3 سيناريوهات خطيرة.. تعرف على مصير بريطانيا بعد “بريكست”؟

3 سيناريوهات خطيرة.. تعرف على مصير بريطانيا بعد “بريكست”؟
3 سيناريوهات خطيرة.. تعرف على مصير بريطانيا بعد “بريكست”؟

-

رسم مسؤولون بريطانيون صورة قاتمة لمصير البلاد في حال خروجها من الاتحاد الأوروبي “من دون عقد صفقة”.

ووفق السيناريو، الذي رسمه موظفون في الخدمة المدنية ويعملون لدى الوزير البريطاني المكلف بشؤون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، ديفيد ديفيس، ووصفوه بـ”يوم الهلاك”، فإن بريطانيا ستواجه نقصًا في الأدوية والوقود والمواد الغذائية خلال أسبوعين إن حاولت مغادرة الاتحاد الأوروبي دون عقد صفقة.

وبدأ مسؤولون في مقر الحكومة البريطانية “وايت هول” بإعداد خطة طوارئ لانهيار ميناء دوفر “منذ اليوم الأول” في حال خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما سيؤدي إلى نقص حاد في الإمدادات، وفق صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية.

3 سيناريوهات

في الشهر الماضي، رسم مسؤولون في وزارة ديفيس ووزارتي الصحة والنقل سيناريوهات لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون عقد صفقة تضمن سيناريو خفيفًا وواحدًا شديدًا وآخر أطلق عليه “آرمجدون”، أو “يوم الهلاك”.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله: “في السيناريو الثاني الذي لا يعتبر الأسوأ، سينهار ميناء دوفر في اليوم الأول، وسينفد الطعام من المتاجر المركزية في كورنوال وأسكتلندا خلال بضعة أيام، كما ستنفد المستشفيات من الأدوية خلال أسبوعين، وسيضطر المسؤولون لاستئجار طائرات، أو استخدام سلاح الجو الملكي “RAF” لإيصال الإمدادات إلى أبعد أركان المملكة المتحدة”.

ويضيف المصدر: “سيكون علينا القيام بنقل جوي طارئ لأدوية إلى داخل بريطانيا، وفي نهاية الأسبوع سنعاني أيضًا من نفاد الوقود”.

ودفع القلق بشأن الفوضى في ميناء “دوفر” شركة “هايويز إنغلاند” الحكومية المسؤولة عن إدارة شبكة الطرق في بريطانيا، للإعلان عن خطط في الشهر الماضي لبناء “واحد أو أكثر من منطقة لحمل شاحنات النقل، في مدينة كينت، للحد من الازدحام الناجم عن إرباك عبور القنال الإنجليزي”.

ويتم، وفق “صنداي تايمز”، إعداد الأوراق اللازمة لما يسمى بالمجموعة الوزارية المعنية بـ”بريكست” والتي تجتمع أسبوعيًا أثناء انعقاد جلسة البرلمان. وقال أحد المسؤولين إن السيناريوهات خطيرة جدًا لدرجة أنه لم يتم مشاركتها إلا مع عدد محدود من الوزراء وتم الاحتفاظ بها في خزنة”.

وأقر مسؤول في الوزارة المعنية بشؤون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بحدوث النقاشات، لكنه قال إن سيناريو يوم الهلاك “زائف تمامًا”.

وأضاف: “قدر كبير من العمل وصنع القرار يقف وراء خططنا بعدم عقد صفقات خاصةً فيما يتعلق بالموانئ، ونحن نعلن أن أيًا من ذلك لن يتحقق”.

إلا أن التفاصيل تم تسريبها، وفقًا لـ”صنداي تايمز”، من قبل مسؤولين يعتقدون أن المناصرين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لا يزالون متفائلين جدًا حول الخروج والقيام بأعمال تجارية وفقًا لشروط منظمة التجارة العالمية.

واتهم مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الخدمة المدنية بنشر نسخة جديدة من “مشروع الخوف”. وقال زعيم حزب المحافظين السابق، إيان دنكان سميث: “إنهم مذعورون، ينبغي عليهم أن يخططوا لما سيحدث إذا لم يكن هناك اتفاق وليس أن يقوموا بإرعاب بعضهم. نحن بحاجة إلى أشخاص يتمتعون بالخيال والشجاعة، وليس أرانب خائفين”.

