الجزائر تصف هجوم خلفيه حفتر على طرابلس بـالعدوان

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

في ما اعتبر تطورا ملحوظا وتغيرا لافتا في اللهجة، وصفت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية الهجوم الذي يقوده الجنرال المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة ليبيا طرابلس بـ”العدوان العسكري الذي تشنه مجموعات مسلحة بقيادة حفتر”.

وأشادت الوكالة بـ”الدور الذي لعبه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، الذي كثف من تحركاته الدبلوماسية الى العديد من العواصم الأوروبية بحثا عن حل سلمي لأزمة العاصمة طرابلس”.

 وتواجه حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة هجوما منذ نيسان/أبريل للمشير حفتر للسيطرة على طرابلس، بدعم من السعودية ومصر والإمارات وفرنسا وروسيا.

واعتبرت الوكالة “أن الحرب قائمة بتأثير أجندات إقليمية ودولية تحوم كلها حول” نهب الخيرات الطبيعية للبلد” على رأسها النفط والغاز والمعادن المنجمية (اليورانيوم)”.
وأكدت  الوكالة أنه من الضروري الأخذ بدور دول الجوار وعلى رأسها الجزائر التي رافعت منذ البداية من أجل “عدم التدخل في الشؤون الداخلية الليبية” وعلى أنه “لا حل عسكريا للازمة” و “لا بد من ايجاد حل ليبي- ليبي”.

وكان مجلس الأمن الوطني الذي يجمع أعلى السلطات المدنية والعسكرية في الجزائر عقد جلسة الخميس الماضي لمناقشة الوضع على الحدود، لاسيما الاوضاع مع ليبيا، واتخذ “تدابير” لحمايتها، بحسب الرئاسة.

والمجلس هيئة استشارية يرأسها رئيس الدولة، مكلفة بموجب الدستور إسداء المشورة إلى الأخير بشأن جميع المسائل المتعلقة بالأمن القومي ولا يجتمع إلا نادراً.

وأوضح بيان الرئاسة أن المجلس “درس الأوضاع في المنطقة وبوجه الخصوص على الحدود الجزائرية مع ليبيا ومالي”.

واكد أن المجلس “قرر في هذا الاطار جملة من التدابير يتعين اتخاذها لحماية حدودنا واقليمنا الوطنيين وكذا إعادة تفعيل وتنشيط دور الجزائر على الصعيد الدولي خاصة في ما يتعلق بهذين الملفين، وبصفة عامة في منطقة الساحل والصحراء وفي افريقيا”.

وللجزائر نحو الف كيلومتر من الحدود مع ليبيا وحوالى 1400 كيلومتر مع مالي.

والخميس الماضي، تحدث وزير الداخلية الليبي فتحي باش آغا عن “تعاون كبير” أو حتى “تحالف” بين طرابلس وتركيا وتونس والجزائر.

ومع ذلك، لم يحدد طبيعة هذا التعاون.

وفي بيان، رفضت الرئاسة التونسية على الفور فكرة “التحالف” ورفضت أي “تفسير” بهذا المعنى وذلك غداة زيارة مفاجئة لأردوغان إلى تونس.

وكانت حكومة الوفاق طلبت  قبل أسبوعين من الجزائر “تفعيل الاتفاقيات الأمنية الموقعة سابقا بين البلدين، لصد العدوان الذي تتعرض له العاصمة الليبية طرابلس، من أي مجموعات مسلحة تعمل خارج شرعية الدولة”.

وكان  حفتر زعم في سبتمر/ أيلول  2018 أنه هدد الجزائر بشن حرب ضدها وأنها تستغل الأزمة الأمنية ‎في ليبيا لدخول قوات من جيشها إلى الأراضي الليبية‎.
وقال حفتر خلال لقاء مع مؤيديه في شرق ليبيا، إنه أبلغ السلطات الجزائرية بقدرته على نقل الحرب داخلها في لحظات!.

وقد أثار تصريحات حفتر تعليقات غاضبة وبعضها ساخرة منه في الجزائر، وردت السلطات الجزائرية على طريقتها حينها عليه.

