القمة الإسلامية:حضرت فلسطين ونُحيت إيران

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قال الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في افتتاح القمة الإسلامية في مكة منتصف ليل الجمعة-السبت، إن "الإرهاب يضرب في منطقتنا من جديد".


وأشار إلى ما حدث مؤخراً من تعرض 4 سفن تجارية ل"عمل تخريبي"  قرب المياه الإقليمية للإمارات، معتبراً أن "هذا الأمر يشكل تهديداً خطيراً لأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية والأمن الإقليمي والدولي".

وقال: "كما تعرضت محطتا ضخ نفط في المملكة العربية السعودية للعمليات الإرهابية عبر طائرات بدون طيار من قبل ميليشيات إرهابية مدعومة من إيران ونؤكد على ان هذه العمليات الارهابية التخريبية لا تستهدف أمن المملكة والخليج فقط انما تستهدف أمن الملاحة وإمدادات الطاقة للعالم".

من جهته، اعتبر وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير بعد قمم مكة، إن "العالم الإسلامي الآن عزل إيران ويقول لإيران لا نقبل بتصرفاتك. والآن المجتمع الدولي عزل إيران وإيران تعتبر الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم وتخضع لعقوبات شديدة من قبل المجتمع الدولي".

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أعرب في وقت سابق الجمعة، عن أسفه لعدم مشاركته في القمة الإسلامية، بسبب "عدم احترام الأعراف المتعامل بها في دعوة الرؤساء". ودعا روحاني المشاركين في القمة إلى تجاوز الخلافات ومواجهة المؤامرات التي تستهدف فلسطين.


وقبل انعقاد قمة المؤتمر الإسلامي؛ شهدت مكة المكرمة انعقاد قمتين خليجية وعربية، طغت عليهما التعبئة ضد إيران؛ في حين اتهمت طهران السعودية بزرع الانقسامات في المنطقة، بعد بيانين شديدي اللهجة ضد الجمهورية الإسلامية، صدرا ليلاً عن القمتين العربية والخليجية.


وكان البيان الختامي للقمة العربية ندد بـ"سلوك الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المنطقة"، الذي "يهدد الأمن والاستقرار في الإقليم تهديداً مباشراً وخطيراً"، وبما وصفه البيان بتدّخل إيران في الشؤون الداخلية للدول.


ورفضت طهران ما ورد في البيان، وقالت إنه لا يمثل الرؤى الحقيقية لجميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إنّ بلاده تدين البيان الصادر عن بعض زعماء دول الخليج، والذي اعتمد على مزاعم ضد إيران "لا أساس لها من الصحة".


كما قال وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف إنه مستعد للذهاب إلى الرياض ابتداء من الغد، في حال كانت السعودية مستعدة لتغيير سياساتها تجاه إيران.


وأضاف ظريف في مقابلة مع قناة "العالم" الإيرانية، أن طهران منفتحة على الدول الخليجية، وقال إن دولتين اختارتا طريقا مغايراً واصفاً هذا الطريق بالخطر على الجميع. وأوضح أنه بذل جهوداً دبلوماسية كبيرة، خلال جولاته الخارجية، لتوضيح أن طهران لا تريد مواجهة مع أي طرف.


وعلى عكس القمتين الخليجية والعربية، حضرت إيران بشكل أقلّ في القمة الإسلامية التي بدا أنها مخصصة للشأن الفلسطيني أكثر. وأكد الملك سلمان في كلمته، رفض الرياض لأي إجراءات من شأنها المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس.


وقال: "القضية الفلسطينية محور اهتمامنا حتى يحصل الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه المشروعة والتي كفلتها قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".


وفي بيانها الختامي فجر السبت، أكدت القمة الإسلامية على حقوق الفلسطينيين، ورفض أي مقترح تسوية لا ينسجم مع حقوقهم. واحتلت قضية فلسطين والقدس نصيب الأسد من مقررات القمة ‎حيث صدر بشأنها 12 بنداً من 102‎ إجمالي البنود، إضافة إلى قرار منفصل.


وأكدت القمة على "مركزية قضية فلسطين"، مشددة على أنها "ترفض وتدين بأشد العبارات أي قرار غير قانوني وغير مسؤول يعترف بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال (..) بما ذلك اعتراف الإدارة الأميركية".


ودعت القمة "الدول الأعضاء إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الدول التي تقدم على ذلك، مع الأخذ في الاعتبار الإجراءات الاقتصادية والسياسية الصادرة عن البيان الختامي الصادر عن مؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي السابع المعقود في إسطنبول في 18 أيار\مايو 2018".

كما شددت على "رفض أي مقترح للتسوية السلمية، لا يتوافق ولا ينسجم مع الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني".


وأعلنت القمة الإسلامية دعمها للرؤية الفلسطينية الصادرة في 20 شباط\فبراير 2018 ب"دعوة الأطراف الدولية الفاعلة إلى الانخراط في رعاية مسار سياسي متعدد الأطراف بهدف إطلاق عملية سلام ذات مصداقية برعاية دولية".


ودعت "الفصائل والقـوى الفلسطينية إلى سرعة إتمام المصالحة الوطنية، وتمكين الحكومة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة في غزة، وإجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكـن".


وطالبت بانسحاب إسرائيل الكامل من الجولان السوري المحتل إلى حدود الرابع من حزيران، وإدانة القرار الأميركي بضم الجولان للأراضي الإسرائيلية، واعتباره "غير شرعي ولاغٍ".

كما أدانت القمة "الاعتداء الإرهابي على محطات الضخ البترولية بمدينتي الدوادمي وعفيف في المملكة العربية السعودية والذي يستهدف مصالح الدول وإمدادات النفط العالمية".

وأدانت أيضاً "الأعمال التخريبية التي تعرضت لها أربع سفن تجارية مدنية في المياه الاقتصادية للإمارات بوصفه عملاً إجرامياً يهدد أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية الدولية".

أخبار ذات صلة

0 تعليق