من جانبها، قالت الحكومة إنها ستفتح حدود بريطانيا في حالة خروجها من الاتحاد الأوروبي دون التوصل لاتفاق. لكن المسؤولين يخشون من أن الاتحاد الأوروبي، وخاصة الفرنسيين، لن يفعل الأمر نفسه.

وقال مسؤول كبير: “نحن نعتمد كليًا على قيام أوروبا بتفهم موقفنا بأننا لن نفعل شيئًا لإعاقة تدفق البضائع إلى المملكة المتحدة. لكن إذا قررت أوروبا لسبب ما أن تبطئ التزويد سنكون في مأزق”.

ومن شأن اضطراب التجارة أن يؤدي إلى “خطر متبادل” يتعرض خلاله الفرنسيون أيضًا لنقص في الأدوية، لكن المسؤولين يعتقدون أن الأمر سيستغرق ستة أشهر ليكون له تأثير. وأضاف المسوول: “الفرنسيون متشددون بشأن الحدود”.

استمرار تدفق البضائع

وسعى ديفيس إلى إقناع القادة المدنيين في الموانئ الأوروبية الرئيسية مثل “كاليه” في فرنسا و”أنتويرب” في بلجيكا، بإخبار حكوماتهم المركزية بأن البضائع يجب أن تستمر في التدفق.

من جانبها، دعت الديمقراطية الليبرالية ليلى موران، المتحدثة باسم مجموعة “الأفضل من أجل بريطانيا Best for Britain ” المؤيدة لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، الحكومة لنشر الوثائق.

وقالت موران: “يمكننا الآن أن نرى أن الحكومة تدفعنا جميعاً نحو كارثة. والأمر الأسوأ هو أنهم يعرفون ذلك أيضًا”.

في تحليل مفصل لحالة مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، اليوم، كشفت صحيفة “صنداي تايمز” أيضا أن ديفيس اشتبك مع رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، الأسبوع الماضي، حول نشر ورقة بحثية تتناول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث منعت ماي نشرها إلى ما بعد قمة الاتحاد الأوروبي التي ستعقد في 28 حزيران/ يونيو الجاري، بينما أراد ديفيس نشرها في 14 الجاري.

وقال مسؤولون بريطانيون إن قمة يونيو حزيران تتجه نحو “حادث تصادم” بسبب “عدم تحقيق أي تقدم منذ آذار/ مارس لوضع خطط لصفقة طويلة الأجل”.

ولا تزال الورقة البحثية المكونة من 150 صفحة تحتوي تعديلات كبيرة على الخطة لم توافق الحكومة عليها بعد.

وتم التخلي عن الخطة الجمركية المفضلة لرئيسة الوزراء لكونها غير قابلة للتنفيذ.

وحذّر مسؤولو الاتحاد الأوروبي أوليفر ربوبينز، وهو مفاوض رئيسة الوزراء، من أنهم سيحرجونها أمام مؤتمر حزب المحافظين ما لم تحل قضية حدود أيرلندا الشمالية بحلول نهاية الصيف.

الرئيس الفرنسي

وانتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيسة الوزراء البريطانية عندما حاولت عقد صفقة أمنية مع الاتحاد الأوروبي في القمة الأخيرة.

ويخطط أعضاء البرلمان المؤيدون لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي للتقدم بطلب مراجعة قضائية للتوجيهات الوزارية حول الخروج من الاتحاد الأوروبي واستغلال البرلمان لفرض عقد مناقشات حول قانون الانسحاب من أجل تأخير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

بدورهم، دعا أعضاء البرلمان المحافظون والمؤيدون لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، رؤساء الأحزاب لإخراج أي زميل يصوّت على البقاء في الاتحاد الجمركي، مبررين ذلك بأنهم خالفوا التعهدات التي قطعوها على أنفسهم لدى انضمامهم للحزب.

غوف رئيسًا لوزراء بريطانيا

وطالب كريسبين أودي، وهو أحد داعمي حزب المحافظين، بتولي وزير البيئة البريطاني، مايكل غوف، منصب رئيس الوزراء، مدعيًا أن تيريزا ماي “لا تستطيع المضي قدمًا في تنفيذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.

وقال أودي، الذي يدير صندوق تحوط، إن غوف “يدرك تمامًا أنه يجب عليه ألا يجتذب طبقة الأثرياء فقط بل طبقة أوسع نطاقًا”.

السابق ضربة أخرى جديدة لترامب خلال ولايته
التالى الإعلان عن قمة مقبلة بين بوتين وكيم جونج أون