3 شهداء في "غزة".. ومقتل مستوطنين في "عسقلان"

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 استشهد ظهر اليوم الأحد، 3 مواطنين فلسطينيين جراء قصف إسرائيلي على قطاع غزة، لترتفع حصيلة الشهداء إلى 14 شهيدا وأكثر من 60 جريحا، فيما قتل مستوطنان إسرائيليان في قصف للمقاومة الفلسطينية استهدف مدينة عسقلان المحتلة.

وقالت وزارة الصحة في غزة، إن المواطنين بلال محمد البنا، وعبد الله أبو عطا استشهدا عقب غارة اسرائيلية على شرقي حي الشجاعية في مدينة غزة.

وأضافت الوزارة في بيان لاحق، أن المواطن حامد أحمد عبد الخضري (34 عاما) استشهد، وأصيب 3 مواطنين آخرين، في قصف إسرائيلي استهدف سيارة وسط مدينة غزة.

وفي الإطار، قتل إسرائيليان وأصيب 3 آخرون، إثر سقوط صاروخين أطلقا من قطاع غزة، ظهر الأحد، حسبما أفادت وسائل إعلام عبرية، و”نجمة داود الحمراء”.
وقالت الإذاعة العبرية، التابعة لهيئة البث، إن إسرائيليين اثنين قتلا، أحدهما مستوطنة (60 سنة) أصيبت بشظايا إثر سقوط صاروخ بجانب مركبتها قرب مستوطنة “ياد مردخاي”، شمال القطاع، ووصفت حالتها بالحرجة جدا، قبل إعلان مصرعها.
كما قتل إسرائيلي آخر، أصيب في مصنع بمدينة بئر السبع.
وذكرت خدمات الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داود الحمراء”، في بيان مصور على “تويتر”، أن 4 مستوطنين أصيبوا إثر سقوط صاروخ أطلق من غزة على مصنع في عسقلان، أحدهما كان في حالة حرجة، وآخر خطيرة، وثالث بحالة متوسطة، أما الرابع فيعاني من صدمة، ولم يصب جسديا، حسب بيان لها.
ولاحقا أعلنت الإذاعة العبرية، أن المصاب بحالة حرجة، توفي متأثرا بجروحه.

وفي ذات السياق، أعلنت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، في بيان اليوم، أنها استهدفت مركبة عسكرية إسرائيلية شمال قطاع غزة بصاروخ مطور، وأصابتها بشكل مباشر.

ومنذ صبيحة السبت واصل جيش الاحتلال الذي تلقى أوامر بتصعيد العمليات العسكرية ضد قطاع غزة، من المستويين السياسي والعسكري، استهداف القطاع بمئات الصواريخ التي ضرب مواقع عسكرية ومباني تحتوي على مؤسسات بينها إعلامية، ومنها وكالة “الأناضول” التركية، ومنازل سكنية، ما أدى إلى وقوع شهداء بينهم أطفال ونشطاء من المقاومة.
وقالت وزارة الصحة أن عماد نصير “22 عاما”، وخالد أبو قليق “25 عامًا” من شمالي القطاع، وفلسطين صالح أبو عرار “37 عاما” وجنينها وقريبتها الطفلة صبا “14 شهرا” من شرقي غزة، ومحمود عيسى “26 عاما” وفوزي بوادي “24 عاما” من المحافظة الوسطى، قضيا خلال القصف والغارات الإسرائيلية التي بدأت باستهداف قطاع غزة منذ صباح السبت، إضافة إلى إصابة العشرات بجراح مختلفة منذ بدء التصعيد الإسرائيلي ضد القطاع.

