في الذكرى التاسعة عشرة لوفاته.. محمد عبدالله فارع.. تاريخ حافل بالمآثر الوطنية والإعلامية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

للفقيد أدوار مشهودة على الصعيد الوطني وبصمات واضحة عربيا وآسيويا

 

كتب/ كابتن محمود عبيد:  

يوم أمس الأول الموافق 29 ديسمبر 2019 صادف الذكرى السنوية التاسعة عشرة لوفاة فقيد الصحافة والإعلام الرياضي وصحيفة 14 أكتوبر (شيخ الصحفيين الرياضيين) المغفور له بإذن الله تعالى ( محمد عبدالله فارع) الذي توفي في مثل هذا التاريخ من العام 2000.

الفقيد محمد عبدالله فارع الذي ذاع صيته بعد اشتغاله في الصحافة الرياضية ، لعب كرة القدم في حواري مدينة التواهي ثم في مدارسها ، وفي عام 1950م التحق بنادي شباب التواهي لاعبا مع فريق الأشبال ثم فريق الشباب في إطار النادي نفسه، والتحق (الفارع) بالعمل الصحفي  الرياضي عام 1954م قبل أن يتوقف عن اللعب في عام 1955م ، كما تحمل مناصب قيادية في إدارة نادي شباب التواهي .

وكان أبرز نجوم (نادي شباب التواهي الرياضي) في ذلك الحين : كابتن طيار عبدالرب يافعي ، عباد أحمد إسماعيل، حسن عيسى ، عبدالقوي طمبش ، عبدالكريم هتاري ، سليمان طربوش ، إسماعيل كوكني ،عبدالله جامع ، نجيب راجح ، هاشم عبدالعزيز وحارس المرمى كابتن طيار فريد محمد سعد  وغيرهم .

على المستوى الوظيفي بدأ فقيدنا الفارع حياته العملية مفتشاً في الهيئة العامة للكهرباء بعدن عام 1957م .

عام 1958م ترأس فقيدنا الفارع القسم الرياضي لصحيفة الكفاح في عدن ، ثم ترأس القسم  الرياضي لصحيفة فتاة الجزيرة في عدن عام 1960م.

وفي عام 1968م  ترأس القسم الرياضي لصحيفة 14 أكتوبر مع صدور أول عدد من إعدادها ليرتبط بها ومعها بعلاقة طويلة ، ثم أصبح مستشاراً لرئيس التحرير في الصحيفة حتى وفاته . 

أجاد فقيدنا الغالي التعامل مع القلم صحفياً متمكنا، ومع الميكرفون مقدما للبرامج الرياضية ، وأشهرها برنامج المجلة الرياضية في تلفزيون عدن.

تتلمذ على يدي الفقيد فارع عدد كبير من الصحفيين الشباب، وكان يعتبر جميع الإعلاميين بمثابة أبنائه ، كما ارتبط بعلاقة مهنية متينة مع عدد منهم وأبرزهم المتميز محمد سعيد سالم والصحفي الجريء الفقيد حسين يوسف .

عام 1972م انطلق فقيدنا الفارع في نشاطه الإعلامي خارج الحدود وبدأ صيته وشهرته بالانتشار على المستوى العربي من خلال كتاباته ومراسلاته للعديد من الصحف والمجلات الرياضية العربية .

وفي عام 1972م أيضا ساهم في تشكيل أول رابطة عربية للصحافة الرياضية والتي تأسست في بغداد وتم انتخابه أمينا عاما مساعد للرابطة .

كما ساهم في تأسيس كيان الإعلام الرياضي في عدن عام 1972م  وتم انتخابه على رأس هذا الكيان.

بقى الفقيد محتفظاً بالمنصبين العربي والمحلي حتى عام 1990م .

في العام 1973م استدعى الرئيس السابق علي ناصر محمد ، ممثلي الحركة الرياضية قبل انعقاد المؤتمر العام الأول للحركة الرياضية في عدن، وشكلت اللجنة التحضيرية للإعداد للمؤتمر العام الأول للحركة الرياضية في عدن ، وكان اسم الفقيد من بين الأسماء التي ضمتها اللجنة التي تكونت من التالية أسماؤهم:

نصر عبدالرحمن شاذلي ، محمد أحمد مقبل ، سالم علي أحمد ، فضل سعيد عاطف ،  ناصر إبراهيم الماس ،محمد عبدالله فارع ، أحمد صالح عيسى ، عبدالله عوض بايمين وغيرهم .

