة البعوض الناقل لحمى الضنك وحملة للرش الضبابي وكذا تبنيها دعم انشطه رياضيه كان آخرها بطولة تكريم فقيد الوطن خالد وهبي ودوري الفقيد الكابتن سعد خميس للبراعم .

وحتى الانشطة الفنية والثقافية التي احتضنتها العاصمه عدن لم تتردد المؤسسة الاقتصادية في دعم مبدعي هذه المدينة الذين قدموا رسالة فنية للعالم يحاكي صمود هذا المدينة وابناءها بعد ما نفضت غبار الحرب ، من خلال قصة لفيلم بعنوان ' 10 أيام قبل الزقة "كان الراعي الذهبي له الموسسة الاقتصادية .

وعلى مستوى البرامج التلفزيونية الانسانية فقد تبنت المؤسسة الاقتصادية دعم وانتاج برنامج تلفزيوني بعنوان" بصمة بطل " خاص بدعم الجرحى الأبطال ويعرض في كل موسم من رمضان على شاشة قناة عدن الفضائية لاربعة مواسم متتابعه تقدم فيه هدية عينية من المؤسسة الاقتصادية لكل جريح بقيمة ١٠٠ ألف ريال .

كل ماذكر سابقا يحتم علينا جميعا أن نقف لتغليب المصلحه العامه والعمل بروح المسئولية الوطنية وندع السياسه تأخذ مسارها ونحافظ على مواردنا واقتصادنا لأنها ملك اولادنا ومستقبل اجيالنا ، وأنا على ثقه أن يتفهم الجميع لتحكيم العقل والعمل على حماية مؤسساتنا الاقتصادية وتجنيبها أي صراعات لاسمح الله .

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج