معرض حلب: "غرفة الصناعة" لروسيا و"التجارة" لإيران؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

لم يشهد "معرض حلب الدولي" الثاني، إقبالاً من الحلبيين، وسط حضور إيراني واسع عبر الشركات والمنتجات والمؤسسات الثقافية والدعوية، وغياب "غرفة صناعة حلب"، بحسب مراسل "المدن" خالد الخطيب.

ويقام المعرض على أرض ملعب الحمدانية، بين 20 و26 نيسان/أبريل. وقد تولت "شركة نظام للمعارض والمؤتمرات" أعمال التجهيز التي بدت متدنية. وحضر حفل الافتتاح المحافظ وأمين فرع البعث ورئيس غرفة التجارة، وعدد من قادة المليشيات الإيرانية، بينهم قائد مليشيا "فيلق المدافعين عن حلب"، وتجار وأعضاء غرفة التجارة المقربين من قادة المليشيات في المدينة.

مواقع إعلامية موالية قالت إن المعرض شهد مشاركة 500 شركة على الأقل، وتزامنت انطلاقته مع "بداية مرحلة الإعمار"، بهدف الترويج محليا ودوليا للصناعات الوطنية وتعريف رجال الأعمال على هذه الصناعات وتشجيع استخدام المنتج السوري.

وفي المقابل، يقول محسوبون على غرفة صناعة حلب، إنه في الفترة ما بين معرضي حلب الأول والثاني، أُغلقت مئات المعامل في حلب، خاصة النسيج والتطريز والألبسة الجاهزة والغذائيات، بسبب ما وصفوه بـ"محاربة دواعش الداخل" للصناعة الحلبية، وفتحهم أبواب التهريب لضرب المنتج الوطني، بالإضافة لانعدام أدنى مقومات الصناعة من توفر الطاقة الكهربائية، وندرة المحروقات وفرض الاتاوات، وصعوبة التصريف والنقل الداخلي والخارجي بسبب غياب شبكات الطرق، وتعطل مطار حلب الدولي، وعدم تشغيل سكة الحديد.

انطلاق معرض حلب أظهر الخلاف بين غرفتي الصناعة والتجارة في حلب. أنصار غرفة الصناعة غير راضين عن تنامي نفوذ المليشيات الإيرانية في حلب، وتحكمها بالحواجز والطرق والمعابر الداخلية وعمليات التهريب. ومصطلح "دواعش الداخل" تُقصد به المليشيات الإيرانية والمحسوبين عليها ممن تحمّلهم غرفة الصناعة مسؤولية انهيار الصناعة الحلبية وإغلاق مئات المعامل خلال العام 2018.

في المقابل، يبدو أعضاء غرفة التجارة في تحالف غير معلن مع المليشيات الإيرانية، وهم مستفيدون بالدرجة الأولى من السوق المفتوحة على التهريب، ولدى معظمهم وكالات واستثمارات مع شركات إيرانية وعراقية تتكفل بعمليات تأمين نقلها وتسويقها المليشيات.

ويرحب رجال أعمال وصناعيون من غرفة الصناعة في حلب بالاستثمارات الروسية في حلب، أو على الأقل يشجعون توسع نفوذها على حساب المليشيات الإيرانية لحماية مصالحهم. رئيس غرفة الصناعة فارس الشهابي، دعا إلى تأجير مطار حلب الدولي الواقع تحت سيطرة المليشيات الإيرانية لروسيا بهدف إعادة تأهيله وتشغيله من جديد، كما يدافع الشهابي عن تأجير النظام لميناء طرطوس لروسيا، ويبرر الاندفاع نحو روسيا بأن "لا مطامع استعمارية لها"، وهي "جادة في تطوير القطاعات الخدمية السورية والارتقاء بها".


أخبار ذات صلة

0 تعليق