في 11 فبراير 1973م انعقد المؤتمر العام الأول للحركة الرياضية في عدن ، وتم انتخاب الفارع في أول قيادة للمجلس الأعلى للرياضة عند التأسيس في عدن . 

ومنذ العام 1973م الذي تأسس فيه المجلس الأعلى للرياضة وحتى العام 1980م تم عقد ثلاثة مؤتمرات للحركة الرياضية في عدن ، وشارك الفارع بفعالية في الإعداد للمؤتمرات وفي التغطية والوثائق والتقارير المقدمة إلى هذه المؤتمرات .

عام 1973م أسندت لفقيدنا مهمة إعداد وتقديم المجلة الرياضية في تلفزيون عدن حتى وفاته .

عام 1973م تحمل مهمة مدير تحرير صحيفة (الرياضي) الصادرة من عدن لعدة سنوات .

كان الفقيد الفارع قدوة في الأخلاق والتسامح ، وكان يقوم بتقريب وجهات النظر بين المختلفين من الزملاء في العمل الرياضي .

الفقيد (أبو نضال) كان محبا للجميع ويحترم الجميع، وبابتسامته المعروفة يرحب بالجميع قبل مصافحتهم ، وكان "حمامة سلام" وقت الأزمات .

في عام 1975م تم تكليف فقيدنا الفارع من جامعة الدول العربية بإعداد دراسة عن الإعلام الرياضي العربي ، وقدم الدراسة في وقتها المحدد ، وناقش وزراء الشباب والرياضة العرب الدراسة وأقروها في اجتماعهم المنعقد في الجماهيرية الليبية .

كان متواصلا دائما مع الأصدقاء في داخل الوطن وخارجة ، وكانت شهرته خارجيا واسعة ولا تقل عن شهرته داخل الوطن .

في عام 1977م تحصل على منحه لدراسة الصحافة في ألمانيا ، وتحصل على دبلوم عالي في الصحافة من ألمانيا ..

اختير الفقيد الفارع عضوا في الهيئة الفنية العربية التابعة للجامعة العربية ، وظل في عضويتها سبع سنوات ، كما انتخب رئيسا للجنة الرياضية العربية العليا لعدة سنوات .

عام 1978م اتخذت الجامعة العربية قرارا باختياره 

محاضراً في أول دورة للإعلاميين الرياضيين العرب التي أقيمت في العراق . 

واسهم فقيدنا الفارع في تأسيس وإشهار الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية عام 1978م وكان أبرز المحاضرين في الدورات التي كان الاتحاد ينظمها لمنسوبيه على مستوى القارة الآسيوية. 

في عام 1980م كلف الرئيس السابق علي ناصر محمد فقيدنا شيخ الصحفيين بإعداد تصور لهيكل المجلس الأعلى للرياضة ، و أنجزه الفارع في حينه ليقدمه في 27 أكتوبر 1980م .

تحصل فقيدنا على العديد من الميداليات والشهادات التقديرية على المستوى المحلي والعربي والدولي ، خلال فتره عمله الصحفي الرياضي .

في عام 1980م صدر له كتاب " عشر سنوات من عمر الحركة الرياضية " ، وهو أول كتاب عن الحركة الرياضية. 

كان فقيدنا (أبو نضال) قامة إعلامية كبيرة ، وساهم في تغطية العديد من النشاطات الرياضية في المحافل العربية والدولية ، وحيثما تواجد شيخ الصحفيين الرياضيين كانت له بصمات ملموسة. 

في عام 2000م منح فقيدنا أبو نضال جائزة اللجنة الأولمبية الدولية بعنوان (الرياضة العالمية) وذلك بمقترح من اللجنة التي ترأسها الشخصية السياسية والاجتماعية والرياضية الأستاذ احمد محمد قعطبي .

رحل فقيدنا الفارع وهو يدعو دعوات طيبة لكل الذين وقفوا بجانبه حتى اللحظات الأخيرة وعلى رأسهم الشخصية الرياضية والاجتماعية الأستاذ احمد محمد قعطبي . 

رحل فقيدنا شيخ الصحفيين الرياضيين محمد عبدالله فارع أبو نضال في ثالث أيام عيد الفطر (عام 2000) عن عمر (66) عاما .

الفقيد محمد عبدالله فارع متزوج وله ولد ( نضال ) ، وهو من مواليد  25 مايو  1934م في مدينة التواهي بعدن .

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج