سوريا تستورد قمحاً روسياً والحرائق تلتهم المحصول

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قدّرت دائرة الزراعة التابعة للمعارضة خسائر الفلاحين نتيجة الحملة العسكرية التي تشنها قوات النظام على سهل الغاب بريف حماة الشمالي، بمليار و65 مليون ليرة سورية (الدولار 580 ليرة).

وقال مدير دائرة الزراعة غسان عبود، لوكالة "سمارت" للأنباء، إن قصف قوات النظام تسبب بإحراق 450 هكتاراً من الأراضي المزروعة بمحصول القمح، خلال الايام الثلاثة الأخيرة فقط.

وأشار عبود، إلى أن كامل مساحة الأراضي الزراعية في منطقة سهل الغاب تبلغ 21000 هكتاراً، مزروع منها 16000 هكتار بالقمح، والباقي تزرع بالمحاصيل الصيفية والعطرية والطبية. وأشار إلى أن هذه المحاصيل "ماتت عطشاً" بعد نزوح الأهالي نتيجة قصف قوات النظام، مقدراً خسائرها بـ65 مليون ليرة سورية ضمن مساحة 5000 هكتار.

وحذر عبود، من عدم قدرة الفلاحين على حصاد القمح، في حال واصلت قوات النظام قصف منطقة سهل الغاب، مؤكداً أن إنتاج رغيف الخبز بالمناطق الخارجة عن سيطرة النظام سيتأثر هذا العام، حيث يمد سهل الغاب تلك المناطق بـ60 بالمئة من حاجتها من القمح، إضافة إلى العلف والخضار.

كذلك، تشهد محافظات الحسكة والرقة ودير الزور حرائق منذ أسبوعين، في حقول القمح والشعير، إذ أعلنت "الإدارة الذاتية" أن النيران أحرقت 2500 هكتار، منها 400 هكتار في الحسكة وحدها، بخسارة إجمالية قُدرت بـ120 مليون ليرة.

ويتنافس النظام مع "الإدارة الذاتية" على شراء محصول القمح في الحسكة، إذ أعلنت "المؤسسة السورية للحبوب" التابعة للنظام، تخصيص مراكز استقبال لشراء القمح قرب مدينة القامشلي، في مركزي جرمز والثروة الحيوانية، وحددت سعر شراء الكيلو غرام الواحد بـ185 ليرة سورية، وأعلنت أنها رصدت مبلغ 400 مليار ليرة سورية، ما يعادل 70 مليون دولار، لتسلم محصول هذا العام.

في المقابل، خصصت "هيئة الاقتصاد والزراعة" التابعة لـ "الإدارة الذاتية" مبلغ 200 مليون دولار لشراء المحصول، وكانت قد أعلنت أنها ستشتري الكيلو بـ150 ليرة، إلا أنها رفعته لاحقاً إلى 160 ليرة، بعد احتجاج الفلاحين. ونبهت "الإدارة" إلى أنها لن تسمح للفلاحين ببيع محصولهم إلى مراكز أو تجار يتبعون للنظام، وستتخذ بحقهم إجراءات عقابية صارمة، ثم تراجعت عن القرار. رئيس "هيئة الاقتصاد والزراعة" قال: "الإدارة لن تمنع المزارعين من بيع محاصيلهم لأي جهة، شريطة ألا تخرج تلك المحاصيل من مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية في سوريا"، بحسب ما نقلته إذاعة "آرتا أف إم".

من جهتها، أعلنت حكومة النظام استمرار استيراد القمح للموسم الحالي، على الرغم من توقعات بمحصول قمح جيد، مقارنة بالمواسم السابقة، بحسب المدير المكلف بإدارة المؤسسة السورية للحبوب يوسف قاسم.

وذكر قاسم، لصحيفة "الوطن" المقربة من النظام، أن المؤسسة أبرمت ثلاثة عقود لاستيراد 600 ألف طن، بقرض من مصرف سوريا المركزي، عن طريق المصرف التجاري، وتبلغ قيمة العقد الواحد 24 مليار ليرة، بإجمالي 72 مليار ليرة للعقود الثلاثة.

وأضاف "العقد الأول سيكون عبر شركة "سوليد 1" الروسية، إذ سيتم استيراد 200 ألف طن بسعر الطن الواحد 310 دولارات، أما العقد الثاني فسيكون استيراد 200 ألف طن من شركة "سيستوس" بسعر 259.95 دولاراً للطن الواحد، والعقد الثالث استيراد الكمية نفسها عبر شركة "الشرق الأوسط" بسعر 252 دولاراً للطن.

وتبلغ حاجة سوريا سنوياً قرابة 2.5 مليون طن من القمح، حيث تتوقع وزارة الزراعة أن يبلغ انتاج موسم القمح الحالي، بشكل أولي، 2.7 مليون طن، بما يزيد عن 35% على تقديرات الإنتاج للموسم الماضي، حين توقعت الوزارة أن يبلغ الإنتاج مليوني طن، ولكنه لم يتجاوز حينها عتبة الـ1.2 مليون طن، ليكون أدنى مستوى لإنتاج القمح في سوريا خلال أكثر من 25 عاماً، بحسب تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو".

وتعدد التحليلات والتفسيرات حول الأسباب الماثلة خلف هذه الحرائق، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، ما بين القاء أعقاب السجائر بالقرب من الأراضي الزراعية، أو انطلاق شرارة من عادم سيارة، إلى اتهامات لـ"تنظيم الدولة" أو "قوات سوريا الديموقراطية" أو النظام بافتعالها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق