أرتيتا وجد حلاً بسيطاً لمشاكل آرسنال وسولشاير ذبح اليونايتد

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

سبورت 360 – انتهى لقاء القمة الذي جمع مانشستر يونايتد ومضيفه آرسنال بفوز الأخير بهدفين نظيفين سجلهما كل من نيكولاس بيبي وسوكراتيس، وذلك لحساب الجولة 21 من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، ليحقق ميكل أرتيتا انتصاره الأول منذ تعيين مدرباً للجانرز.

وتمكن آرسنال من حسم الأمور في الشوط الأول بتقدمه بهدفين نظيفين، وكان قادراً على تسجيل أهداف أخرى في ظل العشوائية الغير مبرر في صفوف مانشستر يونايتد، بينما تراجع الفريق إلى مناطقه الدفاعية في الشوط الثاني وأصبح يعتمد على المرتدات، في الوقت الذي حاول فيها رجال المدرب أولي جنار سولشاير العودة بالنتيجة، لكن مهمتهم باءت بالفشل.

وسوف نتحدث في هذا التقرير عن بعض النقاط المهمة في هذه المباراة لنخرج بفكرة واضحة عن الأسباب التي أدت لفوز آرسنال بهذا الأداء الممتع والرجولي:-

قاعدة أرتيتيا البسيطة التي طبقها في آرسنال

بدون الخوض في التكتيك والتحليلات المعقدة، ميكل أرتيتيا فهم المشكلة الرئيسية في آرسنال في الموسمين الحالي والماضي، والتي تتمثل في التشكيلة الأساسية، فأول ما قام به هو أنه أصبح يعتمد على اللاعبين الذين من المفترض أن يلعبوا بشكل أساسي دائماً.

نخص بالذكر مسعود أوزيل الذي كان يهمشه تماماً أوناي إيمري، حيث أصبح النجم الألماني قطعة لا يمكن استبدالها بالنسبة للمدرب الجديد، وهو يعلم أن إعادة إحياء عازف الليل يعني تحرر الفريق بشكل كامل على الصعيد الهجومي.

عودة أوزيل للتشكيلة واستعادة جزء من مستواه المعهود حرر الثلاثي نيكولاس بيبي وإيميريك أوباميانج وألكسندر لاكازيت، وللمرة الأولى نشعر أن هناك ترابط بين خطي وسط وهجوم آرسنال، فدائماً ما كان يعاني الفريق من عدم قدرة لاعبي وسط الملعب على نقل الكرة للمهاجمين بأماكن مناسبة.

بكل بساطة، أرتيتيا أعاد الأمور لشكلها الطبيعي في آرسنال، أشرك أفضل اللاعبين والأكثر جاهزية في مباراة اليوم والمباريات الماضية أيضاً، وابتعد عن فلسفة أوناي إيمري والتغييرات التي قام بها على مدار عام ونصف، وكانت النتائج ممتازة، فحتى تعثراته الماضية كان الفريق يقدم أداء جيد، ولولا الارتباك في الدقائق الأخيرة وانخفاض معدل اللياقة البدنية لكنا نتحدث عن انتصاره الثالث على الأقل وليس الأول.

آرسنال لن يتحول إلى مانشستر سيتي

من الواضح أن أرتيتيا لا يسير على خطى استاذه بيب جوارديولا الذي عمل معه كمساعد في الفترة الماضية، فالاستحواذ على الكرة بالنسبة له هو وسيلة وليس غاية، ولا تشعر أنه يريد حرمان المنافس من الكرة طوال التسعين دقيقة، وإنما يعتمد بشكل أكبر على اللعب المباشر وتسريع الرتم قدر المستطاع، مع التحكم في وسط الملعب وتدوير الكرة بين الحين والآخر عندما يسمح له الخصم بذلك.

انتشار لاعبي آرسنال في الملعب هو اللمسة الأكثر وضوحاً للمدرب الإسباني الجديد، فهناك تقارب كبير في الخطوط عندما يقرر الفريق الهجوم، والأمر نفسه عندما يتراجع إلى الخلف، فقد شاهدنا إيميريك أوباميانج يلعب أقرب للظهير في معظم أوقات الشوط الثاني، بينما كان يتواجد معظم الوقت في ملعب آرسنال خلال الشوط الأول، وهذا يوضح مدى التزام اللاعبين بأدوارهم.

ومن الواضح أن أرتيتيا يحبذ فكرة اللاعب رقم 10، أو بمعنى أدق صانع الألعاب، فالخطة بأكملها تعتمد على تحرير مسعود أوزيل قدر الإمكان من الأعباء الدفاعية، هذه الفلسفة نجدها بمدربين من نوعية كارلو أنشيلوتي، ويرفضها بيب جوارديولا بشكل قاطع.

مشكلة الشوط الثاني .. الوقت لم يسعف أرتيتيا

هناك بعض الأمور التي لا يمكن علاجها في وقت قصير، وأرتيتيا استلم تدريب الفريق قبل فترة قصيرة، وخاض اليوم مباراته الرابعة في ظرف 12 يوماً تقريباً، وبالتالي لم يجد الفرصة لمعاجلة المشاكلة البدنية وتعليم الفريق كيفية المحافظة على التقدم.

صحيح أن آرسنال حافظ على تقدمه اليوم ولم يستقبل أي هدف، ولعب بشكل رجولي في الشوط الثاني، لكنه كان أداءه سلبي للغاية في النصف ساعة الأخيرة، وكان مانشستر يونايتد قادراً على تعديل النتيجة لو أحسن المهاجمين التعامل مع الفرص، أو لو كان هناك لاعبين بجودة أعلى قليلاً.

من الواضح أن آرسنال لا يحتمل اللعب بنفس الرتم على مدار شوطين، كما نشعر أن اللاعبين أصبح لديهم عقدة من الشوط الثاني الذي تلقوا فيه الكثير من الأهداف في المباريات الماضية، وهو ما جعلهم يشعرون بالتوتر بشكل أكبر من اللازم أمام مانشستر يونايتد اليوم.

سولشاير يتفلسف .. لاعب واحد منح آرسنال الأفضلية

بعيداً عن المباراة الكبيرة التي قدمها آرسنال، خصوصاً في الشوط الأول، إلا أن سولشاير سهل المهمة على مسعود أوزيل ورفاقه بالتشكيلة التي لعب بها، وتحديداً دفعه بجيسي لينجارد بدلاً من أندرياس بيريرا الذي قدم أداء جيد جداً في المباريات الماضية.

لا أفهم سبب إشراك لاعب بعيد جداً عن مستواه المتواضع من الأساس على حساب لاعب أكثر التزاماً على جميع الأصعدة، فمشكلة لينجارد ليس بسوء قراراته عندما تكون الكرة بحوزته، وإنما بعشوائيته في التحرك والضغط، وكان نقطة الضعف التي تسمح لآرسنال بالخروج بالكرة بسهولة دائماً، وشاهدنا كيف انقلب الحال رأساً على عقب عندما دخل بيريرا في الشوط الثاني بدلاً منه، رغم أن آرسنال اختار التراجع بنفسه كما أسلفنا سابقاً.

نقطة أخرى يجب الحديث بها وهي إصرار سولشاير على خطة 4-2-3-1، حيث كان يمكن تحويل الخطة إلى 4-4-2 فلات بعد تلقي الهدف الاول بالاعتماد على ماركوس راشفورد ومارسيال معاً في الهجوم لخلخلة دفاعات آرسنال.

تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج