أخبار عاجلة
محمد القصادي متحدثاً رسمياً لمجلس بلدي الساحل -
محمد القصادي متحدثاً رسمياً لمجلس بلدي الساحل -
محمد القصادي متحدثاً رسمياً لمجلس بلدي الساحل -
محمد القصادي متحدثاً رسمياً لمجلس بلدي الساحل -
محمد القصادي متحدثاً رسمياً لمجلس بلدي الساحل -
محمد القصادي متحدثاً رسمياً لمجلس بلدي الساحل -
محمد القصادي متحدثاً رسمياً لمجلس بلدي الساحل -
محمد القصادي متحدثاً رسمياً لمجلس بلدي الساحل -
محمد القصادي متحدثاً رسمياً لمجلس بلدي الساحل -
محمد القصادي متحدثاً رسمياً لمجلس بلدي الساحل -

«معتقل جوانتنامو».. جحيم أمريكا بأرض كوبا باقٍ بأمر ترامب

هناك في الخليج الواقع جنوب شرق كوبا كانت حفنةٍ من الدولارت تقدر بألفي دولارٍ سنويًا كفيلة بأن تشتري بها الولايات المتحدة حرية البشرية وتُنكل بهم بزعم محاربة الإرهاب.

ذلك الخليج المسمى جوانتنامو ضمن الأراضي الكوبية، والواقع على بعد 90 ميلًا من ولاية فلوريدا الأمريكية، منحه الرئيس الكوبي طوماس عام 1903 هبةً للولايات المتحدة في عهد رئيسها ثيودور روزفيلت تعبيرًا عن امتنان هافانا من دعم واشنطن في عملية تحرير كوبا ،وذلك مقابل إيجار سنوي قدره ألفي دولار.

كوبا أجرت الأرض لأمريكا، لتستخدمها واشنطن بعد نحو قرنٍ من الزمن في تشييد معتقلٍ قالت عنه منظمة العفو الدولية التابعة للأمم المتحدة إنه يمثل همجية هذا العصر.

أحداث 11 سبتمبر سبب المعتقل

ففي الحادي عشر من ديسمبر عام 2001، ضرب الإرهاب الولايات المتحدة، فعصف ببرج التجارة العالمي بنيويورك، ليقرر بعدها الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش إنشاء محاكم عسكرية استثنائية لمحاكمة الأشخاص الذين يوصمهم بالإرهاب، واحتجازهم في هذا المعتقل الذي رفض الرئيس الأمريكي أن يخضعه لاتفاقية جنيف الخاصة بحقوق الإنسان، ليودع أول سجين في معتقل جوانتنامو يوم الحادي عشر من يناير.

إرثٌ سيء السمعة خلف بوش للولايات المتحدة، أراد خلفه باراك أوباما أن يمحوه، فأعلن فور انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة أنه سيغلق معتقل جوانتنامو، إلا أن تطلعات أوباما لم تجد التحقق على أرض الواقع، فبالرغم من أنه جدد أكثر من مرة تصريحه بأنه سيغلق المعتقل إلا أن ولايتيه الرئاسيتين انتهتا دون أن يغلق أوباما معتقل جوانتنامو.

ترامب يبقي المعتقل                         

واليوم أراد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يعيد للأذهان تلك السمعة السيئة التي لازمت بلاده وطعنت في مفاهيمها لحقوق الإنسان التي تتغنى بها، فأعلن يوم الثلاثاء 30 يناير أنه وقع أمرا تنفيذيا لإبقاء مركز الاعتقال العسكري في خليج جوانتانامو في كوبا مفتوحًا.

وبين أسواره المنعزلة عن العالم بالعزلة عن قوانينه الإنسانية وحقوق المتهمين أيًا كانوا المشروعة في الدفاع عن أنفسهم، غيبت الولايات المتحدة شمس ما يناهز الألف شخص، داخل زنازين هذا المعتقل، لقى ثلاثة منهم مصرعهم في العاشر من يونيو عام 2006 جراء اشتداد عملية التعذيب المعرضين لها، في وقتٍ اكتفى المجتمع الدولي بأسره بالتنديد فحسب.

عدد المعتقلين داخل أسوار جحيم جوانتنامو تقلص كثيرًا مع نهاية عام 2013 ليبلغ نحو 160 معتقلًا، قبل أن ينخفض أكثر فأكثر لتعلن الحكومة الأمريكية في السابع عشر من يناير من العام الماضي (قبيل أن يتولى دونالد ترامب الحكم في الولايات المتحدة) أنه لا يزال هناك واحدٌ وأربعون معتقلًا، ينتظرون الإفراج الذي بات بعيدًا الآن عن ما كان عليه أيام أوباما، بعدما أشر ترامب على أن يبقى المعتقل قائمًا إلى حين إشعارٍ آخر.