وفي تقرير مطول لها قالت وكالة الأنباء الجزائرية  إن تعثر مسار التسوية في ليبيا سنة 2019 بفعل العدوان العسكري الذي تشنه المجموعات المسلحة بقيادة الضابط المتقاعد خليفة حفتر منذ شهر أبريل على العاصمة، طرابلس، مما وجه ضربة موجعة لكل المساعي الوطنية و الدولية لإخراج البلاد من الازمة التي تعصف بها منذ 2011 .

وأضافت أنه في الوقت الذي علقت فيه الآمال لتحقيق هذا الانفراج في خضم بوادر التوافق الكبير بين أطراف الازمة لتنظيم حوار وطني شامل وتثمين بنود الاتفاق السياسي لسنة 2015 وكذا الجهود الدولية والتوجه إلى انتخابات عامة في البلاد، عاش الليبيون خيبة أمل خلال السنة المنصرمة بفعل هذه الحرب المفاجئة التي أرجعت عقارب الساعة الى الوراء وأغرقت البلاد في وضع معقد، صعب من رسم ملامح مخطط الحل النهائي.

وأكدت أنه بعد التقدم الايجابي المحرز في الملف الليبي سنتي 2017 و2018، جاء الهجوم العسكري على طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، برئاسة فايز السراج، ليفشل كل خيار سياسي سلمي انخرطت فيه الاطراف الليبية برعاية الامم المتحدة وبدعم من دول الجوار. وهو ما أدى الى تأجيل المؤتمر الوطني الجامع الذي كان سيطرح مبادرة سياسية لتعديل الاتفاق السياسي الليبي الموقع في 2015 واعادة توزيع السلطات بين الطرفين لا سيما في العاصمة طرابلس تحت قيادة حكومة الوفاق وبرلمان طبرق (شرق البلاد) في اطار توحيد مؤسسات الدولة.

واعتبرت الوكالة أن المتتبع للأوضاع في ليبيا، يدرك أن الحرب قائمة بتأثير أجندات إقليمية ودولية تحوم كلها حول” نهب الخيرات الطبيعية للبلد” على رأسها النفط والغاز والمعادن المنجمية (اليورانيوم)، حيث تسعى كل واحدة منهم لحشد الدعم الدولي لنظرتها في إدارة الصراع، وتسعى لإيجاد موطأ قدم لها على ارض ليبيا الغد.

وأشارت أنه مع نهاية 2019، احتدم الصراع بين الأطراف الفاعلة في هذا البلد بعد ظهور دولا جديدة مؤثرة، على الساحة، كروسيا التي تسعى من جهتها للرمي بثقلها في الملف الليبي، بينما بقيت الولايات المتحدة حاضرة من خلال اعتماد سياسة “التهدئة” والتحفظ في اتصالاتها مع اطراف الازمة، لكن الكل، ظاهريا، يدعو لمسار تسوية وفق بنود الاتفاق السياسي الموقع عليه تحت مظلة الامم المتحدة في 2015.

ومضت تقول “لم تهدأ الحرب بعد، لتظهر تركيا في المشهد الليبي من خلال توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الامني مع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، في 27 نوفمبر الماضي، مما أثار انتقادات دولية كون هذا “سيفتح الباب الليبي أمام أنقرة وبالتالي تأجيج الصراع الليبي”.

وأكدت أنه في خضم هذه التطورات، من الضروري الاخذ بدور دول الجوار (الجزائر وتونس ومصر) وعلى رأسها الجزائر- التي رافعت منذ البداية من أجل “عدم التدخل في الشؤون الداخلية الليبية” وعلى انه “لا حل عسكريا للازمة” و “لا بد من ايجاد حل ليبي-ليبي”.

وزادت أنه هو الأمر الذي يدعمه الاتحاد الافريقي، إذ أكد مرارا على انه لا حل للازمة الليبية الا من “خلال مشاركة دول المنطقة” ودعا الى ضرورة تغيير المقاربة المعمول بها في معالجة الاوضاع في هذا البلد حيث أبرز مجلس السلم والامن للاتحاد أن الطرق المنتهجة منذ ثمان سنوات بشأن الملف الليبي “لم تأت أكلها”، وهو ما “يستدعي وضع مقاربة افريقية وبمشاركة دول المنطقة نفسها” قبل البحث عن اي مساعدة خارجية لحل الازمة.

