بعد القدس والجولان.. هل يتجرأ نتنياهو على الأقصى؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قال مبعوث الرئيس الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات في تغريدة على "تويتر"، إنه "لا يوجد سبب لاستخدام مصطلح حل الدولتين.. فكل طرف يرى ذلك بطريقة مختلفة".


وأضاف غرينبلات أنه "ليس من حق أحد أن يطالب الإسرائيليين والفلسطينيين بتنفيذ هذه الصفقة. يمكننا أن نقترح خطة سلام، وأن نظهر لهم كيف يمكن أن يكون هناك مستقبل مختلف، لكن يجب أن يكون الجانبان على استعداد للتفاوض بشأنها".


وحذر غرينبلات من عدم استجابة الطرفين للخطة، قائلاً: "سيكونان قد أضاعا على نفسيهما فرصة مهمة، لا سيما الفلسطينيين الذين يهددون بعدم النظر إلى الخطة، رغم أنها تتعلق بمستقبلهم".


وقال: "الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني سيكونان راضيين عن بعض أجزاء الخطة، وغير راضين عن الأجزاء الأخرى"، وتابع أن واشنطن "تطلب منهما إلقاء نظرة، ثم التحدث عن هواجسهم، ولكن ليس رفض الخطة قبل رؤيتها".


وأضاف: "الأمر متروك للفلسطينيين والإسرائيليين للتوصل إلى اتفاق، إذا كان الاتفاق ممكنا، لكن لا يوجد بديل للمفاوضات المباشرة". وأصر على أنه يجب على كلا الطرفين الموافقة على المفاوضات المباشرة.


من جهته، قال عضو "منظمة التحرير" الفلسطينية واصل أبو يوسف، إن وزراء الخارجية العرب يرفضون أية سياسة تطبيعية مع إسرائيل يمكن أن تكون طوق نجاة ل"الاحتلال"، ليستمر في مواجهة الشعب الفلسطيني، وتمرير ما يعرف بـ "صفقة القرن".


وأضاف أبو يوسف أن "كل المواقف العربية الصادرة حتى الآن تؤكد على الموقف الفلسطيني الرافض للمساس بحقوق الفلسطينيين، ولا يوجد أي دولة عربية أعلنت دعمها لما يسمى بصفقة القرن، رغم المحاولات التي كانت تجري في طريق التطبيع، بإجراء مقابلات من بعض الدول مع الاحتلال".


من جهة ثانية، جدّدت مجموعات من المستوطنين صباح الثلاثاء، اقتحام ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشدد لشرطة الاحتلال التي تواصل فرض إجراءات مشددة على دخول الفلسطينيين لساحت الحرم بمناسبة الأعياد اليهودية.


وفرضت شرطة الاحتلال قيوداً على دخول الفلسطينيين إلى الأقصى، ودققت في هوياتهم الشخصية واحتجزت بعضها عند بواباته الخارجية، كما منعت حراس المسجد من التواجد على المصطبة المقابلة لباب السلسلة.


وتشهد ساحات المسجد الأقصى منذ مطلع الأسبوع، اقتحامات واسعة لمجموعات المستوطنين وذلك بمناسبة "الفصح العبري"، على أن تتواصل الاقتحامات للأقصى حتى ظهر الخميس.


وفي السياق، علقت صحيفة "الغارديان" على المخاطر التي يشكّلها فوز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالانتخابات على المسجد الأقصى في مقال لميك دامبر بعنوان "هل أوشك نتنياهو على تجاوز الحدود في القدس؟ كل الإرهاصات تقول ذلك".


وقال دامبر إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أصبح أكثر جرأة وتحدياً بعد فوزه بالولاية الخامسة في منصبه وبالدعم غير المسبوق من الإدارة الأميركية، وهو ما يمنحه المقدرة على الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.


وأشار إلى أن نتنياهو تعهد خلال الحملة الانتخابية بضم مزيد من الأراضي في الضفة الغربية، وبعدما نجح في تشكيل حكومة أكثر تشدداً وفي ظل شعوره بالحماية من الجانب الأميركي، يمكن أن نتوقع أن يقدم على أي فعلة.


وقال دامبر: "أحد المواقع المميزة هو المسجد الأقصى، أحد أقدس الأماكن في العالم الإسلامي، والذي يمتد على مساحة واسعة من الأرض ووقع تحت سيطرة إسرائيل منذ عام 1967 عندما احتلت القدس الشرقية لكنها اعترفت بالدور المركزي للمسجد لدى المسلمين والفلسطينيين، وردة الفعل العنيفة التي قد تحدث لو وضعت إسرائيل يدها على الموقع، لذلك سمحت للأوقاف الأردنية بإدارة الحرم مع وجود الجنود الإسرائيليين خارج نطاقه".


وأضاف دامبر أن "الجماعات الدينية المتطرفة الإسرائيلية تمردت على هذا الوضع لعقود بعد ذلك وطالبت بفرض السيطرة الإسرائيلية على الحرم القدسي منساقين خلف الادعاءات القائلة بأن الحرم القدسي الشريف قد بني فوق أطلال هيكل سليمان".


وتابع: "بالمخالفة للتعاليم اليهودية والقوانين الإسرائيلية والاتفاقات مع الجانب الأردني فإن أعداداً متزايدة من المتدينين والمستوطنين يصلون في الحرم ويقتحمونه بشكل متكرر كما اشتبك المستوطنون أثناء اقتحام الحرم عدة مرات صحبة قوات خاصة لحمايتهم بحرس الحرم القدسي المسلمين والمصلين".


وأشار إلى الجدل الذي أثير منذ شهرين بخصوص الباب الذهبي للحرم والذي يتمتع برمزية كبيرة، موضحاً أن إدارة الحرم تعرف الآن أنها معزولة ولا تلقى أي دعم من الإدارة الأميركية في مواجهة حكومة نتنياهو وأطماعها في الحرم القدسي، مضيفاً أن كل المواقع الإسلامية في الموقع أصبحت على خريطة الطريق الخاصة بنتنياهو الذي يوشك على أن يتخطى كل الحدود.

أخبار ذات صلة

0 تعليق