أخبار عاجلة
كيفية علاج انفصام الشخصية -

رمضان في إسطنبول.. تجربة روحانية وإفطار لا يُنسى

رمضان في إسطنبول.. تجربة روحانية وإفطار لا يُنسى
رمضان في إسطنبول.. 

تجربة روحانية وإفطار لا يُنسى

-

اليكم تفاصيل هذا الخبر رمضان في إسطنبول.. تجربة روحانية وإفطار لا يُنسى

مسقط - خالد عرابي

تحدّثنا في حلقة سابقة أن هناك بلدانا ومدنا ما إن يُذكر رمضان ومذاقه الخاص وأيامه ولياليه وعاداته وتقاليده إلا وتتبادر إلى الذهن تلك الدول حيث تكون رمزا لرمضان، وأن الشهر الفضيل يكون له طابع خاص بها، ومن تلك البلدان تركيا وخاصة مدينة إسطنبول، ولذا كانت تركيا عامة وإسطنبول خاصة من أفضل الخيارات للمسافرين الباحثين عن التجارب الثقافية وقضاء أفضل وأجمل الأوقات خلال الشهر الفضيل.

بالطبع لم يأتِ هذا من فراغ فكثير من المسافرين الباحثين عن تجربة إسلامية ثقافية حقيقية يعلمون أن رمضان هو الشهر الذي تغمره الأجواء الروحانية والتقاليد والفعاليات الثقافية الموسمية، والتي تشكّل أصناف الطعام الشهية جزءا منها، فيقضون أوقاتا ساحرة خلال شهر رمضان وهذا ما يتوفر كثيرا هناك.

ويُعرف رمضان في تركيا محليا باسم «رمزان»، وهو موسم يعمّ فيه السلام، وتنتشر فيه روح التعاون وأجواء من السماحة أكثر بكثير من الأيام العادية، كما يُعرف لدى الأتراك كما في غيره من كثير من البلدان الإسلامية بأنه شهر للتجمّع واللقاء، حيث تجتمع العائلة والأصدقاء لقضاء أوقات جميلة وللاستمتاع بتقاليد هذا الموسم فضلاً عن التلذذ بأصناف الأطعمة المتخصصة.

وإن سنحت لك فرصة قضاء شهر رمضان لهذا العام في إسطنبول فاحرص على الاستمتاع بتناول وجبة الإفطار المُعدَّة منزليا وقضاء الوقت في تناول مجموعة واسعة من الأطعمة اللذيذة بصحبة إحدى العائلات.

كما أن هناك كثيرا من المحلات التي تقدِّم العديد من الوجبات الخاصة برمضان والتي تشتهر بتنوّعها والتي يختص كثير منها بأطعمة رمضانية تخصهم، ولا شك أن مجيء رمضان في الصيف يزيد من متعة المسافرين بالمناخ المعتدل والأجواء اللطيفة هناك.

ومن العادات الرمضانية الأصيلة التي ما زال يحرص عليها الأتراك إلى يومنا هذا إطلاق مدفع الإفطار معلنا موعد أذان المغرب، وبعدها يفطر الصائمون على الماء والتمر كما جرت العادة، وما زال كثيرون أيضا يتبعونهما بعد بضع دقائق بحساء العدس الأحمر -وهو حساء وطني يتصدر قائمة الأطباق التركية- وغالبا ما يضيفون إليه عصير الليمون، وعادة ما يأتي حساء العدس مع خبز خاص يظهر في رمضان، وهو خبز مسطح الشكل يُخبز حسب التقاليد خلال رمضان في فرن حجري، ويزيَّن ببعض أنواع الحبوب وخاصة الحبة السوداء أو السمسم. وتزيِّن طاولة الإفطار، إلى جانب الخبز التركي، أطباق صغيرة تحتوي على الزيتون الأسود والأخضر، والجبنة البيضاء التركية، وجبن القشقوان الطازج والمعتق، وشرائح لحم البقر المتبّلة المعروفة هناك باسم «البسطرمة»، ناهيك عن صحن الطماطم والخيار المقشّر والمقطّع.

وتعدّ الأطباق الباردة، مثل الخرشوف والمعروف باسم «مزة الأرضي شوكي» الذي يُمكن تقديمه كبديل عن السلطة بنكهته الخفيفة مع القليل من التوابل والشبت الطازج، من الأطباق الرمضانية المفضّلة على الدوام.

وبعد استراحة قصيرة، تُقدَّم مجموعة من الأطباق الرئيسية التي يتشارك بها كل من على المائدة، ومنها أطباق شهيرة مثل طبق «كارنيارك» وهو المسقعة التركية والمكوّن من باذنجان ولحم مفروم مُعد بطريقة منزلية رائعة، إذ يُطهى اللحم مع الطماطم والبصل والثوم قبل حشوه في الباذنجان ثم وضعه في الفرن.

ومن الأطباق الأخرى المفضلة «الخروف التندوري» وهو أشهر طبق يحتوي على لحم الضأن في تركيا. وجاءت كلمة تندوري من طريقة طبخه قديما، حيث يوضع اللحم في حفرة خاصة في الأرض ويوضع الخشب المشتعل أسفلها ومن ثم يُغلق جيّدا، فتكون كالفرن المعروف حاليا. ويعلّق لحم الضأن في الحفرة بقضبان حديدية فوق الجمر المشتعل لعدة ساعات.

وتختتم الأطباق الرئيسية بمجموعة مختارة من الحلويات التركية الكلاسيكية والقهوة أو الشاي التركي. ومن هذه الحلويات حلوى «كازان ديبي» التي تعني «قاع المقلاة» وتشبه عندنا المهلبية المكوّنة أساسا من الحليب، وتعد بطريقة خاصة لتلتصق في قاع المقلاة بحيث تشكّل طبقة كراميل ثم تُقلب على الوجه وتقطّع على شكل شرائح طويلة وعريضة.

ويتم لف «كازان ديبي» في أجزاء بحيث يكون الجزء الداكن للأعلى وتظهر في النهاية على شكل رولات من الحلوى.

كما تشتهر إسطنبول كثيرا في تهيئتها لأجواء الإفطار الجماعي في الخارج خلال الشهر الفضيل كاملا، فعلى سبيل المثال، يتم إنشاء الكثير من أكشاك الطعام في ميدان ساحة السلطان أحمد بحيث يتمكّن الناس من شراء الطعام لتناول الإفطار بعد الصيام، أو يمكنهم جلب طعامهم من المنزل والتنزه في الساحة.

وتكتظ المنطقة بالزوار من وقت الإفطار إلى ساعات متأخرة من الليل. ورغم اكتظاظها الشديد إلا أن التجربة رائعة والطعام تقليدي وأصيل للغاية. وتضاء الشوارع والمساجد بأضواء بهيجة.

وبمجرد غروب الشمس وهبوط الظلام على المدينة، يكتسي المكان بأجواء احتفالية، مع قدوم العائلات والأصدقاء معا للإفطار والتجوّل في المناطق المحيطة، والذي قد يستمر في بعض الأحيان حتى قرب موعد السحور، وهناك من يفضّلون السحور بالخارج.

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر رمضان في إسطنبول.. تجربة روحانية وإفطار لا يُنسى برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : shabiba

السابق تردد قناة زي ألوان Zee Alwan يونيو 2018 : زي أفلام .. قناة الأفلام الهندية الأولى والمُسلسلات الشهيرة
التالى تسريب جديد يكشف عن مواصفات سامسونغ غالاكسي S9 المقبل