وأشارت الوكالة إلى أن المساع الأممية من جهته “تراوح مكانها” بعد عجز ستة مبعوثين أممين الى ليبيا منذ اندلاع الازمة سنة 2011، في احتواء الوضع الامني المتردي في البلد والدفع بالأطراف الليبية للانصياع الى دعوات مواصلة المسار السياسي.

ونوهت إلى تشديد بعثة الأممية التي يقودها الوسيط غسان سلامة التأكيد على أنه “لا يوجد حل عسكري للأزمة الليبية في وقت بقيت فيه قوى إقليمية تدعم طرفي النزاع سياسيا وعسكريا رغم تمسك أخرى بضرورة وقف القتال”.

وذكرت الوكالة أنه في خضم المواقف المتضاربة عجز مجلس الأمن الدولي عن بلورة حل أو موقف موحد وخاصة بعد تعطيل الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا مشاريع قرارات تقدمت بها من قبل بريطانيا تصب في هذا المنحى.

وأكدت على أن التداعيات الخطيرة للأزمة الليبية لا سيما الهجرة غير الشرعية التي باتت تهدد عقر الدار الاوروبية والارهاب الذي أصبح خطرا على الامن الدولي دفع اليوم الى ضرورة التفكير في حل الازمة الليبية سلميا بعد ان اكدت كل “الاساليب العسكرية فشلها” وكذلك بالنظر الى المصالح الاوروبية المعطلة في هذا البلد.

أشادت الوكالة بـ”الدور الذي لعبه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، بحثا عن حل سلمي لأزمة العاصمة طرابلس”.

واشادت الوكالة بالدور الذي لعبه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، الذي كثف من تحركاته الدبلوماسية الى العديد من العواصم الأوروبية بحثا عن حل سلمي لأزمة العاصمة طرابلس لا سيما من خلال زيارة ايطاليا وفرنسا والمانيا وبريطانيا، باعتبار هذه الدول من البلدان الاكثر تأثيرا في القرار الاوروبي والدولي.

وذكرت أنه لم يعد الحديث عن الحل السياسي بشكل جدي الا مع انتظام قمة مجموعة الدول الصناعية السبع في فرنسا نهاية الشهر الماضي، حيث ساهم التوافق الايطالي-الفرنسي في بلورة موقف أوروبي موحد لتنظم اليهما فيما بعد ألمانيا التي بقيت على الهامش طويلا قبل ان تبدو اكثر استعدادا لأداء دور تنسيق جهود جارتيها الاوروبيتين من خلال اقتراح تنظيم مؤتمرا قريبا في برلين للدفع بمسار الحوار السياسي للخروج من الازمة.

وأشارت أنه إلى جانب مؤتمر برلين الذي لكم يتم تحديد تاريخ انعقاده بعد، هناك حديث عن تنظيم ملتقى ليبي-ليبي يجمع طرفي النزاع وهو ما أعلنه المبعوث الاممي غسان سلامة، الذي يسعى الى إعادة إحياء مشروع خارطة طريق تسهم في بلوغ الحل السلمي باشراك كل الليبيين، كما تتطلع اليه ايضا دول الجوار.

واعتبرت أن الوصول الى حل في ليبيا يتطلب تكثيف للجهود وتحقيق توافق داخلي، واقتناع كل فئات الشعب الليبي بانه لا جدوى من الحرب وبضرورة الجنوح إلى السلم والتفاوض، والا سينزلق الوضع في البلاد نحو المجهول ويفلت نهائيا من يد الليبيين.

وحتمت بالقول إنه إلى جانب الخسائر في الارواح وارتفاع عدد المهجرين بفعل الحرب في ليبيا، عرف الاقتصاد تدهورا كبيرا مما صعب من ظروف الحياة و عقد التكفل بالحاجيات الضرورية للمواطنين بالرغم من الجهود التي تبذلها حكومة الوفاق الوطني على كل الأصعدة في ليبيا. (القدس العربي)

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر الجزائر تصف هجوم خلفيه حفتر على طرابلس بـالعدوان برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : البوابة العربية

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز الخليج