قحطان بيرقدار يكتب:لماذا تَعجَّلْتَ يا مُعْتَصِم؟!

قحطان بيرقدار يكتب:لماذا تَعجَّلْتَ يا مُعْتَصِم؟!
قحطان بيرقدار يكتب:لماذا تَعجَّلْتَ يا مُعْتَصِم؟!

قحطان بيرقدار

إلى روح أخي الغالي الشهيد “معتصم بيرقدار”

كِلانا قتيلٌ

ولكنّني لم أزلْ في ثِيابي

وأنتَ مَضَيْتَ

إلى حيثُ تَسْطَعُ أنوارُ رَبِّكَ

تَحمِلُ رُوحَكَ عاليةً

مِثلَما كُنتَ ما بَينَنا عالياً

بل مُمْطِراً كالسَّحَابِ

هُنالكَ أنتَ تُراقِبُنا

نحنُ قَتْلى فِراقِكَ

لم نَحْظَ مِثلَكَ بالرَّحَماتِ

ولكنْ حَظِيْنا بأنْ نَتمَرَّغَ في الموتِ

مِنْ حُفْرَةٍ للعذابِ إلى حُفرةٍ للعذابِ…

وكُنتَ رحيماً بنا في الحياةِ

فهل أنتَ تُدرِكُ أنَّا فَقَدْنا الحياةَ بِفَقْدِكَ

لا طَعْمَ، لا شَكْلَ، لا لَوْنَ لِلعَيشِ بَعْدَكَ

ما ثَمَّ إلاّ دُموعٌ يَذُوبُ لها الصَّخْرُ

في عالَمٍ للذِّئابِ…

***

تَطُوفُ ملائكةٌ حَوْلَكَ اليومَ

ناعِمَةً مِثلَ رُوحِكَ يا طَيِّبَ الرُّوحِ

تَفْرِشُ سَجَّادَ نُورٍ لِتَخْطُوَ نحوَ الخُلودِ

ملائكةٌ لِلنَّعيمِ المُقيمِ

ملائكةٌ للشَّهيدِ الوسيمِ

ملائكةٌ كي تُفِيقَ صباحاً

وتَشْرَبَ قهوتَكَ الأزَلِيَّةَ في شُرْفَةٍ عالِيَهْ

ملائكةٌ كي تَقِيْلَ كما كُنتَ بعدَ الظَّهيرةِ

يُوقِظُكَ الوردُ أحمرَ

مِثلَ الدِّماءِ التي قد أرَقْتَ

على أرضِ شامِكَ

ها بردى حولَكَ الآنَ

يَسْقِيكَ عَذْباً فُراتاً

وها غُوطَةُ الشَّامِ أغصانُها دانِيَهْ…

وأمَّا الذينَ تَرَكْتَ وَراءَكَ

قَتْلى فِراقِكَ

فالحُزْنُ يَبْعَثُهُمْ مِن جديدٍ

وليسَ لَهُمْ غيرُ نِيرانِهِ الحامِيَهْ…

***

رَحَلْتَ كأنِّيْ رحلتُ مَعَكْ

أرى بَسْمَةَ الحُبِّ في وَجْهِكَ العَذْبِ

مُشْرِقَةً حَولِيَ اليومَ

ما أسْطَعَكْ!

تُحدِّثُني كُلَّ حينٍ بأنَّكَ باقٍ كما تَشْتَهِي

وأنَّ طُيورَ الْجِنَانِ تُرَفْرِفُ بينَ يديكَ

وأنَّ عَذارى الخُلودِ

تَراكَ فَتُسْرِعُ كي تَتْبَعَكْ…

تُحَدِّثُني كُلَّ حِينٍ

ولستُ إلى الصَّمْتِ أحتاجُ

كي أسْمَعَكْ…

كثيفٌ حُضُورُكَ

يَشْطُرُ قلبيَ نِصْفَينِ:

نِصْفٌ تُبَخِّرُهُ آهَتِيْ

ونِصْفٌ كما الطِّفْل

يَدْعُو الإلهَ لكي يُرْجِعَكْ!

***

وأحْضُنُ طِفْلَيكَ كي أسْتَعِيدَكَ أكثرَ

لكنَّني بالغِيابِ

بِكُلِّ عَذاباتِهِ أرْتَطِمْ

(جَوادٌ) لهُ مِنْكَ خِفَّةُ رُوحِكَ

(وَرْدٌ) لهُ وَجْهُكَ المُبتَسِمْ

أُنادِيْهِما مِنْ وَراءِ جِراحِيَ

أسْمَعُ صوتَ الحياةِ بِقَلْبِيْهِما

صاخِباً كالحياةِ

يُنادِيكَ مِنْ خَلْفِ هذا الوُجُودِ

يُنادِيكَ عن أُمِّ طِفلَيكَ

عن وَالِدَيكَ

وعنَّا جميعاً

وعَمَّنْ سيَغْفِرُ أو يَنْتَقِمْ:

لماذا تَعَجَّلْتَ يا مُعْتَصِمْ؟!

لماذا تَعَجَّلْتَ يا مُعْتَصِمْ؟!

نشكركم زوار العرب اليوم على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر قحطان بيرقدار يكتب:لماذا تَعجَّلْتَ يا مُعْتَصِم؟! برجاء ابلاغنا او ترك تعليق الأسفل المصدر : أثير

السابق متحدث بريطاني: خلافاتنا مع الحكومة الروسية وليس مع الشعب الروسي
التالى قاتل "بن لادن" يكشف تفاصيل جديدة حول عملية تصفيته (فيديو)