وإضافة لهؤلاء الشهداء سقط الجمعة خمس آخرين بيهم ناشطان من الجناح العسكري لحركة حماس، في قصف جوي استهدف موقعا للمقاومة، وثلاثة خلال فعاليات “مسيرات العودة” السلمية على حدود غزة الشرقية.
وهذه هي أعنف غارات جوية إسرائيلية تستهدف قطاع غزة منذ خمس سنوات، حيث تعمد فيها جيش الاحتلال لاستخدام سياسة تدمير المنازل والبنايات المدنية، في إطار الضغط على غزة.
وفي إحصائية للمكتتب الإعلامي الحكومة في القطاع، أوضح أن أكثر من 150 غارة إسرائيلية استهدفت نحو 200 معلم مدني في القطاع، لافتا إلى أن القصف استهدف بنايات سكنية ومساجد وورش حدادة ومحالًا تجارية ومؤسسات إعلامية وأراضٍ ودفيئات زراعية.
وأوضح في تقرير له، أن الاحتلال دمر سبع بنايات سكنية، واستهدف أربعة منازل أخرى ومحيطها بالصواريخ، وقصف مسجد المصطفى بمخيم الشاطئ للاجئين غربي مدينة غزة، لافتا إلى أن قوات الاحتلال دمرت ثلاث مؤسسات إعلامية متواجدة في بنايات مدنية تم قصفها، إضافة إلى 21 موقع تدريب، وأكثر من 17 نقطة رصد للمقاومة، بالإضافة إلى سيارة و”تكتك” ودراجة نارية بشكل مباشر.
وأدى القصف الإسرائيلي كذلك إلى تضرر عشرات مركبات تعود للمواطنين، إضافة إلى سيارات خدمات صحية، وعدد من المدارس، والجامعات، وأراضي زراعية، إضافة إلى تضرر عدد كبير من المنازل القريبة من الأماكن المستهدفة.
وكانت المقاومة قررت ليل السبت توسيع عملية إطلاق الصواريخ لتشمل المناطق التي تبعد عن قطاع غزة مسافة 40 كيلو متر، بعد أن استهدفت في بداية التصعيد مناطق الغلاف، وتوعدت بتوسيع “دائرة النار”، في تهديد مباشر باستهداف مدينة تل أبيب ووسط إسرائيل.
وأعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة المسلحة، في بيان لها صباح اليوم، أنها أطلقت 50 صاروخا دفعة واحدة نحو مناطق عسقلان، إضافة إلى صواريخ استهدفت مناطق أبعد من “غلاف غزة” ردا على “تمادي الاحتلال في عدوانه واستهدافه البيوت الآمنة”.
وأدت عمليات قصف المقاومة، الليلة الماضية، إلى مقتل إسرائيلي، بعد أن سقطت قذيفة صاروخية على منزل في منطقة أشكلون، وذكرت مصادر إسرائيلية أنه منذ بدء التصعيد سقط ثلاثة وثمانين مصابا، وقال جيش الاحتلال أن المقاومة أطلقت 430 صاروخا على أهداف إسرائيلية منذ بداية التصعيد، وأن قواته قصفت نحو 200 هدف بغزة، من بينها ستون هدفا ليل السبت وفجر الأحد.
وبسبب التصعيد قام جيش الاحتلال بنشر قوة عسكرية بقوام لواء على امتداد الحدود مع قطاع غزة، تحسبًا من احتمال استمرار الأعمال موجة التصعيد ضد القطاع لبضعة أيام، فيما أمر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو باستمرار حالة الطوارئ في المناطق التي تبعد عن قطاع غزة مسافة 48 كيلو متر، لمدة 48 ساعة، وتعزيز الانتشار في محيط القطاع بقوات من المدرعات والمدفعية والمشاة.
من جهتها أكدت غرفة العمليات المشتركة أنها “تتابع عن كثب سلوك العدو الصهيوني ومدى التزامه بوقف العدوان”، لافتة إلى أنها سترد على عدوانه وفق ذلك، محذرة بأن الرد سيكون “أقسى وأكبر وأوسع في حال تماديه في العدوان”.
وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس “إن قصف الاحتلال للمدنيين العزل، وتدمير البنايات السكنية في قطاع غزة، جرائم حرب، لن تجلب له الاستقرار”.
في السياق، قال مسؤول في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي “إن العدو الصهيوني يتكتم على أماكن سقوط الصواريخ وفعاليتها وماذا أحدثت”، مؤكدا على جاهزية المقاومة لتوسيع مدى دائرة النار كما ونوعا، مشيرا إلى أن “المعركة في بدايتها”
وبسبب التصعيد العسكري الإسرائيلي، رفعت وزارة الداخلية في قطاع غزة حالة الجهوزية لدى الأجهزة الأمنية والشرطة والخدماتية التابعة لها في مختلف محافظات قطاع غزة، للمحافظة على استقرار الجبهة الداخلية، وتقديم العون والمساعدة للمواطنين، كذلك قامت وزارة الصحة برفع درجة الجهوزية الكاملة في كافة مشافي القطاع، للتعامل مع الهجمات الإسرائيلية.
وعلى خلاف عمليات التصعيد السابقة، وآخرها نهاية مارس الماضي، لم يفلح الوسطاء سواء المصريين أو الأمميين، في التوصل لتفاهمات جديدة تقضي بوقف إطلاق النار، والتي كانت بالعادة تنجح قبل نهاية اليوم الأول من عمليات القصف.
وقال نيكولاي ميلادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، أنه يعمل مع مصر وجميع الأطراف لتهدئة الوضع، داعيا جميع الأطراف إلى “التراجع الفوري” والعودة إلى تفاهمات الأشهر القليلة الماضية، لافتا إلى أن الاستمرار في مسار التصعيد الحالي “سيؤدي بسرعة إلى التراجع عما تم تحقيقه وتدمير فرص الحلول طويلة الأجل للأزمة”، مشددا على ضرورة انتهاء “دورة العنف”.
هذا ولا يزال مسؤولون كبار من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، يجرون في العاصمة المصرية القاهرة، التي وصلوها منذ الخميس الماضي، مباحثات مع مسئولي جهاز المخابرات، لإلزام إسرائيل بتنفيذ تفاهمات التهدئة التي لعبت فيها مصر دورا رئيسا، إضافة إلى بحث ملف التصعيد الحالي على القطاع، والذي انفجر بعد وصول الوفود القيادية، التي يرأسها عن حماس قائد الحركة في غزة يحيى السنوار، وعن الجهاد الإسلامي الأمين العام زياد النخالة.
يشار إلى أن جولة التصعيد الحالية، جاءت عقب اتهام الفصائل الفلسطينية، والهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، لإسرائيل بالتراجع عن تنفيذ تفاهمات كسر الحصار عن قطاع غزة.
وأدان الرئيس محمود عباس “العدوان الاسرائيلي المتصاعد على أبناء شعبنا في قطاع غزة”، وطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا الفلسطيني، وأكد أن “الصمت على جرائم اسرائيل وانتهاكاتها للقانون الدولي، يشجعها على الاستمرار في ارتكاب المزيد من الجرائم بحق أبناء شعبنا الفلسطيني”.

 

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر 3 شهداء في "غزة".. ومقتل مستوطنين في "عسقلان" برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : البوابة العربية

أخبار ذات صلة

0 تعليق